Search Icon

ملحمة «أسافر وحدي ملكًا» تُطلق عالميًا من بيروت: وسام الأرز لهبة طوجي وجائزة مهرجان أبوظبي لمنصور الرحباني

منذ 5 ساعات

فنون ومنوعات

ملحمة «أسافر وحدي ملكًا» تُطلق عالميًا من بيروت: وسام الأرز لهبة طوجي وجائزة مهرجان أبوظبي لمنصور الرحباني

الاحداث- برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، وفي حضور حشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والثقافية والفنية، وبمواكبة واسعة من وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، شهدت كنيسة القلب الأقدس التاريخية في منطقة الجميّزة – بيروت، إطلاق العرض العالمي الأول للملحمة الموسيقية – الغنائية «أسافر وحدي ملكاً».

العمل الضخم قدّمته النجمة اللبنانية العالمية هبة طوجي، التي أدّت روائع الشاعر الكبير منصور الرحباني، مترافقة مع التأليف الموسيقي الأوركسترالي للمايسترو أسامة الرحباني، في عرض موسيقي – بصري متكامل نفّذته الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية، بمشاركة جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة. وقد أُنتج العمل بالشراكة بين مهرجان أبوظبي والفنان أسامة الرحباني، ليشكّل محطة ختامية بارزة ضمن احتفالات الذكرى المئوية لميلاد منصور الرحباني، التي امتدت على مدى أشهر في مختلف المناطق اللبنانية.

ويأتي هذا الحدث في إطار برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج لعام 2026، وبالتعاون بين الفنان أسامة الرحباني ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، حيث شهدت بيروت ولادة الأوراتوريو السيمفوني «أسافر وحدي ملكاً»، المستوحى من كتاب منصور الرحباني الذي يحمل العنوان نفسه، في عمل يُعد من أبرز المحطات في مسار التأليف الموسيقي السيمفوني العربي المعاصر.

بعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والأوكراني، انطلقت الأمسية في أجواء فنية وروحية استثنائية داخل كنيسة القلب الأقدس – الفرير، التي أضفت بُعدًا تاريخيًا وروحيًا على الحفل. وبصوت الراوي جاد الرحباني، بدأت الرحلة الشعرية – الموسيقية، حيث حلّقت قصائد منصور الرحباني في فضاءات فلسفية وإنسانية واسعة، عالجت أسئلة الوجود والحياة والموت، والفن والإنسان، والغياب والرحيل، والحب والوطن.

وقد نجح أسامة الرحباني في تحويل هذا النص الشعري العميق إلى أوراتوريو ملحمي متكامل، نسجه على ألحان سيمفونية مركّبة تعكس فرادته في التأليف الموسيقي، وقدرته على الجمع بين البعد الفلسفي والشاعرية الموسيقية العالية. أما أداء هبة طوجي، فقد شكّل محور العمل وروحه، بصوتها الأوبرالي الآسر وأدائها التعبيري الرفيع، الذي لامس وجدان الحاضرين وترك أثرًا فنيًا بالغًا.

ولم تكن الأمسية مجرّد حفل فني، بل بدت كاحتفال ملوكي بالقصيدة والموسيقى، وتكريسًا لإرث منصور الرحباني الذي أسهم في صياغة ملامح المسرح الغنائي العربي الحديث، ولا تزال أعماله حاضرة بقوة في الذاكرة الثقافية العربية.

وفي ختام الأمسية، كُرّمت النجمة اللبنانية هبة طوجي من قبل رئاسة الجمهورية اللبنانية، حيث منحها فخامة الرئيس العماد جوزيف عون وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، وقلّدها الوسام وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة. كما مُنحت جائزة مهرجان أبوظبي، بالتعاون مع دار شوبارد، تكريمًا لإرث الراحل منصور الرحباني، وقدّمتها مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمديرة الفنية لمهرجان أبوظبي هدى إبراهيم الخميس، وتسلمها أبناؤه أسامة ومروان وغدي الرحباني.

وتُمنح جائزة مهرجان أبوظبي سنويًا لتكريم الشخصيات التي كان لها أثر بارز في إثراء المشهد الثقافي والفني، وفي هذا التكريم تأكيد على المكانة الاستثنائية التي يحتلها منصور الرحباني في تاريخ الإبداع الموسيقي والمسرحي العربي، وعلى استمرارية إرثه عبر الأجيال.