الأحداث - كشف عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، عن بعض التفاصيل التي ستتطرق إليها الكلمة المرتقبة التي سيلقيها رئيس نجلس النواب نبيه بري غدًا الأحد، بمناسبة مرور 47 عامًا على اختفاء الإمام موسى الصدر.
ولفت هاشم، في حديث مع “عربي21″، إلى أنّ الكلمة ستكون هامة للغاية، وربما تحمل مبادرة لكيفية إنهاء الأزمة الراهنة المتعلقة بقضية حصر السلاح بيد الدولة، خاصة في ظل دقة المرحلة وخطورتها، وستحمل دعوة واضحة للوحدة اللبنانية في مواجهة المخطط الذي يُحاك للبنان والمنطقة.
وأشار إلى أنّ الوضع في لبنان يُبنى إلى حد كبير على توجهات ومواقف الرئيس بري، الذي يطل على الجمهور مرة واحدة فقط في السنة، خلال ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في 31 آب من كل عام، حيث تمثل هذه الإطلالة مناسبة لتأكيد مواقفه السياسية وإعادة التشديد على المبادئ والثوابت الوطنية التي يحرص على الدفاع عنها، إضافة إلى استشراف مستقبل البلاد.
وأوضح أنّ بري عُرف تاريخيًا بصفته صانع مبادرات، وغالبًا ما يلعب دورًا محوريًا في إيجاد مخارج للأزمات الوطنية الكبرى، وأن الجميع يراهن على دوره. ومن الطبيعي أن يحمل خطابه هذه المرة مبادرات أو أفكارًا تساعد في توحيد الموقف الداخلي وتخفيف حدة الانقسام، وربما فتح الطريق أمام صيغة تحفظ الاستقرار وتؤكد وحدة لبنان، لافتًا إلى أنّ أي ملف يمسّ الثوابت الوطنية أو يتعارض معها سيواجه بموقف وضح وحازم.
وأضاف هاشم أنّ كلمة بري ستشمل الوضع الداخلي اللبناني وتفاصيله الدقيقة، وفي قلبه الوضع السياسي بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، إلى جانب التطورات الأخيرة المتعلقة بملف وقف إطلاق النار وأزمة حصرية السلاح، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان رغم التزام المقاومة بنص القرار الدولي 1701.
وأكد أنّ الكلمة ستشدّد على استنكار التعنت الإسرائيلي ورفض الورقة الأميركية المطروحة، مشيرًا إلى أنّ الجانب الإسرائيلي يتصرف وكأن لا التزامات عليه، رغم أنّ الحكومة اللبنانية وافقت على مضمون الورقة واعتبرتها خطوة في الاتجاه الصحيح. وانتقد هاشم المبعوث الأميركي توماس براك الذي لم يقدّم أي جديد خلال جولته الأخيرة، موضحًا أنّ بري سيوجه انتقادًا واضحًا لواشنطن التي لم تضغط على إسرائيل كما يجب، ولم تمارس مسؤولياتها كوسيط نزيه.
وتابع، الكلمة ستؤكد على خطورة استمرار العدوانية الإسرائيلية وضرورة انسحابها من الأراضي اللبنانية المتبقية تحت الاحتلال، مع التمسك بالخيارات الوطنية ووحدة الموقف الداخلي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
كما أشار إلى أنّ بري سيلفت إلى ضرورة تجنب الأخطاء الحكومية الأخيرة، مع التأكيد على أولوية وحدة اللبنانيين وحماية بلدهم، والتطرق إلى التحولات السياسية في المنطقة التي تأتي في إطار الضغوط الأميركية لخدمة إسرائيل.
واعتبر هاشم أنّ المرحلة الراهنة أخطر من مرحلة اتفاق 17 أيار 1983، لأن ما يريده الإسرائيلي اليوم يتجاوز ما تضمّنه الاتفاق آنذاك، إذ يسعى لفرض سياسات كاملة على لبنان. وذكّر بأن بري كان في طليعة مَن تصدى لاتفاق 17 أيار وأسقطه، انطلاقًا من ثوابت وطنية راسخة.
وشدّد على أنّ بري اليوم يكرر الدور نفسه، من خلال تمسكه بالسيادة الوطنية ورفض الإملاءات، والتأكيد على حق لبنان في أرضه وسيادته ووقف العدوان المستمر منذ 27 تشرين الثاني 2024 وحتى اليوم، حيث يسقط يوميًا شهداء لبنانيون بفعل الاعتداءات الإسرائيلية.
وتناول هاشم الاتصالات السياسية الداخلية استعدادًا للجلسة الحكومية المقبلة المقررة في 5 أيلول المقبل، موضحًا أنّ التحركات لم تتوقف، وأن الجميع بانتظار ما سيطرحه الجيش اللبناني من أفكار بشأن خطة حصر السلاح، مؤكدًا أنّ الجيش لن يسمح بتحويل خطته إلى تنفيذ لإملاءات أميركية أو إسرائيلية، بل سيتحرك بما يحفظ الاستقرار والسيادة.
وأشار إلى أنّ تقديم الجيش خطته لمجلس الوزراء بداية للعملية التنفيذية، وأنها ستُنفذ وفق رؤية الجيش لا وفق مزاج أي طرف داخلي أو خارجي، مشددًا على تمسك المؤسسة العسكرية باستقلاليتها الوطنية.
وختم هاشم بالقول إن كلمة بري ستتناول أيضًا قضية الإمام موسى الصدر، بالإضافة إلى التطرق إلى غياب الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله عن المناسبة هذا العام، واصفًا الكلمة المرتقبة بأنها ستكون تاريخية ومصيرية