Search Icon

هل لدى باسيل مسعىً جدّي أم مناورة جديدة؟

منذ سنتين

من الصحف

هل لدى باسيل مسعىً جدّي أم مناورة جديدة؟

الاحداث- كتب غسان حجار في صحيفة النهار يقول:"حسمها أمس النائب في "تكتل لبنان القوي" و" التيار الوطني الحر" آلان عون. الاتفاق على مرشح مستقل يحتاج الى توافق مع الثنائي الشيعي. ولا اتفاق مع المعارضة على مرشح بوجه الثنائي إلا إن كان من داخل "تكتل لبنان القوي".

إذن ربما يكون الاستحقاق أمام مرحلة جديدة أكثر وضوحاً وفيها خيارات عدة.

الأول: أن اتفاق "التيار الوطني الحر" مع الثنائي الشيعي إمكانية قائمة، ما يعني أن الخطوط بين الفريقين غير مقطوعة تماماً، ويمكن القول أيضاً إنه لا رئيس من دون توافق الثنائي الحزب - التيار.

الثاني: أن لا اتفاق مع المعارضة على مرشّح بوجه الثنائي... ما يؤكد أن ما جرى من لقاءات ومشاورات كان مجرد مناورة هدفها ابتزاز الثنائي الشيعي، وتحديداً "حزب الله"، ودعوته غير المباشرة الى إعادة وصل ما انقطع، والعمل على إعادة ترميم تفاهم مار مخايل بما يوفر مكسباً لطرفيه، لأن الحاجة تبقى متبادلة وإن بنسب مختلفة لا تصب كثيراً في مصلحة "التيار الوطني الحر" بعد الانفتاح السعودي الإيراني، وترحيب سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري بالشيعة. وفي هذا التوجّه الجديد، سحبٌ لفتيل الفتنة السنية الشيعية، وبالتالي تراجع الحاجة الى الغطاء المسيحي. بل إن هذا التقارب يخيف من يعنيهم الأمر من عودة اتفاقات رباعية أو ما شابه في إطار التحالفات الجديدة.

الثالث: قول النائب عون، إنه لا مرشح مع المعارضة في وجه الثنائي إلا إن كان من داخل "تكتل لبنان القوي"، وهذا مدخل جديد، ليس أكيداً، الى حل، بل ربما الى مناورة جديدة لرئيس "التيار" #جبران باسيل، قد يكون هدفها حرق اسم جديد من داخل "التيار" هذه المرة، بعدما تم في اليومين الاخيرين إسقاط ورقة الوزير السابق جهاد أزعور.

الرابع: أما أن يكون مرشح من داخل التكتل، مقبولاً من الثنائي، وربما من "القوات"، فهذا خيار معقول. وهنا يبرز اسمان، إبراهيم كنعان، وآلان عون نفسه، والأرجحية للأول، إذ شكل همزة وصل مع حزب "القوات اللبنانية" زمن اتفاق معراب، كما تربطه علاقة جيدة بالرئيس نبيه بري لكونه رئيس لجنة المال والموازنة، وهو ملمّ بالقضايا المالية والملفات الاقتصادية، رغم اختلاف كثيرين معه في رؤيته للأمور ومعالجته القضايا المطروحة في اللجنة.

الخامس: أن ترشيح كنعان أو غيره من داخل "التكتل" يعيد خلط الأوراق، ويجعل الخيار أوسع من الثنائي سليمان فرنجية – جوزف عون، إذ إن الترشيحات الباقية، وإن تضمّنت أسماءً جديرة ومحترمة، فإنها لا تلقى أي دعم خارجي وداخلي واضح المعالم وكفيل بتعبيد الطريق أمامها الى قصر بعبدا.

السادس: قد يمهّد هذا الخيار المتاح لخطوة متقدمة في الاستحقاق الرئاسي، إلا إذا هبّت رياح باريسية مختلفة من لقاء باسيل بالإدارة الفرنسية عبر باتريك دوريل الذي ربما يحمل في جعبته "تقديمات" متعددة لحمل مضيفه على المضيّ قدماً بالمرشح سليمان فرنجية.

السابع: وفي حال سقوط خيار فرنجية، وعدم الاتفاق على ترشيح آخرين من داخل التكتل، ترتفع حظوظ قائد الجيش الذي لم تنقطع زيارات الوفود القطرية الداعمة له، وإن من غير إعلان صريح عن الأمر.

هكذا تتعدد السيناريوات التي تثبت عقم هذه الطبقة السياسية وانتهاء صلاحيتها، إذ إنها لا تزال تلعب لإضاعة الوقت، لا في الوقت الضائع، لأن الوقت المستقطع يعمّق الجحيم اللبناني.