Search Icon

ندوة ل ONE VOICE FOUNDATION عن بناء وطن الإنسان حبيقة: عنادنا أسطوري لتثبيت لبنان بلدا للإنسان

منذ 4 سنوات

متفرقات

ندوة ل ONE VOICE FOUNDATION عن بناء وطن الإنسان حبيقة: عنادنا أسطوري لتثبيت لبنان بلدا للإنسان

الاحداث - نظمت جمعية One Voice Foundation، ندوة بعنوان "صوت واحد لبناء وطن الإنسان"، تحدث فيها كل من الرئيس الفخري لجامعة الروح القدس - الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، الدكتور ميشال عبس، الدكتور بول جلوان، وأدارتها المحامية والإعلامية رولا إيليا.

استهلت الندوة التي عقدت في دير سيدة البير بقنايا، بكلمة لرئيس الجمعية أنطوان قلايجيان ذكر فيها بالمعادلة التاريخية التي أطلقها البابا القديس يوحنا بولس الثاني "لبنان رسالة وأكثر من وطن"، مشددا على أن "رسالة الجمعية تتركز على الإسهام في حماية هوية لبنان الحرية وحقوق الإنسان والعدالة ونموذج العيش الواحد، تحقيق المواطنة المسؤولة وسلطة القانون في حماية جميع المواطنين عبر تعزيز الحوار الديمقراطي، تأمين استمرارية الحضور المسيحي في الشرق والتواصل البناء الإسلامي-المسيحي، إبراز النموذج الإجتماعي الشرقي التعددي الفريد، إيجاد مساحة لقاء وتواصل بين مختلف طبقات المجتمع المشرقي وطرح التحديات التي تواجههم والسعي إلى ايجاد الحلول لها وإمكان مواكبة أعمال الجمعيات والروابط والأحزاب الأخرى، لتصبح المؤسسة منبرا ذا صفة مستدامة وجزءا لا يتجزأ عن كل مكونات لبنان والمشرق والانتشار".

وقال: "صوتنا واحد موحد في خدمة الحق العام والحقيقة، أنى وحيث أتت لخدمة المواطن الديموقراطي الحر المسؤول الصالح. ونذرنا أنفسنا لشرعة وطنية متماسكة تحدد منطلقاتنا السامية وأهدافنا ووسائلنا الشريفة يصونها إنساننا المميز بملامحه الأصيلة وصفاته الفريدة. صوتنا واحد في النضال من اجل وطن الرسالة، رسالة الانسان في لبنان و على امتداد هذا المشرق الحبيب، حيث كلنا معا ابناء الله بالمحبة و المساواة".

وشكر ل "المتداخلين مقارباتهم العميقة في زمن الانفعالات والخواء الذي تفرضه أوجاع اللحظة".

حبيقة
وكانت مداخلات للمحاضرين، أولاها للأب حبيقة الذي قال: 

"دعوني في مستهل كلامي أسوقُ شكرا خالصا إلى جمعيّة One voice Foundation وإلى رئيسها الصديق العزيز، المقدام والمتنوّر والمنتفض بهدوء الحكماء المحامي أنطوان قلايجيان على تكرّمهما بتوجيه الدعوة إليّ لكي يكون لي فرحُ اللقاءِ بكم وتجاذبِ طرفي الحديث والمناقشة في مستقبل بلد مستعصٍ على الإدراك ورادع لتوقع التطورات ومتمرّد على استقراء الصيرورة. إنه بلدُ التنوّع الخصيب والمبدع، وبلدُ التناقضات القاتلة. بلدُ الإنسانِ ونقيضِه، بلد العقلاء ونقيضِهم، بلدُ الحياة ونقيضِها. إنه لبنانُ ولا يشبه إلا ذاتَه. إنه لبنان المشروع الدائم لوطن، ما إن يقترب من الدخول إلى مرحلة الاستقرار والنموّ والازدهار حتى يتداعى ويهوي مُفكّكا إلى المربّع الأول ليقلع منه في بدايات جديدة، وهكذا دواليك.

