الاحداث- كتبت صحيفة الاخبار تقول:"أكدت مصادر رسمية أن وزارة الخارجية الأميركية أبلغت لبنان وكيان الاحتلال أنها تُحضّر لاجتماع عمل يُعقد يومي 15 و16 تموز الجاري في العاصمة الإيطالية روما، لبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار الذي وقّعه الجانبان في واشنطن نهاية الشهر الماضي. وأوضحت المصادر أن اقتراح عقد الاجتماع جاء من واشنطن، لا من الجانب الإسرائيلي، فيما لا يزال قرار مشاركة الوفد اللبناني قيد الدرس.
وبحسب المصادر، «نصحت» السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى معوض، رئيس الجمهورية جوزيف عون بحضور لبنان الاجتماع، بعد تسريبات تحدثت عن أن السفير السابق سيمون كرم نصح الرئيسين عون ونواف سلام بعدم المشاركة، انطلاقاً من قناعته بأن إسرائيل لن تنفّذ أياً من الخطوات التي كان يُفترض أن تبدأ بعد توقيع الاتفاق. ونُقل عن كرم أن إسرائيل كانت قد تعهدت، في اليوم التالي للتوقيع، بتسليم الجيش اللبناني مواقع تقع شمال نهر الليطاني، إضافة إلى قرية جنوبه، لكنها تراجعت لاحقاً بعدما ربطت الخطوة بشروط جديدة. وقال كرم إن كل ما يرد من تل أبيب يقول بأنها تريد العودة الى الحرب فقط.
وفيما تبدو السفيرة معوض متحمسة لانعقاد الاجتماع، حتى في حال غياب كرم، فإنها تبدي، بحسب المصادر، «خشيتها من أن يؤدي اعتذار لبنان عن عدم المشاركة إلى تأخير زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض، ولا سيما أن الدعوة جاءت من الولايات المتحدة».
وفي قصر بعبدا، واصل عون استدعاء سياسيين وإعلاميين من اتجاهات مختلفة لتبرير توقيع اتفاق الإطار، لكنه تجنّب الخوض في تفاصيل الملحق الأمني. وكان لافتاً إصراره على التأكيد أنه «لا يقبل أن يكون هناك مسؤول إيراني على طاولة أي مفاوضات تخص لبنان».
علماً أن مصادر مطلعة تشير إلى أن عون كان قد طلب، عبر قنوات دبلوماسية، إجراء اتصال مباشر بينه وبين رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وألّا يقتصر التواصل مع طهران على وزير الخارجية عباس عراقجي. كما أبدى انزعاجه من رفض عراقجي زيارة بيروت قبل معالجة ملف السفير الإيراني محمد رضا شيباني، ولا سيما بعدما رفضت طهران المقترحات التي طُرحت سابقاً لمعالجة الأزمة، والتي لا تصحّح خطأ سلطة الوصاية بعدم قبول اعتماد السفير.