Search Icon

إفرام: طمر النفايات عدوّ لبنان والحلّ بفتح مؤقت لمطمر الجديدة والسير نحو معالجة مستدامة

منذ 7 أشهر

سياسة

إفرام: طمر النفايات عدوّ لبنان والحلّ بفتح مؤقت لمطمر الجديدة والسير نحو معالجة مستدامة

الأحداث - على أثر إعلان وقف العمل بمطمر الجديدة وردّ الشركة المتعهّدة بوقف جمع النفايات، ولا سيما في قضاء كسروان، عقد رئيس المجلس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة إفرام مؤتمراً صحافياً في مقرّ المشروع في ضبيّة، تناول خلاله تطورات أزمة النفايات التي وصفها بأنها «لم تعد تحتمل الانتظار»، داعياً إلى إيجاد حلٍّ مستدام يرتكز على القوانين والخيارات البيئية السليمة".

استهلّ إفرام كلمته "بتجديد مناشدته للمعنيين إيجاد حلّ جذري ومستدام لأزمة النفايات، يقوم على إقرار قانون استرداد الكلفة للبلديات والسير به بأسرع ما يمكن، إلى جانب إقرار اقتراح القانون الذي تقدّم به شخصياً، والذي يُلزم معامل الإسمنت باستبدال الوقود الأحفوري (الكوك النفطي) بالوقود المشتق من النفايات (RDF)، لما يحمله هذا الحل من فوائد بيئية واقتصادية وصحية".

وشدّد إفرام على "أنّ أزمة النفايات في كسروان تتفاقم بشكل خطير ولا تحتمل التأجيل، خصوصاً بعد توقف مطمر الجديدة الذي لم يعد قادراً على استيعاب نفايات القضاء، نتيجة نهج “الترقيع” المتّبع منذ سنوات في إدارة هذا الملف". وأكّد "أن الطمر هو حلّ «معيب وبدائي وغير مستدام»، لكنه أشار إلى أنّه الحلّ المؤقت الوحيد حالياً لتفادي الكارثة، ريثما يتمّ اعتماد حلول علمية دائمة".

وأوضح إفرام أنّ "النفايات في كسروان قد تُصبح قريباً على الطرقات إذا لم يُعَد فتح مطمر الجديدة، مشدّداً على أنّ المطلوب اليوم وقف الحلول المؤقتة والترقيعية والاتجاه نحو حلول جذرية مستدامة". ودعا مجلس الوزراء في جلسته المقبلة" إلى إقرار إعادة فتح مكبّ الجديدة مؤقتاً أمام نفايات كسروان لتفادي الانهيار البيئي والصحي".

كما ناشد مجلس النواب "التصويت على القانون الذي قدّمته وزارة البيئة لاسترداد كلفة إدارة النفايات، والذي يسمح للبلديات بتقاضي مبالغ رمزية من المواطنين لتأمين التمويل اللازم لمعالجة النفايات بطريقة بنّاءة وفعّالة. وذكّر بأنه كان قد تقدّم باقتراح قانون يُلزم شركات الترابة باستبدال الوقود الصلب بمادة الـRDF، ما يخفّف الكلفة على الاقتصاد الوطني ويشكّل حلاً بيئياً مستداماً."

ودعا إفرام "جميع الأقضية اللبنانية إلى إعادة تشغيل مراكز معالجة النفايات، كما في معمل غوسطا ومعامل أخرى على امتداد لبنان"، موضحاً "أنّ معمل غوسطا كان قد توقّف سابقاً بسبب غياب تمويل التشغيل، وأنّ إعادة تشغيله اليوم تُشكّل خطوة مفصلية نحو الحلّ المستدام. وأوضح أنّ المعمل قادر على تدوير 15% من النفايات، وتحويل 50% منها إلى تسبيغ (كومبوست)، واستخراج الباقي كوقود بديل (RDF)."

ووجّه النائب إفرام نداءً إلى جميع المسؤولين، ولا سيما اتحاد بلديات جبيل، للمساعدة في المرحلة الانتقالية، وإلى مجلس الوزراء ومجلس النواب "للتصويت على قانون استرداد الكلفة وقانون الـRDF، حتى يتمكّن لبنان من معالجة الأزمة جذرياً والانطلاق في تشغيل معامل معالجة النفايات، ومنها غوسطا، خلال أقل من ستة أشهر."

وشدّد على أنّ "طمر النفايات هو “عدو لبنان”، إذ يبدو أقل كلفة في الظاهر، لكنه في الواقع الأغلى على الأجيال المقبلة. وأشار إلى أنّ مكبّ الجديدة الذي أُنشئ أساساً كحفرة محدودة تم تمديده مراراً بسياسة الترقيع حتى أصبح جبلاً يتجاوز ارتفاعه 14 متراً."

وأثنى إفرام "على الجهود التي تبذلها وزارة البيئة في إعداد قانون استرداد كلفة إدارة النفايات، موضحاً أنّ الكلفة المقترحة تتراوح بين 4 و12 دولاراً شهرياً بحسب حجم المنزل وعدد أفراده، ومؤكّداً ضرورة إقرار هذا النظام سريعاً لتفادي استنزاف الصندوق البلدي المستقلّ الذي يعاني من عجز كبير".

وختم إفرام مؤكّداً "أنّ الحلّ الأسرع حالياً هو فتح مطمر الجديدة بشكل مؤقت رغم مساوئه، لإعطاء مهلة لا تتجاوز ستة أشهر لإعادة تشغيل معمل غوسطا وغيره من المعامل في لبنان، محذّراً من أنّ عدم التحرّك الفوري سيؤدي إلى أزمة نفايات هائلة شبيهة بما حصل عام 2015."

وما إن أنهى إفرام مؤتمره الصحافي الذي نُقل مباشرة عبر وسائل الإعلام، حتى صدر قرار رسمي بإعادة فتح مطمر الجديدة مؤقتاً، ما شكّل خطوة أولى نحو تخفيف الضغط عن كسروان وبقية المناطق المتضرّرة