إن مشهدَ شعبِ لبنانَ ينوءُ من فترة إلى فترة تحت ثِقَل مصائب التاريخ ويتحمّلها ببطولة خارقة ويندفع من جديد في محاولة تطويع القدر الظالم، والانطلاق مرة أخرى في ورشة بناء وطن يليق بجلجلة اللبنانيين على مرِّ الزمن، هذه المشهدية تنقلني مباشرة إلى قصة سيسيفوس الشهيرة في الأساطير اليونانية:
Le mythe de Sisyphe – The myth of Sisyphus

يُروى أن سيسيفوس كان مولعا بالإنجازات الخارقة، فما كان منه إلا أن تجاسر وشيّد قصرا من الخيال على تلة مدينة قورنثية. هذا التمادي في تخطي إمكانات الانسان المحدودة، أثار غضب الآلهة ودفعهم إلى الاقتصاص منه بأسلوب جائر لا تدانيه الرحمةُ بأي شيء. كان لزاما عليه أن يدفع بالصخرة من قعر الجحيم إلى قمّة جبل شامخ، وما كاد يصلُ بشَقِّ النَفْسِ إلى تلك القمّة حتى تهوي الصخرةُ من جديد إلى الهاوية السحيقة. وهكذا كان عليه أن يعيد الكَرَّة إلى ما لا نهاية. إنه عودٌ على بدءٍ أبدي. في الخلاصة، إن قصّةَ سيسيفوس تجسّدُ عبثيةَ الجهود المبذولة لتحقيق مشروع محظور أو مستحيل.

وهنا نتساءل بحق، هل اللبنانيون هم أحفاد سيسيفوس، يسعون أبدا إلى إصعاد لبنانهم من القعر إلى واحات الحياة المزدهرة، وما إن يقتربوا من الهدف حتى يُفلِتَ بلدُهم من أيديهم ويتدحرج مُتصدِّعا ومحطّما إلى الهوّة؟ هل هذا قدرُهم أن يحاولوا أبدا بناء وطنٍ ممنوعٍ أو متعذرٍ تحقيقُه، أو بتعبير آخر، مُحرمٍ أو مُحال؟ هل هذا قدرُهم أن يسعوا دائما إلى بناء وطن للإنسان، وتتلاشى جهودُهم في حلقة مفرغة من النجاحات المجيدة والانتكاسات الكبيرة؟ 

فرز الأديبُ والفيلسوف الفرنسي الشهير ألبير كامو Albert Camus حيّزا كبيرا في مقارباته التحليلية المبدعة للمعاني العبثيّة التي تزخر بها أسطورة سيسيفوس. فالمشهد الذي يأسر جوارحه إنما هو ذاك الذي يظهر فيه سيسيفوس في أسفل الجبل يحدِّق بعينيه اليائستين إلى الصخرة الرابضة في القعر والتي تنتظر ساعديه تدفعان بها مجددا في صعود عبثي لن يصل أبدا إلى مُبتغاه. بالنسبة لكامو، إن وعيَ سيسيفوس المأساوي لعبثية جهوده المضنية لن يقوده أبدا إلى اليأس ومن ثَمَّ إلى الانتحار، بل إلى التغلُّب على القدر بالازدراء. فهو يقبلُ بقدره ويسخرُ منه. أو بتعبير أكثر دقة، عندما يُدرك سيسيفوس عدمَ جدوى مَهمّتِه ولا يسقط في تجربة الإنكار ويعترف في المقابل بمأساوية الواقع الأليم وينبري إلى المحاولة المضمونةِ النتائج المخيِّبة مسبقا، عندئذ يحقّقُ العبثيةَ ويتحرّرُ بمنطق القَبول بها وينتصرُ عليها بالتمرّد وعدم الانصياع.

