الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"لا يزال الوضع جنوباً على حاله وسط استمرار قصف الجيش الإسرائيلي القرى الحدودية والمنازل، فيما لا يزال التخوّف من تزعزع الوضع الأمني سيّد الموقف بين اللبنانيين الذين يخشون نشوب حرب شاملة على لبنان، ما قد يؤدي الى أزمات إقتصادية وإجتماعية وسياسية كبيرة، خصوصاً في ظل غياب رئيس للجمهورية.
القصف المستمر
وفي آخر التّطورات الميدانيّة، لا تزال حدّة الاشتباكات في الجنوب اللبنانيّ تتصاعد وسط تعرّض الأحياء السكنيّة والمنازل لأضرار ماديّة جسيمة.
في التفاصيل، تعرضت امس السبت أطراف بلدتَي علما الشعب وطيرحرفا لقصف مدفعي إسرائيلي ونفّذ الطيران الحربي الإسرائيليّ غارتَين على بلدة كفركلا تلّة الشخروب قرب اليونيفيل غير أن الصواريخ لم تنفجر، فيما استهدفت غارة إسرائيليّة أيضاً بلدة ميس الجبل.
كذلك، طال القصف الإسرائيليّ أطراف حولا- خلة بلوط، وبلدة الجبين بعدد من القذائف وقد أصابت غالبيتها الأحياء السكنية في البلدة وتسببت بأضرار جسيمة.
إسرائيل لا تريد الحرب
ورغم القصف العنيف على غزة وعلى الجنوب اللبناني، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية حسن كعبية، أن إسرائيل لا ترغب في خوض حرب مع لبنان، قائلاً إنه "منذ أن بدأ حزب الله في شن اعتداءاته، أعلنّا وصرّحنا أكثر من مرّة، أنّنا لا نُريد أن نُوسّع دائرة الحرب من غزة إلى لبنان".
كعبية لفت إلى أن "مطلبنا الوحيد هو تطبيق قرار الأمم المتحدة 1701"، مبدياً الاستعداد "لاستئناف الاجتماعات الثلاثية في الناقورة"، كاشفاً عن عدم وجود "مشكلة مع أي حل يتعلق بالسلام".
وحول موقف إسرائيل من المقترح الفرنسي لتسوية الخلافات الحدودية مع لبنان، أوضح كعبية أن "الحدود البرية متّفق عليها دوليّاً بين إسرائيل ولبنان، ولا يوجد هناك أي مداهمات من قبل إسرائيل أو من قبل لبنان على الحدود، لكن للأسف الشديد هناك حزب الله داخل لبنان، الذي يمتلك أسلحة كثيرة وأيضاً مقاتلين وهو الذي يُعطي تعليمات للدولة اللبنانية".
وأشار إلى أن "حزب الله بدوره تدعمه إيران وهذه مشكلة للشعب اللبناني، نحن لا نريد توسيع الحرب، الشعب اللبناني والدولة اللبنانية في مأزق من ناحية اقتصادية، ومع الحرب، سيكون الوضع أصعب وأصعب".
ردود الحزب
بدوره، ردّ حزب الله على القصف الإسرائيلي بقصف مماثل، إستهدف فيه موقع البغدادي بالأسلحة الصاروخية وثكنة راميم بصاروخي بركان، وموقع المالكية بقذائف الهاون وموقع الرمثا في تلال كفرشوبا وموقع السمّاقة، كما واستهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين على تلة الكرنتينا.
الراعي يحذّر
ومن جبيل، أطلق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صرخة تحذيرية من الانتهاك المتمادي للدستور في عدم إنتخاب رئيس للجمهورية، مؤكداً أنّ "هناك انتهاكاً سافراً للدّستور يظهر بشكل خاصّ في عدم إنتخاب رئيس للجمهوريّة، من دون أيّ مبرّر، ولكن لأهداف مكشوفة وهي إقصاء الرّئيس المسيحي المارونيّ الوحيد في هذا الشرق". الراعي سأل: "أي شرعيّة لممارسة مجلس النواب فاقد الصلاحيّة التشريع، ولممارسة مجلس الوزراء فاقد الصلاحيّة التعيين، وسواه مما هو حصراً منوط برئيس الجمهوريّة؟".
