Search Icon

نتنياهو أم آيزنكوت؟ إسرائيل لم تحسم هوية زعيمها.. الحوار اللبناني الداخلي الوصفة الوحيدة الناجعة

منذ ساعة

من الصحف

نتنياهو أم آيزنكوت؟ إسرائيل لم تحسم هوية زعيمها.. الحوار اللبناني الداخلي الوصفة الوحيدة الناجعة

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: "بات من شبه المؤكد فوز رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست الاسرائيلي، متقدماً على منافسه رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت، من دون أن يتمكن أيّ منهما من الحصول على الأكثرية المرجّحة للحكم. لكن المفاجأة كانت في حصول الأحزاب العربية على 19 مقعداً، ما يجعل منها صوتاً مرجّحاً في رسم صورة الحكومة الاسرائيلية المقبلة، شرط أن تكون قوة موحدة، كما أشار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في تغريدة على موقع "اكس"، حيث كتب: "إن التيار العربي الموحد في إسرائيل هو الأمل للوصول في يوم ما الى تحقيق المطالب المشروعة في المساواة للجميع، وبالتالي تغيير موازين القوى".

لكن، في جميع الأحوال، وبغض النظر عن هوية رئيس حكومة العدو المقبلة، فإن مستقبل الوضع اللبناني يبقى مرهوناً باقتناع "حزب الله" بالعودة إلى الداخل اللبناني، ورغبة السلطة والقوى المناهضة للحزب بالشروع في حوار داخلي يخفّف من التشنّج الموجود، والذي يُخشى انتقاله من الخلاف السياسي إلى الشارع. لكن السؤال الكبير يبقى: هل الحزب و"القوات اللبنانية" خصوصاً يرغبان في هذا الحوار؟ وهل سيفي الحزب بتعهّده بعدم الدخول في حرب إسناد جديدة لايران، ولا يكرر خطيئته السابقة في حربي الاسناد اللتين شنّهما دفاعاً عن غزة أولاً، وانتقاماً لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران السيد علي خامنئي، ثانياً؟

الا أن "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، إذ أشار الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، في بيان مساء أمس، إلى أنه لا مجال للبحث في سحب سلاح الحزب ما دام الاحتلال قائماً والاعتداءات الإسرائيلية متواصلة، وهو ما يعني عملياً استمرار هذا السلاح في توفير الحجّة التي لا يحتاج إليها العدو الاسرائيلي أصلاً لكي يستمر في تنفيذ مخططاته في السيطرة على منطقة واسعة من جنوب لبنان، ومنع أهاليها النازحين من العودة إليها، ما يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الحكومة اللبنانية.

الانتخابات الاسرائيلية

تشير أحدث التقارير الأولية عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية إلى عدم حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية واضحة تتيح له تشكيل حكومة بسهولة، فيما برزت الأحزاب العربية عاملاً مهماً في الحسابات البرلمانية. وتشير النتائج الجزئية إلى تقدّم معسكر نتنياهو، الذي يقوده حزب "الليكود"، مع بقائه دون عتبة الأغلبية البرلمانية، حيث حصل بعد فرز أكثر من 84% من الأصوات، على نحو 54 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للتحالف المعارض بقيادة آيزنكوت. أما الأحزاب العربية، فقد سجّلت مكاسب مهمة بحصولها على 19 مقعداً، وقد يصبح دعمها أو امتناعها عن التصويت عاملاً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

غير أن النتائج الرسمية لن تعلن قبل الرابع من تشرين الثاني المقبل، حيث يستدعي الرئيس الاسرائيلي إسحق هرتسوغ بعدها الكتل النيابية لاستشارتها في هوية المرشح للفوز برئاسة الحكومة المقبلة.

"حزب الله"

وفي بيان أعلنه مساء أمس، أشار الشيخ نعيم قاسم إلى أن المقاومة مستمرة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنه لا مجال للبحث في سحب سلاحها ما دام الاحتلال قائماً والاعتداءات الإسرائيلية متواصلة. واعتبر أن "اتفاق الإطار" يفتقر إلى الشرعية لمخالفته الدستور واتفاق الطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري للحكومة، واصفاً إياه بأنه "بحكم معدوم الوجود". فيما رأى أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يشكّل مصدر قوة للمقاومة ولبنان، ويساهم في الحد من الاعتداءات الإسرائيلية.

واعتبر أن الحروب التي شنّتها إسرائيل، تحت ذرائع مختلفة، تندرج ضمن مشروع توسعي يهدف إلى إقامة "إسرائيل الكبرى"، مشيراً إلى أن الاتفاقات السابقة، ومنها مدريد وأوسلو، لم تكن سوى محطات لترسيخ الاحتلال والتحضير لمراحل جديدة من الحروب. واتهم الولايات المتحدة والدول الغربية بتوفير الدعم الذي مكّن إسرائيل من مواصلة احتلالها وتوسّعها وارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مطالباً إسرائيل بالانسحاب وفق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 تشرين الثاني 2024 والقرار الدولي 1701، وبانتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب نهر الليطاني.

وأشاد قاسم بصمود إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنها نجحت في إفشال أهدافهما الرامية إلى إسقاط النظام الإسلامي وتقسيم البلاد. وقال إن الولايات المتحدة تعاني أزمات اقتصادية وسياسية وتراجعاً في مكانتها الدولية، وإنها تستعد للخروج من المنطقة.

وأبدى استعداد "حزب الله" للحوار والتفاهم مع مختلف مكونات الشعب اللبناني والسلطة السياسية، شرط أن يكون ذلك ضمن ما وصفه بثوابت السيادة والدستور.

مجلس الوزراء

داخلياً، من المقرر أن تعقد الحكومة جلسة لها اليوم في السراي الحكومي، وأعلن وزراء "القوات اللبنانية" أنهم سيغيبون عنها، وأن مشاركتهم في الجلسات مشروطة بطرح ملف شحنة المتفجرات وإحالته إلى المجلس العدلي. ويشكّل هذا الملف لبّ أزمة سياسية تواجهها حكومة الرئيس نواف سلام، نتيجة المواقف العالية التي يعبّر عنها حزب "الكتائب" ورئيسه سامي الجميل، وحزب "القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع، المطالبَين بإحالة ملف المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، واعتراف نائب "حزب الله" حسن فضل الله بأنها تعود للحزب، مطالباً الدولة بتسليمها اليهم.