نحن هنا أيها الزملاء لأننا متمردون على عبثية محاولاتنا العنيدة لبناء وطن وساخرون من فشلنا الظرفي. وهذا الازدراء يحتِّمُ علينا المتابعةَ العنيدة وعدمَ التراخي وعدم التنحي. في سنة 1920 انطلقنا في مُسوَّدة وطن، كأن مشاريع القائمقاميّتين والمتصرفيّة على مدى ثمانيةٍ وسبعينَ سنة ذهبت كلُّها سُدىً. وكذلك، بعد مضي مئة سنة على إعلان لبنان الكبير، نرانا مرة أخرى نشمر عن سواعدنا لإعادة بناء وطن مثخن بالجراح، كسيح ونازف، عاجز عن تأمين أبسط مستلزمات الحياة الأساسية، بعدما كان بين الأربع بلدان الأكثر ازدهارا في العالم سنة 1961، في عهد رجل الدولة الاستثنائي، والفقير والمعدم على الصعيد الشخصي، الرئيس فؤاد شهاب. 

نجح هذا الرئيس في بناء دولةٍ لأنه لم يسع يوما إلى الرئاسة، بل فُرض عليه القَبولُ بها كقائد للجيش، بعد ثورة 1958 وتدخل قوات المارينز الأمريكية. ومصداقا على ذلك، بعد مضي سنتين على حكمه وإعادة الاستقرار إلى لبنان والبحبوحة، قدّم استقالته، معللا ذلك بأنه رجلٌ عسكري ونفّذ مَهمّته سريعا، وآن الأوان لرجل مدني لكي يكون في سدة الرئاسة. فهبّ لبنان كله لإقناعه بالعودة عن استقالته. كان الرئيس شهاب التجسيد الأبهى للتحديد الذي أعطاه المفكر الأمريكي في القرن التاسع عشر دجيمس فريمان كلارك James Freeman Clarke لرجل الدولة الذي يفكر أبدا بالأجيال القادمة. همّه الأساسي الإنسانُ وطموحاتُه المحقّةُ وسعادتُه. بينما رجلُ السياسة، الغارقُ في أنانيته القاتلة وعشقه المريض للسلطة والتسلّط، لا يفكّر إلا بالانتخابات القادمة، وليس بالأجيال القادمة، كمطية لإبراز سموّ الأنا عبر استغلال سذاجة الآخرين وتوظيفهم في خدمة جنون العظمة. إن سرّ نجاح فؤاد شهاب كان يقوم على أمرين: زُهدِه الشخصي وسعيهِ الصادق إلى بناء دولة المؤسسات، وليس إلى إدخال محاسيبه وأزلامه إلى المواقع الحسّاسة في إدارة الدولة. لهذا السبب منع الأحزابَ من التوظيف المباشِر في مؤسسات الدولة وأجبرهم على المشاركة كباقي المواطنين المستقلّين في مباريات مجلس الخدمة المدنية وامتحاناته. فكانت النتيجةُ أن النخبةَ هي التي استلمت مقاليدَ الإدارة والتخطيط والتصميم.
هذا هو بالتحديد الشرطُ الأساسي الذي وضعه العالمان في العلوم السياسية جون ماكغري (John McGarry) وبريندان أوليري (Brendan O’Leary) لكي تنجح الدولة التوافقية: إيصال النخب إلى مراكز القرار. على هذا النحو بُنيت الدولة التوافقية اللبنانية وكانت النخبُ في قمرة القيادة، وقام النظام السياسي على مبدأ تقاسم السلطة انطلاقا من مكوّنات المجتمع غير المتجانس والمنقسم cross-community power-sharing، بحسب القاعدة التي أرساها المرجعُ العالمي في العلوم السياسية أرند لايبهارت Arend Lijphart، فازدهر لبنان وعرف العصرَ الذهبي في التاريخ الحديث. وهكذا أيضا دُمِّرت الدولةُ اللبنانية في حرب 1975 ووُزِّعت حِصصا وهدايا إكرامية على أمراء الحرب والميليشيات والأحزاب بعد اتفاقية الطائف. فباتت إدارات الدولة اللبنانية في قبضةِ الإقطاع السياسي والميليشيات والأحزاب. وكنتيجة لا مفرّ منها لهذا التحوّل الخطير في إدارة الشأن العام، دخلت أجهزةُ المراقبةِ والمحاسبة في غيبوبة كاملة. وكان لبنان على موعد حتمي مع استحقاق الإفلاس. ومن قعر الهوّة التي هوى إليها لبنان، صعدت بعضُ الأصوات لتشرحَ المصيبةَ التي حلّت ببلد الأرز، موجّهة إصبعَ الاتهام إلى النظام التوافقي اللبناني، محمّلة إياه كلَّ موبقات حاضرنِا الكارثي. بدل أن تتوجّه هذه المضبطةُ الاتهاميةُ إلى السياسيين الذين كانوا ولا يزالون في موقع القرار، انحرفت عن مسارها القانوني والمنطقي والموضوعي، وجهَّلت المرتكبينَ الحقيقيّين، وألصقت التهمةَ بنصٍّ دستوري بريء وصيغة إشراكيّة في الحكم، لا أرقى ولا أسمى.

