Search Icon

مفاوضات «تامبا» على وقع تحول إقليمي
اقتراح قواتيّ لتقريب موعد الانتخابات على أساس القانون الحالي

منذ ساعة

من الصحف

مفاوضات «تامبا» على وقع تحول إقليمي
اقتراح قواتيّ لتقريب موعد الانتخابات على أساس القانون الحالي

الاحداث- كتبت صحيفة "نداء الوطن": قواعد اللعبة في الخليج العربي بدأت تتغيّر، وساعة الحسم تبدو وكأنها دقّت لإنهاء ذراع عسكرية جديدة لإيران، التي بدأت تتحسّس الخطر الذي يداهمها ويحيط بها. فمن اليمن، حيث أُطلقت «فجر اليمن» تحت عنوان استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، تتقدّم معركة تلامس بأهدافها مباشرة خريطة النفوذ الإيراني في المنطقة. ومع دخول السعودية بثقلها إلى جانب الشرعية، يصبح السؤال أكبر من اليمن: هل بدأت مرحلة إضعاف الأذرع الإيرانية واحدة تلو الأخرى؟

أما الأهم، فماذا يعني ذلك للبنان، حيث لا تزال إحدى أبرز أذرع طهران تمسك بجزء من المعادلة السياسية والعسكرية، فيما تتسارع الضغوط لإعادة السلاح إلى كنف الدولة وحصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الشرعية؟

على وقع هذا التحوّل الإقليمي، يقف لبنان في حال ترقّب لما ستؤول إليه التطورات الميدانية، ولمسار التفاوض اللبناني -الإسرائيلي، ولما يمكن أن تحمله الجولة المقبلة، وكذلك للهموم الاقتصادية والمعيشية التي تتراكم فوق كاهل اللبنانيين. وبينما تتبدّل قواعد اللعبة في الإقليم، هل يلتقط لبنان إيقاع التحوّلات الكبرى من حوله، أم يواصل الدوران والمراوحة؟

نتنياهو: معظم الشعب اللبناني يريد السلام

إذًا، في انتظار اتضاح ما سيرشح عن جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية -الإسرائيلية، المقرّر عقدها في تامبا بولاية فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول الجاري، والتي ترجّح مصادر أن تأتي على غرار الجولة السابقة، في ظل غياب أفق سياسي واضح لمسارها، فضلا عن انعقادها على مشارف انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 تشرين الأول، تبدو المعادلة محكومة حتى الآن باستمرار التداخل بين المسارين العسكري والسياسي. وفي هذا السياق، اكتسب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستواصل ضرب حزب الله في لبنان» دلالة إضافية، إذ ربط استمرار الضربات بما اعتبره «فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا»، في إشارة واضحة إلى أن تل أبيب لا تفصل بين الضغط العسكري على ميليشيا «حزب الله» وبين رسم شروط المرحلة السياسية المقبلة مع الدولة اللبنانية.

لقاء سلام -بري

وفي موازاة هذا التصعيد في الموقف الإسرائيلي، تتحرّك الدولة اللبنانية على خط تثبيت مقاربتها السياسية والاقتصادية للمرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، وضع رئيس الحكومة نواف سلام رئيس مجلس النواب نبيه بري في أجواء نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، كما أطلعه على حصيلة الجولة التي قام بها في مدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها، في وقت تتقدّم فيه الحاجة إلى ترجمة المواقف الدولية والداخلية بخطوات عملية تعيد انتظام عمل مؤسسات الدولة.

ولم يغب الملف الاقتصادي والخدماتي عن اللقاء، إذ برزت مسألة الكهرباء، مع التركيز على ضرورة إيجاد معالجة جذرية ومستدامة، سواء عبر نظام الـBOT أو من خلال اتفاق لبناني -دولي يفضي إلى حل نهائي لهذا الملف الحيوي الذي يمسّ مباشرة حياة اللبنانيين.

وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي جنوبًا، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع زواره التطورات في الجنوب والحاجات الأساسية للمواطنين الصامدين في قراهم، وأكّد اهتمام الدولة بهم لتمسّكهم بأرضهم، وضرورة الاهتمام بحاجات النازحين، لافتًا إلى أن تمسّك الجنوبيين بأرضهم هو الرد المباشر على كل محاولات تقويض سيادة لبنان على كامل ترابه حتى الحدود المعترف بها دوليًّا.

قانون الانتخاب إلى الواجهة

وفي قلب هذا المشهد، عاد قانون الانتخاب إلى الواجهة النيابية، مع استئناف اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، اجتماعاتها، وقدّم بعض النواب اقتراحات قوانين، منها اقتراح إنشاء مجلس الشيوخ. الجلسة عكست تباينًا نيابيًّا واضحًا حول الأولويات، في وقت ترى قوى نيابية عدة أن الأولوية ليست لفتح ورشة تشريعية جديدة حول قانون انتخاب مستقبلي، بل لتطبيق القانون النافذ وإدخال الإصلاحات الممكنة عليه، وتأجيل الخلاف على شكل القانون الانتخابي المقبل إلى ما بعد حسم الملف الأكثر إلحاحًا، أي ملف حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره المدخل الأساسي لإعادة تثبيت مرجعية الدولة واستقرارها السياسي والأمني. ووفق المعلومات، فقد حصل نقاش «قديم متجدّد» خلال جلسة اللجنة الفرعية في شأن إمكان تطبيق القانون الحالي. وقد التقت وجهات النظر على أن الكرة في ملعب الحكومة «التي لم تقم بما هو مطلوب منها على صعيد ملء النواقص».

القوات اللبنانية»، التي عبّر عن رأيها النائب جورج عدوان، تنطلق من ثابتة «المساهمة بكل ما يجعل القانون الحالي صالحًا للتنفيذ». وستقدّم «القوات»، في وقت قريب، اقتراحًا لتقريب موعد الانتخابات على أساس القانون الحالي. «أما بحث مندرجات الطائف فيجب أن يحصل وبالحوار داخل المجلس النيابي، ولكن بعد حصرية السلاح بيد الدولة».

أما «المؤامرة» التي اتُّهم بها، فرفضها بو صعب على طاولة اللجنة وخارجها. وقد اعتبر أن «النقاش ضروري، إذ إن هناك تعديلات مطلوبة على القانون الحالي، كما أن هناك مطالبات باعتماد قانون جديد».

دعوة لإقرار 10 ليترات بنزين يوميًّا

معيشيًّا، دعت رابطة موظفي الإدارة العامة الحكومة إلى «إقرار 10 ليترات بنزين يوميًّا للموظف عن كل يوم عمل»، وأعلنت في بيان: «إزاء تجاهل الحكومة للمطالب»، أعلنت الرابطة «الاستمرار بالإقفال يوم الجمعة من كل أسبوع إلى حين عودة القيمة الشرائية للرواتب كما كانت عليه قبل الأزمة. الإقفال العام للإدارات الرسمية والبلديات يوم الخميس 8 تشرين الأول»، مؤكّدة أنها «بصدد التحضير لاعتصام مركزي في بيروت خلال الأسبوع المقبل، على أن يُحدّد الاعتصام ومكانه في ما بعد».