Search Icon

أيّ أثمان يبحث عنها بري مقابل الانتخابات؟
بري يناور في ملف الانتخابات لرفع ثمن التمديد

منذ ساعة

من الصحف

أيّ أثمان يبحث عنها بري مقابل الانتخابات؟
بري يناور في ملف الانتخابات لرفع ثمن التمديد

الاحداث- كتبت سابين عويس في صحيفة النهار تقول:"أثارت المواقف الأخيرة لرئيس المجلس نبيه بري من الانتخابات النيابية، لا سيما لجهة ما كشفه عن مداولاته مع اللجنة الخماسية حول تأجيل الاستحقاق، تساؤلات عديدة في الوسط السياسي، لما تنطوي عليه من خلفيات تترك تداعياتها على الانتخابات النيابية.

منذ أن تلقى الرد السلبي لوزارة الداخلية عبر عدم قبول ترشيح عباس فواز (بإيعاز منه)، عن الدائرة ١٦، قرر بري خوض المواجهة حتى النهاية في التمسك بموقفه الرامي إلى التزام الانتخابات في موعدها، منعاً لتحميله مسؤولية التعطيل. وهو يتمسك بموقفه عن اقتناع نظراً إلى المكاسب التي يمكن تحقيقها لفريقه السياسي عبر ضمان استمرار التمثيل الشيعي، وبالتالي النفوذ داخل المجلس للسنوات الأربع المقبلة، خصوصاً أنه يملك ضمان هذا الفريق لعودته على رأس السلطة التشريعية. والسنوات الأربع أفضل وأطول من سنتي التمديد المطروحتين في التداول اليوم.

ولكن إلى متى يصمد تمسك بري بالانتخابات، وهو المدرك استحالة حصولها ما لم يفتح أبواب المجلس أمام تعديل القانون؟

الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء تبنت رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بإلغاء المادة ١١٢ الرامية إلى انتخاب ٦ نواب في الاغتراب، وأحيل القرار على المجلس النيابي الذي يرفض رئيسه حتى الآن البحث في الموضوع نظراً إلى وجود اقتراحات قوانين سابقة لا بد من بحثها قبل. علماً أن تلك الاقتراحات تتصل أيضاً بتعديلات على قانون الانتخاب. وعليه، فإن بري ملزم إذا كان تمسكه فعلياً بإجراء الانتخابات، أن يعدّل القانون، لأن الحكومة أعربت عن عجزها عن التصويت لنواب الاغتراب، ووزارة الداخلية رفضت ولا تزال قبول ترشيحات عن الدائرة ١٦. والسؤال: ماذا يفعل بري عندها؟ هل يذهب إلى تعديل القانون أو ينتظر انقضاء الوقت للسير بالتمديد، بحيث يتقدم أحد النواب باقتراح قانون في هذا الشأن، وهو على الأغلب ما سيحصل وفق كل المعطيات والمعلومات المتقاطعة حول هذا الموضوع؟ عندها سيصبح السؤال عن الأثمان التي سيقبضها بري مقابل التمديد، وسط حديث عن أنها تراوح بين تعديل حكومي يريده "حزب الله" في حقيبة وزارة الخارجية، أو تطبيق بعض بنود وثيقة الطائف، بما قد يفتح الباب ربما أمام تعديلات على الدستور.
يدرك بري، كما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، أن لبنان بات خارج الرادار الدولي في المرحلة الراهنة، وهذا سيتظهر أكثر في مؤتمر دعم الجيش حيث لا تظهر المؤشرات أيّ شهية دولية لتقديم الدعم.

وتربط مصادر سياسية الرغبة الدولية بإبقاء الوضع اللبناني على ما هو من أجل إلزام الحكومة تنفيذ تعهداتها على محورين أساسيين، الأول يتعلق بإنجاز نزع السلاح بالكامل، والثاني إنجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وإلا فلن يحظى لبنان بأي دعم مالي خارجي.

من هنا، لا تستبعد المصادر أن تشهد نهاية الأسبوع بعد اجتماع جنيف بين واشنطن وطهران، بلورة للمخارج التي سيتم اعتمادها لملف الانتخابات، ولكن ليس قبل انتهاء مهلة إقفال باب الترشيحات!