نتساءلُ هنا بحقّ أين ذهب إرثُ رجالات الدولة من جميع العائلات الروحية اللبنانية ولماذا تضاءل وذبُل وتحلّل في زمننا التاعس؟ أين ذهب إرثُ فؤاد شهاب الذي توفّي ولم يترك لزوجته الفرنسية ما يكفيها لسدّ عوزها، كما لاحظ ذلك بأمّ العين الرئيس شارل الحلو لدى افتقادِه إياها؟ ودَوَّن أيضا ذهولَه لما اكتشف أنه كان جالسا على مقعد ممزّقٍ فَرشُه وبالٍ في بيت فؤاد شهاب الوضيع. خرج شارل الحلو من عندها والدمعُ ملءُ عينيه. أين نجدُ مثيلا للرئيس النزيه والمتفاني ورجل الدولة المثالي الياس سركيس الذي أغنى مصرف لبنان وخدم بلد الأرز بالتجرُّد الكامل، وعندما خرج من الرئاسة لم يكن يستطيع أن يتعالج من مرض التصلّب المتعدّد في العمود الفقري sclérose en plaques، فما كان من أصدقائه، وأذكر منهم رجلَ الدّولة والسعيدَ الذكر الوزير ميشال إده، إلا ان انبروا لمساعدته! أين نأتي بمثيل للرئيس كميل شمعون الذي سكن في شقة مستأجرة في الأشرفية عندما اضطُرَّ على ترك مسكَنه في السعديات، هو الذي عرف لبنانُ في عهده بحبوحةً استثنائية ومشاريعَ لا تحصى؟ أين ذهبت مدرسةُ ريمون إده ومنظومتُه القِيَميّةُ السامية؟ أين نجد مثيلا للرئيس رياض الصلح أحدِ أركان الميثاق اللبناني وأحد رجالات استقلال لبنان، الذي مات فقيرا ومديونا، والرئيس عبد الله اليافي الذي شكّل تسع حكومات وكان وزيرا في عشر حكومات، ومع ذلك كان يسكن في شقة مستأجرة صغيرة في أول الطريق الجديدة؟ ومن أين يمكننا أن نأتي بشبيه بالرئيس تقي الدين الصلح وغيره وغيره من جميع عائلات لبنان الروحية؟ نعم، رجالُ الدولة هؤلاء ولدوا في لبنان وحكموا بلدَنا بالزّهد والشفافيّة والعدل والاستقامة على مدى عقود من السلام والاستقرار والازدهار.  

منذ سنة 1840 حتى يومنا على الأقل، واللبناني لا ينفكّ يتساءل، بقلق وجودي موجع، كيف له أن يبنيَ وطنا. ثم يصل هذا التساؤل إلى أعلى درجات الريبة والتشكيك الخطير بطرح سؤال راديكالي: هل لبنان الكبير سيتجاوز ذاته المحطّمة ويبقى على قيد الحياة، أم سيندثر؟ كم هو قاسٍ هذا الاختبار اليومي المرير على إنسان تُختزلُ حياتُه بمواجهة دائمة للاستحقاقات المفصلية! بدون هَوادة، بدون استراحة. نادرا ما نقع على وطن يتساءلُ شعبُه على الدوام عن مصيره، عوض الاهتمامِ المبرمج والعلمي، المتدرّج والمتراكم، بشؤون الحياة الأساسية وتطويرِها بشكل مستدام في جميع مفاصلها المتعدّدة، وحَضنِ المواهب والطاقات وتخصيبِها وتحفيزِ الطموحات وإطلاق الأحلام.
مهما يكن من أمر، علينا ألا ننسى أننا نقوم بمغامرة محفوفة بالمخاطر الكبرى.