وفي إشارة الى الحرب على الجنوب، أشار الراعي الى "إنتهاك خطير آخر للدّستور في المادّة 65 التي تعتبر إعلان الحرب والسلم من المواضيع التي تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة، وها نحن في صميم حرب مع إسرائيل لا يُريدها أحدٌ من اللبنانيّين فيما يُقرّرها فريق يورّط فيها لبنان والجنوب واللبنانيّين وهم كلّهم ما زالوا يُعانون من الحرب اللبنانيّة المشؤومة ونتائجها".
وتابع الراعي: "بعد إبرام إتفاق الطائف الذي لا يُنفّذ بروحه وبكامل نصوصه، ظهر مليّاً غياب سلطة سياسيّة حاسمة في لبنان، فدبّت الفوضى وبات الحكم على الأرض للنافذين بمنصبهم أو بسلاحهم أو بمالهم أو باستقوائهم. وقد أقرَّ رئيسُ الجمهوريَّة السابق العماد ميشال عون في أواخر عهده: "لسنا في جمهوريّة، بل في جمهوريّات".
كمال جنبلاط
ومع حلول الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد الزعيم كمال جنبلاط، أكد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط أن "ذكرى استشهاده ستبقى رمزاً لإرث نضالي متجدد، يجسّد القضايا الوطنية والعربية، التي آمن بها واستشهد لأجلها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".
وجدد جنبلاط "التمسك بتراث "المعلم" ونتاج فكره الوطني والفلسفي والأدبي والإصلاحي، إلى جانب البرنامج المرحلي الذي طرحه، ليكون جسر العبور لبناء وطن تسوده قيم العدالة والمساواة والديموقراطية، نقيض لبنان اليوم الذي يصارع البقاء والتماس الخلاص الذي يتوق اليه اللبنانيون، لاستعادة الثقة والاعتبار للمؤسسات وإنهاء الشغور الرئاسي، الذي يبقى على رأس الأزمات المستعصية، للوصول الى حلمه بلبنان السيادة والقرار الوطني المستقل وما دأب لتحقيقه".
وليد بك ومارسيل خليفة
النائب والوزير السابق وليد جنبلاط استذكر بدوره والده، بأغنية للفنان مارسيل خليفة بعنوان "الذكريات"، نشرها على حسابه عبر منصة "إكس".
جعجع والملف الرئاسي
وفيما لا يزال الملف الرئاسي عالقاً في عنق الزجاجة، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تأييد "القوات" لمبادرة الاعتدال الوطني لأنها "اقتراح منطقي مبني على مشاورات بين النواب ليوم واحد تليها جلسة انتخابية مفتوحة بدورات متتالية".
وقال جعجع: "أما المبادرة التي طرحها الرئيس نبيه بري في آب الماضي والتي تلحظ حواراً لمدة أسبوع تعقبه جلسات انتخابية مفتوحة فتشكل محاولة لتكريس عرف رسمي جديد يسبق الانتخابات الرئاسية وبالتالي رفضناه، فالانتخابات تتم وفقاً للآلية الدستورية، ومواقف الرئيس بري ما هي إلا استمراراً لقرار عرقلة إجراء الانتخابات عبر طروحات غير دستورية تهدف إلى جعل ظهر المعارضة على الحائط".
وجدد جعجع تمسكه "بخيار جهاد أزعور طالما لم يسحب فريق الممانعة مرشحه الذي يتمسك به أكثر من أي وقت مضى. فحين يتخلى الطرف المقابل عن مرشحه، يمكننا مناقشة مبدأ الخيار الثالث. لكن الجميع، بمن فيهم نبيه بري نفسه، يعلم أن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ موقف جدّي بسبب رفض الممانعة للجلسة المفتوحة بدورات متتالية، ورفضها في الوقت عينه التوافق على الخيار الثالث".
إسرائيل والوفد الى الدوحة
وبعد الحديث عن وفد إسرائيلي سيتوجه الى العاصمة القطرية الدوحة من أجل مفاوضات بشأن الرهائن، أفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بأنّ مجلس الحرب الإسرائيليّ لن يجتمع وهو ما يحول دون مغادرة وفد التّفاوض إلى قطر.
وأرجعت وسائل الإعلام عدم تمكّن وفد التّفاوض الإسرائيليّ من السَّفر إلى الدّوحة، إلى فشل محاولات الوصول إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أجل تحديد موعد الاجتماع، وهذا ما أغضب الوزراء.
وانتقد مسؤولون كبار في وفد التّفاوض الإسرائيليّ نتنياهو بشدّة، وقالوا إنّه "يهدرُ الوقت"، ومن المتوقع أن يجتمع الوزراء غداً.