Search Icon

معوقات تؤخر عودة لودريان في تموز ولا مؤشرات حلحلة

منذ سنتين

من الصحف

معوقات تؤخر عودة لودريان في تموز ولا مؤشرات حلحلة

الاحداث- كتب سمير تويني في صحيفة النهار يقول:"أكد مصدر ديبلوماسي ان الاشارات الداخلية والخارجية تفيد بان شهري تموز وآب لن يوفرا الحل للشغور الرئاسي، وسيطول الانتظار بضعة اشهر اخرى في حال عدم التوافق داخليا من خلال ضغط خارجي على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتعترض مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي جان - إيف #لودريان بعض العوائق التي لا تسهل مهمته فيما الدول الخمس ضمن المجموعة الخماسية غير مستعدة للدخول في بحث عن تسوية جديدة تطيح اتفاق الطائف.

والسؤال المزدوج المطروح حاليا وفق المصدر عند الجهات الديبلوماسية المتابعة للملف اللبناني هو: هل يجب الضغط من اجل انتخاب رئيس جديد يقود الى حوار وطني؟ ام ان الحوار الداخلي سيقود الى انتخاب رئيس؟

ويشير المصدر الى ان جولة لودريان الموفد الشخصي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على الاطراف اللبنانية السياسية والدينية والعسكرية كان يمكنها ان تعطي جرعة امل واحداث خرق ما في الانسداد الرئاسي، لكنها ادت الى فضح المستور فظهرت التباينات العميقة بين اللاعبين على الساحة الداخلية، واستمرار هذا التحدي يمكن ان يهدد الوضع الامني.

ويلاحظ ان التواصل الداخلي مقطوع بين اللاعبين على الملعب السياسي، فكل فريق متمسك بمواقفه حتى التشدد وحظوظ قيام حوار للتوافق على مرشح ل#رئاسة الجمهورية لا يشكل استفزازا وتحديا لأي طرف معدومة. فالثنائي الشيعي مصرّ على مرشحه الوزير السابق سليمان فرنجيه ويقترح الحوار مع الآخرين على انتخابه كي لا نقول فرضه على الاطراف الاخرى، فيما المعارضة التي رشحت الوزير السابق جهاد ازعور ترفض الدخول في اي حوار قبل انسحاب فرنجيه من المعركة الرئاسية.

فهل رفضُ حوار لانتخاب رئيس للجمهورية وفق المصدر قد يؤدي الى فتح حوار اوسع قبل الانتخابات الرئاسية يعيد النظر بالصيغة اللبنانية وبتعديل اتفاق الطائف ليحصل "#حزب الله" على الامتيازات التي توصل اليها لتأمين شرعيتها ودستوريتها؟ وهل الاطراف المسيحيون والسنّة والدروز مستعدون للدخول في حوار كهذا وهل هم جاهزون اليوم لتقديم ما يطالب به الحزب ولو بالحد الادنى لسد الفراغ الرئاسي؟

يلفت المصدر الى انه وراء معركة رئاسة الجمهورية تختبئ فصول كثيرة يجب توضيحها من قِبل القوى الفاعلة على الساحة الداخلية والخارجية، لان المطالب الشيعية تقابلها مطالب مسيحية بتطبيق لامركزية ادارية ومالية كي لا نذهب ابعد من ذلك اي المطالبة بالفيديرالية.

وهذا الصدام حول المطالب المتبادلة سيؤدي الى نتائج سلبية على كل المستويات، اي تعطيل طويل الاجل والخوف على مصير البلد ومستقبله. فدفع الاطراف الى تعطيل انتخاب الرئيس وتعطيل الحوار سيدفعان بالبلد الى انفجار قد يهدد كيانه ونسيجه الاجتماعي وفلتان امني خطير يخشاه المجتمع الدولي.

اما خارجيا فيشير المصدر الى انه وفق ما صدر سابقا من مواقف عن العديد من الدول المشاركة في المجموعة الخماسية او في المجموعة الدولية لدعم لبنان، فهذه الدول تؤكد اصرارها على تطبيق اتفاق الطائف بكل جوانبه، وترفض السلاح غير الشرعي وتدعم سيادة لبنان وامنه واستقراره وتطالب بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة تقوم بالاصلاحات الهيكلية والاعتراف بالدور الاساسي للقوى الامنية للمحافظة على السلام الداخلي وتطبيق الالتزامات الدولية التي تضمن سيادة لبنان واستقراره وسلامة اراضيه. ويلاحظ المصدر ان اكثرية هذه المطالب هي بنود خلافية في اي حوار بين اللبنانيين.

اما بالنسبة الى المبادرات الخارجية تجاه لبنان فان نتائج زيارة لودريان الى بيروت تنتظر بلورة تقرير يعدّه للرئيس ماكرون لمناقشته بالحلول الممكنة ثم عرضه على المجموعة الخماسية. فهل سيتمكن لودريان من فتح كوة في الحائط المسدود للازمة وان يتوصل الى وضع عناوين يمكن التوافق حولها داخليا وخارجيا لتكون المادة الضرورية للدعوة الى حوار يفضي الى انتخاب رئيس للجمهورية او الى حوار اوسع يعيد النظر بصيغة اتفاق الطائف الذي تتمسك به الدول العربية المشاركة في "الخماسية"، كما ان الولايات المتحدة وفرنسا ملتزمتان به.

حتى الان لا وجود لاي حوار مباشر، فلودريان يطمح الى عرض خطته الانقاذية على اعضاء "الخماسية" على مستوى وزراء خارجية الدول المشاركة ليكون موقف يلتزمه الجميع ويشجع على تنفيذ الخطة، على ان يكون التحرك ضمن المجموعة متكاملا بين اعضائها لتخطي العوامل الخفية التي تصطدم بها باريس في اندفاعها نحو الحل.

وتقول مصادر ديبلوماسية ان لودريان يعمل بجهد على خطته الانقاذية لكنه يواجه العديد من المطبات والمعوقات التي يريد تذليلها وهي تؤخر عودته الى لبنان خلال شهر تموز الجاري. فعرضها يحتاج الى مقاربة حثيثة للوضع اللبناني ومحاولة لاحتوائه وباريس من خلال المهمة الملقاة على عاتق لودريان تتجه الى القيام بانتخاب رئيس للجمهورية كمرحلة اولى ليشكل القاطرة التي ستوصل البلد الى بر الامان، ليتوافق الاطراف على مرشح حيادي يدعم تنفيذ المطالب الاساسية اي ترسيم الحدود مع سوريا وعودة اللاجئين السوريين طوعا ويبحث الخطة الدفاعية وتنفيذ الاصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي وفق خطة صندوق النقد الدولي لعودة الثقة داخليا وخارجيا، وان اي مقايضة حول انتخاب رئيس للجمهورية ستؤدي الى مزيد من الفراغ المدمر الذي لا يريده طبعا اي من الاطراف داخليا وخارجيا. فمتى يتوقف السير على حافة الهاوية؟