الاحداث- كتبت كلوديت سركيس في صحيفة النهار تقول:"انتهى التحقيق مبدئيا مع الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة بعد ثلاث جلسات على التوالي مثل فيها امام المحقق الاول في بيروت بالإنابة القاضي شربل ابو سمرا، وامضى خلالها حوالى 11 ساعة من الاستجواب آخرها امس استغرقت الوقت الاطول ليُترك، منذ القرار الصادر عن القاضي أبو سمرا بعد انتهاء الجلسة الاولى، رهن التحقيق، مع الاشارة الى امكان استدعائه مرة اخرى قبل ختم التحقيق في حال اقتضى الامر ذلك. وقد مضت الجلسة الاخيرة، التي عُقدت في حضور رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر ممثلة الدولة المدعية، وسط التدابير الامنية إياها بإقفال الباب الرئيسي لدائرة المحقق الاول والباب الخارجي المؤدي اليها ومنع الإقتراب منها من عنصري أمن احدهما بلباس مدني، ولم تلاحَظ على سلامة علامات توحي بتبدل موقعه بعد انتهاء ولايته في الحاكمية التي ورث منها سيلاً من الدعاوى في اوروبا ولبنان وحجزاً على جميع ممتلكاته.
وبمغادرة الحاكم السابق قصر العدل في بيروت اوحت جلسات القضاء اللبناني المتتالية أسبوعيا عزماً على الوصول الى خاتمة التحقيق في الخريف المقبل. وذكرت مصادر قريبة منه ان المحقق الاول ابو سمرا عازم على الانتهاء من هذا الملف وختم التحقيق وإصدار قراره الظني قبل انتهاء ولايته القضائية في تشرين الثاني المقبل في حال انجزت النيابة العامة الاستئنافية في بيروت المطالعة الالزامية توطئة لصدور هذا القرار الذي تجري فصوله بعيدا من التحقيق الاوروبي الذي هدأت استناباته في الفترة الاخيرة. وكان آخرها الاستنابة الألمانية التي طلبت فيها الاستحصال على مستندات من المصرف المركزي تتصل بحسابات المدعى عليهم الثلاثة سلامة ورجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك، وقد زوّد الحاكم التحقيق بها قبل أسبوعين . وعلى هامش هذه الاستنابة تحدثت مصادر قضائية عن لغط في الترجمة الحرفية للمفردة القانونية الواردة في مضمونها الى العربية وتفسيرها خطأ بكلمة "دهم" المصرف المركزي للحصول على هذه المستندات، الامر الذي لم تعنِه هذه الاستنابة ليتباين المعنى تباين الفرق بين تبليغ المصرف المركزي عن مستند وعدم اتلافه وبين جلبه الذي ينطوي على الإحضار بواسطة القوى الأمنية.
وواظبت جلسة الأمس على التمحور على مواد إدعاء الحق العام من النيابة العامة الاستئنافية في بيروت وتحديدا من القاضي #رجا حاموش على سلامة بجرائم عادية غير مشمولة بالحصانة من إثراء غير مشروع وتبييض اموال ومصدر ثروة الحاكم السابق الذي رد على جميع الاسئلة التي طرحتها عليه القاضية اسكندر، وتضمنت وفق المعطيات تأكيدات سابقة وتفاصيل في هذا الصدد. ومع انتهاء التحقيق المبدئي مع سلامة اعتبرت مصادر قضائية ان قناعة القاضي الكاملة في هذا الملف لا تتكون إلا في القرار الذي يصدره بعد ختم تحقيقاته.
وللمرة الرابعة مثل رجا سلامة والحايك وحضر معهما وكيلهما المحامي جاك شكرالله من دون التمكن من استجوابهما. وانتظروا في مكتب الدائرة حيث ابلغوا بعد انتهاء جلسة رياض سلامة عن إرجاء التحقيق مع المدعى عليهما الى الخميس المقبل بطلب من رئيسة هيئة القضايا واضطرارها الى المغادرة لارتباطها بموعد مسبق، على ان يستمع المحقق الاول بعد فروغه من استجوابهما وفي جلسات يحددها لاحقا الى افادات شهود يعملون في القطاع المصرفي وآخرين على صلة بالحاكم السابق.