Search Icon

15 دولة في الاجتماع التحضيري لدعم الجيش... جلسة مساءلة الحكومة مفتوحة على "الأفخاخ"؟

منذ 13 دقيقة

من الصحف

15 دولة في الاجتماع التحضيري لدعم الجيش... جلسة مساءلة الحكومة مفتوحة على الأفخاخ؟

الاحداث- كتبت صحيفة النهار تقول:"مع أن إرجاء الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي كانت مقررة في روما هذا الشهر إلى شهر تشرين الأول المقبل سيساهم في إطالة أمد الانتظار الاستنزافي الذي يعيشه الجنوب وعبره كل لبنان، علما أن لا شيء يضمن أن تشكّل الجولة المقبلة إذا انعقدت تطوراً إيجابياً عملياً وسط ارتباط نتائجها بالانتخابات الإسرائيلية، يقف لبنان أمام أسبوع طالع حافل بمحطات تتّسم بالأهمية. أبرز هذه المحطات، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس الخميس المقبل في 17 أيلول الحالي. والمحطة الثانية تتمثّل في لقاء السفيرين اللبناني والإسرائيلي لدى الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. أما المحطة الثالثة، فداخلية صرفة وتتمثل في جلسة المناقشة العامة للحكومة التي يعقدها مجلس النواب يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. 
 
مؤتمر دعم الجيش
على صعيد المحطة الأولى، أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستضيف يوم الخميس المقبل كلاً من العاهل الاردني الملك عبدالله والرئيس اللبناني جوزف عون للمشاركة في الاجتماع التحضيري لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في لبنان الذي سيعقد في باريس. وشرح مصدر فرنسي رفيع لـ"النهار" أن الاجتماع لن يكون هو المؤتمر الذي سيقرّر تقديم الدعم والمعدات وتوزيعها على القوى المسلحة اللبنانية، بل هو لمناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية وحاجات لبنان التي ستقدم خلال الاجتماع. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة ستحضر الاجتماع على مستوى عسكري، وأيضاً سيحضر مسؤول من الخارجية الأميركية، وأكد أيضاً حضور السعودية على مستوى عسكري، ولكنه لم يؤكد بعد إذا كان الأمير يزيد بن فرحان سيحضر الاجتماع الذي ستحضره حوالي 15 دولة بما فيها دول المنطقة. ولفت إلى أن السعودية أبلغت فرنسا بوضوح أن المساعدات المطلوبة لن تتوافر قبل نزع سلاح "حزب الله". وأضاف المصدر أن الرئيس ماكرون سيعقد لقاء ثنائياً مع كل من العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس اللبناني جوزف عون، ثم ستكون هناك قمة ثلاثية تجمعهم في قصر الأليزيه.
 
وقال المصدر إنَّ باريس وإيطاليا تنسّقان من أجل التوصل إلى صيغة لتشكيل قوة مشتركة إذا طلب اللبنانيون ذلك لتخلف "اليونيفيل"، كاشفاً أن كل الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في  نيويورك أظهرت أن الإدارة الأميركية رافضة لبقاء "اليونيفيل" في لبنان، وكان ذلك جلياً في موقف مسؤولي الإدارة الأميركية. لكن المصدر أوضح في المقابل أن الأميركيين لم يرفضوا مبدأ وجود قوات دولية بعد "اليونيفيل" إذا تم التوافق على مهمتها وأن الاميركيين يبدون تفهّما لعدم ترك فراغ بعد خروج "اليونيفيل"، وأن فرنسا وإيطاليا عازمتان على القيام بنشر قوات إذا أراد لبنان كي لا يحصل فراغ تملأه إسرائيل.
 
إرجاء المفاوضات
يأتي ذلك فيما أُرجئت الجولة الثامنة من المفاوضات في روما وفق ما أفاد مسؤول أميركي إلى شهر تشرين الأول. وقال المسؤول إنه على الرغم من أن المحادثات لن تعقد في موعدها المقرر في أيلول، إلا أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية في واشنطن هذا الأسبوع "لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ" اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حزيران.
 

وكان الرئيس جوزف عون أكد خلال زيارته السبت للنبطية أن "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي". وأكد أن "هدفنا واضح وكرّرته مئات المرات وسأبقى أردده: الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وعودة أهلنا النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإعادة إعمار الجنوب. هذا هدف واضح للجميع، ولا أتصوّر أحداً يختلف بشأنه". وأضاف: "سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش، القول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين الخدمات الكافة لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان. ونأمل أن يُختَم جرح الجنوب مرة لكل المرات".
 
ولم يكن موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعيداً عن موقف عون، اذ قال في عظته أمس: "إن ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله"، مؤكداً أنه "لا يجوز أن يتحوّل موت المواطنين إلى خبر معتاد"، مشدداً على "أن حماية الجنوب لا تكون بالشعارات، بل بحماية الناس وصون حياتهم وكرامتهم".
 
ودعا إلى "انتقال المفاوضات والوساطات من دائرة الاتصالات إلى نتائج فعلية على الأرض، في مقدمها وقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب وتثبيت الاستقرار، ضمن ضمانات جديّة تحفظ حقوق لبنان وسيادته وتمنع تكرار التصعيد، إذ لا يجوز أن تتحول المفاوضات إلى مسار مفتوح بلا أفق، بل إلى وسيلة تعيد إلى اللبنانيين الأمن والاستقرار".
 
الجلسة النيابية
وسوف تكون معظم الملفات الساخنة وفي مقدمها ملف الجمود في تنفيذ قرار حصرية السلاح والوضع الكارثي في الجنوب محور الجلسة النيابية لمساءلة الحكومة غداً والأربعاء. وسادت أجواء شكوك عميقة الكثير من الأوساط حيال ما إذا كان ثمة "أفخاخ" تعد لمحاولة إسقاط الحكومة، في مقابل خشية "حزب الله" من جلسة محاكمة لمسؤوليته عن الحرب. غير أن الكتل والنواب المؤيدين للحكومة يؤكدون أن أي محاولة مماثلة ستفشل وتجعل الحكومة تكسب تصويتاً ثالثاً على الثقة بها نظراً لتمتعها بغالبية نيابية لم تتراجع بعد رغم كل التطورات.
 
ذكرى اغتيال بشير الجميل
وسط هذه الأجواء جرى إحياء الذكرى الـ44 لاغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل في احتفال أقيم على ساحة ساسين في الأشرفية وأطلق خلاله النائب نديم الجميل مواقف بارزة، فأعلن الاستمرار في مشروع بشير، وتحدث عن خيبة أمل كبيرة جداً حيال قيام الدولة، داعياً الدولة إلى احترام كلمتها. وقال: "إذا ناطرين "حزب الله" أن يصبح لبنانياً فأنتم واهمون" . وشدّد على أن "لا سوريا ولا إسرائيل سيقومان بالعمل نيابة عنكم". وسأل، "كيف العالم يقبضكم جد ما دام لا انسجام بين القيادة العسكرية والسلطة". ورفض التهويل بالحرب الأهلية وأوضح موضوع مخيم تنورين، وقال إن رهاننا الوحيد لا يزال على الدولة، موضحاً أن هذا مخيم بشير الجميل السنوي منذ عشر سنوات. وختم كلمته بالقول: "ليس لدينا أي عقدة سلام مع أحد، لا مع إسرائيل ولا مع غيرها".