ــــــ أولا، إن وطنا يحافظ على الذاتيّات غير المتجانسة ويطوّعُها في معادلة حقِّ الاختلاف ويحاول أن يُفعِّلها بحسب نظرية هرقليطس من أفسس "الضِدُّ يتآلفُ مع الضدِّ، وأجملُ تآلفٍ إنما هو تآلفُ الأضداد"، في شرق مدمن على الأحادية ووحدة الشكل والسعي الدؤوب إلى صهر الفروقات الطبيعية في بوتقة مُذوّبة للتمايزات، إن بلدا كهذا لن يذوقَ مطلقا طعمَ الاستقرار وديمومةَ الازدهار. إنه مصدرُ الإزعاجِ الإيجابي لجميع دول المشرق.

ــــــ ثانيا، إن بلدا نظامُه توافقي، Consociational State، يوزع السلطة على مكوّنات المجتمع ولا يحصرُها في يد أيّ شخص أو فريق أو حزب، ويحقِّقُ تناوبا سلميا في مواقع السلطة، بعيدا من الانقلابات العسكرية، وينفّذ الفقرة 18 من شرعة حقوق الانسان بكامل مندرجاتها والتي تتناول جميع أنواع الحرّيات، وخاصة حرّيةَ الضمير وتغييرَ المعتقد، ولا يلتزم بدين رسمي معين للدّولة وبالتالي لا يلتزم بمصدر ماورائي للتشريع، ويحترمُ في المقابل جميعَ المعتقدات الدينية، إن مشروعَ دولة كهذه في منطقة تحكمها التيوقراطياتُ أو الحزبُ الواحد أو العائلةُ الواحدة، سيكون جبرا على شاكلة صخرة سيسيفوس le rocher de Sisyphe, the rock of Sisyphus ، متعذّرا، لا بل مستحيلا. بيد أننا لن نيأسَ من عبثيّة محاولاتنا وسنَسخَرُ من بؤس فشلنا، ونستخِفُّ بهزائمنا المتواترة ونستهينُ بها، وسنعيدُ الكَرّة ونتابعُ، بعِناد أسطوري، إصعادَ صخرةِ لبنانَ من الوِهاد السحيقة إلى قِمّة الجبل الشامخ، حتى نتمكنَ من كسر حلقةِ سيسيفوس الـمُفرَغة، وننتهيَ إلى تثبيت لبنانَ في الأعالي بلداً للإنسان".


عبس
وتحدث عبس عن "الأسس التاريخية والسياسية التي حكمت بلورة الشكل الحالي للمشرق الانطاكي وما تداخل مع هذه الأسس من مؤامرات أفضت الى جعله منطقة منزوعة الاستقرار عصية على التطور". وتطرق الى "الازمات البنيوية والمصيرية التي يعانيها هذا المشرق والمشاكل التي يعيشها وتنعكس عليه هجرة وتراجعا". وتناول دور المؤسسة التي هو أمينها العام، مؤكدا ان كل ما يقومون به في مجلس كنائس الشرق الأوسط مستند إلى القيم المسيحية وكل ما نتج من السيد المتجسد قولا وفعلا.

جلوان
أما جلوان فتحدث عن "شرعة تربوية من أجل قيام لبنان وطن الإنسان في أبعادها وغاياتها الاستراتيجية والتربوية والتعليمية، وعن اجراءات تربوية ملحة يجب تحقيقها من أجل النهوض بلبنان"، مشددا على أن "العلاج الثابت والمستدام يكون بخطة إصلاح تربوي متطور، يقوم على الحرية والديموقراطية ويخضع للاعلان العالمي لحقوق الإنسان للوصول الى ديموقراطية توافقية حقيقية مضمونة النتائج على الوطن".