Search Icon

إصرار باسيل على قهوجي قائداً للجيش يحوّله مشروع رئيس لاحقاً؟

منذ سنتين

من الصحف

إصرار باسيل على قهوجي قائداً للجيش يحوّله مشروع رئيس لاحقاً؟

الاحداث- كتبت سابين عويس في صحيفة النهار تقول:"غم حجم الاخطار المحدقة بالبلد سياسياً وامنياً واقتصادياً نتيجة الغموض القاتم الذي يلفّ الوضع العسكري جنوباً، وسط احتمالات عالية لخروجه عن السيطرة، لا تزال القوى السياسية الداخلية تتلهى، إنْ لم نقل تتسلى بتضييع الوقت على جدل عقيم حول الاستحقاقات الداهمة، بدءاً من استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية وصولاً إلى استحقاق تلافي الشغور في قيادة الجيش . 
آخر فصول المسرحية الهزلية الممتدة منذ اكثر من عام، أي منذ خروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا، التهرب من التعامل بجدية ومسؤولية مع استحقاق التعيينات العسكرية لمنع الشغور في موقع القيادة. فعلى مسافة اسابيع قليلة من انتهاء ولاية العماد جوزف عون على رأس المؤسسة العسكرية، تشهد البلاد حالة تقاذف للمسؤولية غير مسبوقة عكستها المواقف الصادرة في اليومين الماضيين، على خلفية الضغط الخارجي عموماً والفرنسي خصوصا من اجل السير بالتمديد لعون. 

فرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اعلن قبل يومين انه ينتظر دعوة رئيس المجلس نبيه بري الى هيئة عامة كما وعد من اجل تجنيب المؤسسة العسكرية اي هزة او فراغ. اما بري فينتظر بدوره جواب الاحزاب المسيحية لضمان نصاب الجلسة مسبقاً، لا سيما ان "القوات اللبنانية" لم تؤكد مشاركتها بعد في انتظار معرفة شكل الجلسة وجدول اعمالها، ذلك انها تشترط لحضورها البحث في بند وحيد هو بند التمديد لعون الذي تقدمت كتلة "الجمهورية القوية" باقتراح قانون في شأنه. 

اما "التيار الوطني الحر " فهو لم يؤكد بدوره مشاركته، وقد علّق رئيسه النائب جبران باسيل  على كلام جعجع بالقول انه لا داعي لتوتر "القوات" او تبريرها موقفها. 

صورة المواقف لا تعكس حركة الاتصالات الجارية من اجل بت ملف قيادة الجيش قبل نهاية كانون الاول الجاري. وفي المعلومات ان الحركة تجري على خطي رئيسي المجلس والحكومة. وفي حين دعا بري اللجان النيابية المشتركة إلى جلسة في الحادي عشر من الشهر الجاري، لا يُستبعد ان تُستتبع بجلسة عامة لن يكون موعدها بعيداً، وتحديده سيكون رهناً بما ستخلص اليه اتصالات رئيس الحكومة. اذ تفيد المعلومات بان العمل جارٍ من اجل عقد جلسة لمجلس الوزراء نهاية هذا الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل على أبعد تقدير، وسيقوم ميقاتي بتقديم اقتراح إذا لم يعمد وزير الدفاع إلى ذلك. وعلى ضوء ما تنتهي اليه الحكومة، يتحرك بري. تبقى القطبة المخفية في الجلسة الحكومية، مَن سيقدم الاقتراح، ميقاتي أم وزير الدفاع، اذ يتوقف على الجهة المُعدّة للاقتراح تحديد وجهتها، تمديداً (ميقاتي) او تعييناً (وزير الدفاع)، علماً ان الاسم المرشح لقيادة الجيش لدى باسيل هو العميد طوني قهوجي. 

تستغرب مصادر سياسية مراقبة إصرار باسيل على تعيين قهوجي، لقطع الطريق على بقاء عون في منصبه، على قاعدة ان بقاءه في قيادة الجيش يبقي على حظوظه الرئاسية. وسألت: ألا يخشى باسيل ان يتحول قهوجي إلى مرشح للرئاسة، انطلاقاً من المعادلة السائدة منذ فترة بأن كل قائد للجيش هو مشروع رئيس جمهورية؟ وسألت المصادر ايضا: هل المعيار المعتمد لانتقاء قائد الجيش للرئاسة يقوم على الموقع ام على الشخص؟ وللجواب عن هذا السؤال اهميته، لأنه إذا كان يتعلق بالشخص، فإن عون لن يخرج من السباق الرئاسي بمجرد إحالته على التقاعد، واذا كان يتعلق بالموقع، فيصبح القائد المقبل، بقطع النظر عن هويته، مرشحاً دائماً للرئاسة. وعليه، تسأل المصادر عن مصلحة باسيل في اسقاط مرشح مقابل الإسهام في صعود اسم مرشح جديد، مشيرة إلى ان استراتيجية باسيل في ضرب المرشحين، لا تقوده الى الرئاسة، بل تمعن في زيادة الشرخ في الصف المسيحي وتقضي على اي حظوظ محتملة لتوحيده، على نحو يخدم مصلحة المسيحيين ويصون حقوقهم، وهو ما لا يحصل أبداً حالياً.