الاحداث – أكّد أمين سر كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، أن مشاركة الكتلة في اجتماعات اللجنة الفرعية المكلّفة بمناقشة اقتراحات قانون الانتخاب تأتي من منطلق “الإيمان العميق بأهمية الحوار الداخلي ضمن المجلس النيابي، في سبيل الخروج من حالة الاستعصاء القائمة على مستوى قانون الانتخاب”.
وفي تصريح له عقب مشاركته في الاجتماعات، أوضح أبو الحسن أن النقاشات لا تزال تراوح مكانها، على الرغم من استماع اللجنة إلى وزيري الداخلية والخارجية، بناءً على طلب الحكومة، في محاولة لفهم الموقف الرسمي والتوجّه المقبل في ما يخص تنظيم العملية الانتخابية، وتحديدًا تصويت اللبنانيين في الخارج.
وأشار إلى أن الإشكالية الجوهرية لا تزال محصورة بموضوع تصويت المغتربين، وتحديد الآلية القانونية التي ستُعتمد، ما يهدد بمفاقمة الالتباس مع اقتراب المهل الدستورية والتنظيمية.
ولفت أبو الحسن إلى أن الحكومة باتت أمام خيارين لا ثالث لهما:
1. إصدار قرار وفق المادة 123 من قانون الانتخاب، يُحدّد توزيع المقاعد الستة المخصصة للمغتربين على الدوائر الجغرافية والقارات.
2. أو إعداد مشروع قانون لتعديل قانون الانتخابات رقم 44/2017، وإحالته إلى مجلس النواب لإقراره بما يضمن وضوح القاعدة القانونية التي ستُبنى عليها الانتخابات المقبلة.
وشدّد على أن الحكومة مطالبة باتخاذ موقف واضح “في غضون عشرة أيام كحد أقصى”، أي قبل انتهاء مهلة تسجيل المغتربين في 20 تشرين الثاني الجاري، مؤكدًا أن أي تأخير أو ارتباك في هذا السياق “قد يعرّض العملية للطعن، ويضع المغتربين أمام حيرة قانونية حقيقية، ما يهدد مشاركتهم وحقهم في الاقتراع”.
وتابع أبو الحسن بالقول: “الموضوع ليس تقنيًا فقط، بل هو أعمق بكثير، ويتصل بشكل مباشر بالهوية السياسية للمجلس النيابي المقبل في عام 2026. لذلك لا يجوز أن تصبح الانتخابات المقبلة ضحية جديدة للاستعصاء السياسي القائم”.
وختم مشددًا على ضرورة تحمّل المسؤولية الوطنية الكاملة من قبل الحكومة والمجلس النيابي، لتفادي خضات إضافية في الاستحقاق الانتخابي المقبل، خاصة في ظل الظروف المعقّدة التي تمر بها البلاد.