الاحداث- افتتح وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن ورشة عمل توجيهية للإعلاميين بهدف التعاون مع وزارة الصحة من أجل تعميم معلومات وإرشادات عن فيروس "كورونا"، في حضور ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة إيمان الشنقيطي، ورئيسة الفريق التقني في المنظمة الدكتورة إليسار راضي، والمدير العام للوزارة الدكتور وليد عمار، ورئيسة مصلحة الطب الوقائي الدكتورة عاتكة بري، ورئيسة برنامج الترصد الوبائي الدكتورة ندى غصن، وعدد من الإعلاميين والمعنيين.
وتم التشديد على "ضرورة استقاء المعلومات من وزارة الصحة العامة من خلال مصلحة الطب الوقائي وبرنامج الترصد الوبائي، إضافة إلى قسم الحجر الصحي في مطار رفيق الحريري الدولي، علما أن الإتصال بوزارة الصحة العامة متاح في شكل دائم عبر الخط الساخن 1214".
واستهل الوزير حسن كلمته بالترحيب بالحاضرين، مؤكدا أن "المسؤولية الملقاة على وسائل الإعلام تحتم عليها القيام بدور الشراكة في توجيه الأمور وصناعة رأي عام مسؤول يلاقي حجم الحدث الذي نعيشه اليوم".
أضاف أن "بعض مواقع التواصل الإجتماعي التي يصح وصفها بغير المسؤولة تنشر معلومات وأخبار وهمية وغير موثوق بها تصيب المواطنين بالهلع، فيما يكفي هؤلاء المواطنين ما يعانونه من مشاكل وأعباء ومآس".
ورأى أن على "وسائل الإعلام المسؤولة أن تستقي المعلومات من المراجع المختصة في وزارة الصحة العامة بحيث تتحمل اللجان والمصالح المعنية كامل المسؤولية في المتابعة والترصد بهدف العمل على إصدار بيانات ذات طابع أكاديمي علمي ذي صدقية".
ودعا إلى "عدم تناقل أي معلومة إذا لم تكن صادرة عن مكتب وزير الصحة العامة أو المراجع المختصة في الوزارة، وخصوصا أن أي بيان غير مسؤول سيترك تداعيات سلبية صحية واقتصادية وسياحية".
ولفت إلى أن "الإكثار من اتداول المعلومات غير الصحيحة دفع برئيس مجلس الوزراء إلى إنشاء لجنة وطنية لمتابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس "كورونا"، داعيا وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية إلى "الحد من تناقل المعلومات المغلوطة والحوؤل دون الإستثمار الخاطئ في الأمن الصحي للمواطن".
وختم مجددا التأكيد أن "ليس من مصلحة وزارة الصحة التستر على وجود حالات بالإصابة بالفيروس في لبنان، بل من المصلحة الإعلان عنها لاتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة بالتعاون مع المعنيين كافة".
الشنقيطي
ثم تحدثت الشنقيطي فنوهت بـ"أداء فريق العمل في وزارة الصحة العامة الذي يبقى في جهوز تام وكامل للترصد السريع لأي احتمال بالإصابة بفيروس "كورونا" في لبنان، والحال مشابه في مطار رفيق الحريري الدولي وفي "مستشفى الحريري الحكومي" الجامعي بحيث تم تجهيز غرف عزل لاستقبال أي حال مصابة بالفيروس أو مشتبه في بإصابتها به".
وأكدت أنه "حتى الآن لم تسجل أي إصابة بفيروس "كورونا" في لبنان"، متمنية على الإعلاميين "التأكد من المصادر المعنية في وزارة الصحة العامة من أي معلومات يتم تداولها في هذا الشأن على مواقع التواصل الإجتماعي".
ونفت "التوصل إلى أي علاج لهذا الفيروس خلافا للأخبار المتداولة"، مضيفة أن "نسبة الوفيات بلغت 2,2 في المئة، وقد تم تسجيل نحو 14550 إصابة حتى الآن في عدد من دول العالم".
غصن
بعد ذلك، أوضحت الدكتورة غصن "الاعراض الناجمة عن الإصابة بفيروس "كورونا" وهي تتلخص بالحرارة المرتفعة من 38 درجة وما فوق، مصحوبة بسعال وعطس وضيق تنفس".
وقالت: "إن الذين يتعرضون للإصابة هم من الذين زاروا الصين أو حصل احتكاك بينهم وبين أشخاص مصابين بالكورونا أو هم من العاملين الصحيين الذين يعملون في مؤسسات صحية تعالج أمراضا تنفسية أسبابها غير محددة".
واضاف: "على أي شخص يشك في إصابته بالفيروس، أن يلجأ إلى الغسل المتكرر لديه وعدم المصافحة والمعانقة واعتماد آداب السعال ورمي محارمه في شكل فوري في سلة المهملات. وقبل التوجه إلى المستشفى، عليه الإتصال بطوارئ هذا المستشفى كي يتم الإستعداد لاستقباله بطريقة متخصصة، ثم عزله والإهتمام به".
بري
بدورها، تناولت الدكتورة بري مسألة البواخر الآتية إلى لبنان من الشرق الأقصى. وقالت: "إن فترة حضانة المرض تتراوح بين يومين و14 يوما، في حين أن كل باخرة آتية من الشرق الأقصى إلى لبنان تحتاج إلى قرابة عشرين يومًا، ما يعني أنه يمكن تحديد احتمال إصابة أي من أفراد الطاقم بالفيروس قبل الوصول إلى لبنان. وهذا ينطبق على الباخرة الصينية المرتقب وصولها قريبا".
ولفتت إلى اجتماع عقدته اليوم اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض الإنتقالية برئاسة المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، وتمنت فيه "التشدد في عدم السفر إلى الصين، أما إذا ما كانت هناك ضرورة في السفر فعلى المسافر الإبتعاد عن التجمعات الكبيرة ووضع كمامات وعدم الإقتراب من الحيوانات".
وطمأنت إلى أن الوزارة "تتابع الوافدين من الصين في فترة حضانة المرض"، مضيفة أن الفيروس "لا ينتقل عبر البضائع المستوردة من البلدان المصابة لأنه ينتقل عبر الأجسام الحية".
عمار
وأكد الدكتور عمار، في كلمة الختام، أن "مكافحة "كورونا" ليست التجربة الأولى التي تخوضها وزارة الصحة اللبنانية، بل تمت مكافحة أوبئة كثيرة في السابق في شكل ناجح".
وأكد أن "المختبر الذي تم تجهيزه بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في "مستشفى رفيق الحريري الحكومي" قادر على توفير ظروف العلاج للمصابين إذا وجدوا، علما أنه حتى الآن لم يتم تشخيص أي حال إصابة في لبنان، ولم يتم الإشتباه في أي إصابة".
وختم: "في مطلق الأحوال، ستتكفل وزارة الصحة بالفحوص لأن "كورونا" وباء يهدد الصحة العامة".
==========