Search Icon

نقيب المحامين معارضاً القضاة ولتشريع يحظر اعتكافهم... كسبار لـ"النهار": مطلبي ديموقراطي ووضع المحامي "صفر"

منذ 3 سنوات

من الصحف

نقيب المحامين معارضاً القضاة ولتشريع يحظر اعتكافهم... كسبار لـالنهار: مطلبي ديموقراطي ووضع المحامي صفر

الاحداث- كتبت كلوديت سركيس في صحيفة النهار تقول:"شارك نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار في مؤتمر في جامعة القديس يوسف حضره واعضاء في مجلس النقابة والتقى خلاله سبعة قضاة، هو المعروف عنه علاقته الجيدة ومجلس النقابة بجناح العدالة الآخر. وثمة علاقة عائلية يسودها الإحترام المتبادل، وهذا أضعف الإيمان. 

ولا يستغني الامر عن حصول اختلاف وتباين بين الطرفين كان اعلى سقفه صدور تعميم عن اركان القضاء او بيان لمجلس النقابة من منطلق الحرص على هذه العلاقة بين جناحي العدالة، فأحدهما يكمل الآخر، إذ لا عمل للمحامي من دون وجود قاض والعكس صحيح أيضا. فعندما اضرب المحامون في مر الأيام توقف العمل في قصور العدل. وعندما اعتكف القضاة توقف عمل المحامين. والإعتكاف الأخير الذي عنوانه الوضعان المعنوي والمادي للقضاة وأمده الاطول في تاريخ القضاء حُلّ بعد اعتكافات متقطعة سبقتها جائحة كورونا التي اقفلت البلاد. ثلاث سنوات كانت صعبة على القاضي والمحامي الذي إن أقفلت دور العدالة توقف عمله. فكيف الحال مع الازمة المعيشية التي ارخت بثقلها على الجميع في الغالب؟ وهي حال نسبة كبيرة من المحامين تشكل الأكثرية في جسم المهنة، يقول النقيب كسبار لـ"النهار"، ينضوون الى النقابة بعددهم الإجمالي 12 الف محام. ويشير الى أن "هذه النسبة هي الأكثر تأثرا من تعطيل عمل المحامين، ونسبة قليلة منهم نحو 500 محام لم تتأثر بالأزمة المالية لإرتباط عملهم بمكاتب محاماة في الخارج أو وجود مكاتب لهم فيها".

