Search Icon

هل يفعلها وزير الطاقة ويقطع الكهرباء عن مؤسسات رسمية ومقار حكومية؟

منذ ساعة

سياسة

هل يفعلها وزير الطاقة ويقطع الكهرباء عن مؤسسات رسمية ومقار حكومية؟

الأحداث – كتبت ليلى خوري

هل يذهب وزير الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان إلى النهاية في تنفيذ قرار قطع الكهرباء عن الإدارات والمؤسسات الرسمية المتخلّفة عن تسديد فواتيرها؟ وهل نشهد مشهداً تُطفأ فيه أنوار مقار حكومية ومؤسسات يفترض أن تكون في طليعة الجهات الملتزمة بالقوانين وتسديد المستحقات المالية المتوجبة عليها؟

الساعات المقبلة قد تحمل الجواب، بعدما أفادت معلومات بأن عدداً من الإدارات والمؤسسات الرسمية سيُقطع عنها التيار الكهربائي خلال اليوم، بسبب تخلفها عن تسديد الفواتير المستحقة، رغم توجيه إنذارات مسبقة إليها من مؤسسة كهرباء لبنان.

وبحسب المعلومات، فإن لائحة المؤسسات المهددة بقطع الكهرباء تضم أسماء ثقيلة، في مقدمها مبنى مجلس النواب والمبنى الملاصق له والمخصص لمكاتب النواب واللجان، والسراي الحكومي، ووزارة المالية، ولا سيما مبنى الضريبة على القيمة المضافة، والمديرية العامة للشؤون العقارية.

ولا تقف اللائحة عند هذا الحد، إذ تشمل أيضاً عدداً من المباني التابعة لقوى الأمن الداخلي، ومؤسسات مياه جبل لبنان والشمال والجنوب والبقاع.

أما مطار رفيق الحريري الدولي، فقد دخل بدوره على خط معالجة ملف المستحقات، حيث جرى التوصل إلى تفاهم بين إدارة الطيران المدني ومؤسسة كهرباء لبنان لتفادي قطع التيار الكهربائي عن المطار، في ضوء تعهد وزارة الأشغال العامة والنقل بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات، فيما تتمسك وزارة الطاقة بضرورة انتظام الدفع وعدم استمرار تراكم المستحقات.

ويطرح هذا التطور تساؤلات حول قدرة الدولة على معالجة ملف ديون مؤسساتها، خصوصاً أن المطار يشكل مرفقاً حيوياً لا يمكن تعريض عمله لأي اضطراب، ما يجعل التسوية القائمة اختباراً لمدى التزام الإدارات المعنية بتعهداتها المالية.

وإذا نُفّذ قرار القطع عن المؤسسات الأخرى، فإن المشهد لن يكون مجرد إجراء إداري لتحصيل مستحقات مالية، بل رسالة مباشرة إلى الإدارات العامة بأن الامتناع عن تسديد الفواتير لا يمكن أن يستمر، وأن المؤسسات الرسمية ليست مستثناة من الالتزامات التي تُفرض على المواطنين والقطاع الخاص.

لكن السؤال الأبرز يبقى: هل يمتلك وزير الطاقة الجرأة السياسية والإدارية لتنفيذ القرار، حتى لو طال مؤسسات ومقار حكومية من الصف الأول؟ أم أن الاتصالات والتدخلات في اللحظات الأخيرة ستنجح مجدداً في تجميد الإجراءات، وتبقى فواتير الدولة مستحقة فيما يُطلب من المواطن الالتزام بالدفع؟

الاختبار اليوم ليس في إصدار الإنذارات أو التلويح بقطع التيار، بل في ترجمة القرارات إلى أفعال، وتطبيق مبدأ المساواة أمام الواجبات المالية، بدءاً من مؤسسات الدولة نفسها.