الأحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"في غمرة التطورات السياسية والأمنية، ومع حالة الضياع في شأن توقيت عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان - إيف لودريان أوائل الشهر المقبل أو منتصفه، فالسؤال المطروح هو: هل لا يزال الوزير السابق جهاد أزعور مرشحاً رئاسياً؟ يشار هنا إلى غياب ازعور عن الإعلام والأضواء، كما كانت الحال بعد تسميته من تقاطع المعارضة، في مواجهة تمسّك "#الثنائي الشيعي" بمرشحه رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، والتعويل على أصوات إضافية في حال تمكنوا من الوصول إلى خروقات واصطفافات جديدة. وبمعنى أوضح، فإن استمرار ترشيح أزعور يحتاج إلى سبر أغوار قوى المعارضة. وفي هذا المجال يقول رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون لـ"النهار"، أنه حتى الساعة ليس هناك من أي شيء محسوم، والأمور قابلة للنقاش، وليس ثمة توافق على هذا المرشح أو ذاك. ولدى سؤاله هل لا يزال أزعور مرشحاً للرئاسة والمعارضة داعمة له؟ يقول: "لا أعرف، ولم أسمع خلال زيارتي إلى الولايات المتحدة الأميركية أن أزعور ما زال مرشحاً، أو في المقابل قد انسحب، أو تخلّت عنه القوى الداعمة له"، إذ وبصريح العبارة، يلفت شمعون إلى أن "أحداً لا يملك ما إذا كان أزعور مستمرا في ترشيحه، أو سيتم التوافق على إسم جديد، وبمعنى أوضح كل الإحتمالات واردة في هذه المرحلة، سيما أننا نعيش في ظروف غير اعتيادية، إنما البلد تحوّل إلى عصفورية، ويلفظ أنفاسه الأخيرة في حال لم يُنتخب رئيس وتشكَّل حكومة... قد نلتقي قريباً كقوى معارضة، ونعرف ما إذا كان هناك من متغيرات قد حصلت، لنتّفق على إسم جديد، أو سنواصل دعمنا لأزعور".
في السياق، تؤكد مصادر عليمة لـ"النهار"، أن التواصل مع أزعور قائم مع بعض القوى السياسية، وثمة من يشير إلى أنه عاد إلى مركز عمله في الولايات المتحدة الأميركية، ومن غير المؤكد حضوره إلى بيروت مع اقتراب زيارة الموفد الفرنسي، لأن هناك معلومات تشي بإعادة خلط الأوراق على صعيد الإستحقاق الرئاسي، بعد التطورات الأمنية من مخيم عين الحلوة إلى عين إبل والكحالة، حيث تداعياتها لا تزال تتوالى، ما يعني وفق ما تضجّ به بعض المجالس السياسية المعنية، أن المرحلة تتطلب رئيساً بمواصفات مغايرة لما سبق، ولكن هل يدلّ ذلك على أن أزعور "طار" من المعادلة؟ ترد المصادر بالقول إن بعض قوى المعارضة تشير إلى أنها لا تزال على التزامها بانتخاب أزعور في حال دعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى جلسة انتخاب، وهذا أمر مستبعد كلياً، إذ لن يصار إلى تحديد أي جلسة قبل عودة الموفد الفرنسي وانعقاد "طاولة العمل"، اذا انعقدت، وما ستفضي إليه من نتائج، وعلى ضوئها يبنى على الشيء مقتضاه، ما يعني أن ترشيح أزعور معلّق بحبال الإتصالات الدولية واللقاء الخماسي تحديداً، إضافة إلى ما سينتج عن لقاءات المعارضة، بحيث إن ثمة أجواء عن اصطفافات جديدة، ومنها من كان ضمن تقاطع هذه المعارضة ربطاً بما ستؤدي إليه الإتصالات الجارية بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، لا بل ذهبت إلى مكان قد تصل إلى لقاء بين رئيس "التيار" النائب جبران باسيل، والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وهنا بيت القصيد، عندئذ سيخرج "التيار البرتقالي" عن دعمه لأزعور، وهذا ما تتداوله بعض أوساط المعارضة الأمر الذي يصب في خانة استحالة استمرار ترشح أزعور، وفي هذه الحال، وإذا لم تكن هناك تسوية يحملها معه لودريان عبر التوافق على مرشح إجماع يعلن عنه خلال طاولة العمل، بعدما يكون اللقاء الخماسي قد توافق عليه، ساعتئذٍ يكون أزعور خارج حلبة السباق الرئاسي، إنما حتى الآن وعبر مواقف بعض أحزاب المعارضة والمستقلين، فإن أزعور سيبقى من ضمن حساباتهم، ولن يتخلّوا عن دعمه.
أخيراً، ومن خلال الإتصالات مع عدد من نواب المعارضة على اختلاف إنتماءاتهم وتلاوينهم، فإن القراءة السياسية لا تصب في الجزم باي احتمال ضمن السباق الرئاسي، في انتظار لقاء قريب تحضّر له المعارضة قبيل عودة لودريان إلى بيروت، إذ يظهر أن هناك خلطاً للأوراق على الساحة الداخلية سياسياً ورئاسياً.