ويلفت الى انه "قبل فك الإعتكاف القضائي والعودة الجزئية للقضاة لتأمين سير العمل، علا صوت #نقابة المحامين ونقيبهم بحدة بسبب الوضع المادي للمحامين، ودعوَا الى تعليقه. وبعد ايام قليلة دعا مجلس القضاء الاعلى القضاة الى استئناف عملهم، وأتت هذه الدعوة بعد تسوية رواتب القضاة". وسجَّل امتعاضا من البعض "الذي انتقد رفع السقف في مطلب النقيب ومجلس النقابة على مواقع التواصل الإجتماعي عندما لوّح المجلس باستعمال السبل المتاحة نظرا الى الضرر اللاحق بالمواطن والمحامي جراء الإعتكاف"، معتبرا إستمراره "إستنكافا عن إحقاق الحق"، ومن المنتقدين من اعتبر أن ذلك يشكل تدخلا في الشأن القضائي. ومع عودة الحركة شبه العادية الى قصور العدل والتي وُصفت بالايجابية وكسر جدار التهاوي اللاحق بمؤسسات الدولة، إعتبرت اوساط متابعة ان موقف نقابة المحامين نابع من تردّي اوضاع المحامين الإجتماعية وحرصا على المؤسسة ومصالح المواطنين وأعطي أبعد من حجمه وعلى نحو لا يبتعد عن محاولة من خارج قصر العدل للتشويش وخلق شرخ بين جسمَي القضاء والمحاماة بعد إنجاز فك الإعتكاف عشية حضور الوفد القضائي الأوروبي الى #لبنان. وفيما يصف مسؤول قضائي العلاقة بين الجسمين بالمتينة والمتماسكة والطبيعية، ولاسيما بين رئيس مجلس القضاء ونقيب المحامين، يقول كسبار: "لطالما اعربت في مواقفي عن ان قضاة لبنان هم الأكفأ والأعلم والأكثر ثقافة وعلما". وسأل، ردا على الإنتقاد: "هل ممنوع القول بأن المحامين يريدون ان يعملوا لأن كسب قوتهم وعيش عائلاتهم هو من موردهم الوحيد، وان المواطنين يريدون حقوقهم من القضاة الذين دورهم توزيع العدالة؟ إن كان هذا الكلام ممنوعا فما دور نقيب المحامين إذا؟ نحن المحامين نؤدي رسالة وقيّمون على الحريات العامة"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان سير العمل في قصور العدل من شأنه ان يدرّ مردودا على الخزينة العامة وصندوق تعاضد القضاة. واضاف: "انا في مطلبي لا اكون اتدخل في عمل القاضي لأنني لا اتدخل في التشكيلات او في الأحكام، وجل ما ذكرناه المطالبة بفك الإعتكاف وعودة القضاة الى مكاتبهم. وهذا حق مشروع لنا وللمحامين والمواطنين والمتداعين والمستثمرين. فلا ملجأ لنا وللجميع غير القضاة. إن اقفلت مستشفى او مدرسة يمكن إيجاد بديل منهما، إنما القضاء لا بديل منه فماذا يفعل المواطن؟ وماذا يفعل المحامون الذين بات وضعهم "صفرا" ويائسا وانتهاء الخميرة عند بعضهم التي ساعدتهم في الصمود او شارفت الإنتهاء عند البعض الآخر؟ المحامي يعتاش من مهنته. ولا راتب ينتظره آخر الشهر او مدخول ثابت. كثر منهم اقفلوا مكاتبهم لأنها تحتاج الى نفقات ومصاريف. وما اذكره ليس كلام صالونات إنما كلاما واقعيا، علما ان تقليع عمل المحامي بعد توقف يحتاج الى أشهر".

لا يعير النقيب كسبار إهتماما لانتقاد مواقفه من الإعتكاف من البعض على مواقع التواصل الإجتماعي. ويبدي إقتناعه بما اطلقه: "لن نغير قناعتنا. نحن ضد اعتكاف القاضي وضد الإضرابات في شكل عام حتى في نقابة المحامين". وطالب "مجلس النواب بإحداث تشريع يمنع الإعتكاف القضائي ونزع هذه العبارة من القاموس". ويسرد ان "إحدى القاضيات ذكّرت في مناسبة إجتماعية خلال الإعتكاف بأن "لا عمل بلا أجر"، وكان جوابي "لا أجر بلا عمل". فإن كنت مخطئا بذلك فليصححوا لي. كل الناس يمكن ان تعتكف إلا القاضي لأن العدالة لا تعتكف ككابتن الطائرة إذا اعتكف في الجو تصبح الطائرة وركابها في البحر". وسأل: "هل الديموقراطية في ان يصمت نقيب محامين؟"، مستطردا: "التقي قضاة دائما في مناسبات إجتماعية وتربطني بهم علاقة أكثر من ممتازة". ويعتبر في المطلق ان "الحرتقة" هي على النقابة لأنها الصرح الوحيد الذي لا يزال "يحكي". ولا يستبعد ان تكون في سياق محاولة ضرب القضاء ومن ضمنه النقابة، بعد ضرب القطاعين الصحي والتربوي. واستذكر النقيب كسبار ان "إشكالا حصل بين محام وأحد القضاة الذي اتصل به النائب العام التمييزي في حينه القاضي سعيد ميرزا وطلب منه "حل المسألة لأن مفتاح العدلية في يد المحامين"، كاشفا ان "عددا كبيرا من المحامين طالبوه بالدعوة الى التظاهر إحتجاجا على الإعتكاف الذي يرفضونه جميعا. وأجبتهم بالرفض لأنني ضد الإضراب".