Search Icon

اتجاهات الأزمة الرئاسية بين تفاؤل عين التينة وتحفّظ "التيار"...

منذ سنتين

من الصحف

اتجاهات الأزمة الرئاسية بين تفاؤل عين التينة وتحفّظ التيار...

الاحداث- كتب ابراهيم بيرم في صحيفة النهار يقول:"ثلاثة اسابيع من الحراك المكثف تولاه الفريق المتنوع لكن المجمع على سد الابواب والسبل امام وصول مرشح الثنائي الشيعي زعيم "تيار المردة" سليمان فرنجية الى قصر بعبدا، انتهت الى نتيجة وفق تقديرات يتلاقى عليها الثنائي و"التيار الوطني الحر" ومؤداها العجز عن التوحد والتفاهم على اسم مرشح واحد مستعد لمنازلة المرشح الجدي فرنجية في جلسة انتخاب يدعى اليها مجلس النواب.

وهذا ان دل على شيء فعلى الاتي :

- ان امور مسار الاستحقاق الرئاسي ما انفكت تراوح في مربعها الاول .

- ان ساعة المنازلة الحاسمة بين مرشحين او اكثر في جلسة عامة لم تحن بعد.

وهذان الاستنتاجان يقودان حكما الى ان مرحلة الشغور الرئاسي الفارضة ثقلها ووطاتها على المشهد السياسي منذ سبعة اشهر مرشحة لمزيد من التمدد .

واقع حال يقر به عضو "تكتل لبنان القوي" والقيادي المخضرم في "التيار الوطني الحر" الان عون ويقول لـ "النهار" ان الامورلم تنضج بعد لكي يبشر احد بان الشغور الملقي بثقله علينا جميعا ايل ضمن في وقت معين الى الانطواء، وان المسار المفضي الى جلسة انتخاب قريبة وحاسمة يصعد منها الدخان الابيض لم تتوفر ظروف انعقادها بعد". ومع كل ذلك فان النائب عون يعتبر "ان رئيس مجلس النواب نبيه بري صار مضطرا الى اطلاق الدعوة الى جلسة انتخاب، بقطع النظر عن مالاتها ونتائجها وبصرف النظر ايضا عما اذا كان الشرط الذي حدده سابقا وبعد الجلسة الاخيرة للانتخاب للدعوة مجددا والقاضي بان يكون عند الطرف الاخر على اختلاف تلاوينه مرشح مستعد لخوض غمار المنازلة الديموقراطية. فالرئيس بري وفق اعتقادي لم يعد قادرا على تاجيل توجيه الدعوة لاسيما بعد التطورات والمستجدات الأخيرة".

وعن حقيقة ما صرح به اخيرا عن ان اسم #جهاد ازعور كمرشح محتمل يواجه المرشح الاخر قد طويت صفحته؟ اجاب الناب عون "ما قلته ليس من قبيل الشماتة او اشهار الرفض لهذا الاسم، بل قلته انطلاقا من اعتبارات ومعطيات توافرت اخيرا ابرزها ان الوزير السابق ازعور نفسه اعلن مرارا انه غير مستعد لترشيح نفسه اذا اعتبر مرشح تحد، وانه مستعد للسير في هذا الاستحقاق اذا كان مرشح توافق يلقى اجماع الجميع وتاييدهم وتزكيتهم وهو امر لا اعتقد انه توافر. فضلا عن ذلك فقد صار واضحا ان الثنائي ليس في وارد التخلي عن مرشحه المعروف والثابت وصار معلوما ايضا اننا كتكل لن نسير في خيار يفضي الى مواجهة مع "حزب الله". ونضيف الى ذلك كله ان الفريق الاخر اي حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب وقسما من التغييرين والمستقلين اضافة الى كتلة اللقاء الديموقراطي لم يقدموا ما يثبت بشكل قاطع انهم مجمعون على تزكية ازعور واعتباره مرشحا حصريا. بناء على هذه الوقائع استنتجنا بان صفحة الاتفاق على ازعور مرشحة لان تطوى".

وعن مالات الحوار بالواسطة التي جرت بين التيار وحزب القوات اللبنانية في الاونة الاخيرة بقصد التوافق على اسم مرشح واحد ؟ اجاب عون : "لحد الان لاجديد على هذا الصعيد يسمح لنا بالقول ان هذا المسار اوشك ان ينتج اتفاقا او تفاهما على اسم مرشح بعينه" .

وهل من معطى جديد على خط العلاقة بين التيار و"حزب الله" في ظل كلام سار عن قنوات اتصال متجددة وتبادل رسائل بين الطرفين ؟ اجاب عون: "ايضا لاجديد. طبيعة مسار التواصل بيننا ما زالت على وتيرتها المعروفة وحدودها المالوفة" .

ويخلص النائب عون الى الاستنتاج بان مسار الامور في شان الاستحقاق الرئاسي تقدمت خطوة قياسا بالمراحل الاولى ، ولكن ذلك على بلاغته ليس الى درجة التبشير بنهايات حاسمة .
على النقيض من ذلك تؤكد مصادر عين التينة لـ "النهار " بان اجواء ومعطيات مستجدة توافرت اخيرا توحي بان الامور متحركة بل ايلة الى نهايات مرتجاة" بناء على تقديرات الرئيس بري وحساباته المعروفة سابقا والتي تحدث عنها مرارا.

وفي هذا السياق تتحدث تلك المصادر عن ان سيد عين التينة لايخفي ارتياحه الى نتائج القمة العربية الاخيرة وما تخللها من لقاءات ومصالحات وانفراجات على المستوى العربي العام متوقعا ان ينعكس ذلك ايجابيات وانفراجات على تعقيدات الوضع اللبناني لافتا الى اللقاء الذي جرى بين ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والرئيس السوري بشار الاسد.

وتضيف المصادر عينها الى هذا المعطى الايجابي الدور الفرنسي المعروف والذي خلافا لما قيل لم ينحسر او يتراجع خصوصا انه ياتي بالتنسيق مع اطراف اللجنة الخماسية ومن ضمنها السعودية . وهو يتوقع في هذا السياق ان تنشط هذه اللجنة قريبا وتعاود تفعيل نشاطها ودورها.

وعلى المستوى الداخلي لاتكتم تلك المصادر استنتاجها الصريح بان "الحركة الداخلية التي واكبنا تفعيلها والتي راهن عليها البعض قد استنفذت نفسها بعدما اغرقها اطرافها في لعبة المزايدات والحسابات الضيقة .لدرجة ان هؤلاء قد برهنوا بالدليل الواضح انهم عاجزون عن التفاهم على تسمية مرشح واحد يقبل تحدي النزول الى مجلس النواب ليواجه المرشح المعروف الذي اعلنا باكرا اننا نزكيه كمرشح طبيعي . لقد اثبتوا، تستطرد تلك المصادر ، انهم لايملكون رغبة حقيقية في الانخراط في مشروع جاد لانقاذ البلاد والعباد واخراجهما من تخبطهما الحالي .وهم لم يبرعوا الا في امر واحد وهو لعبة الرفض لكل العروض والحوار والتفاهم واكتفوا بتبادل وضع الفيتوات .لدرجة اننا ولحد الان لم نعرف ما الذي يريدونه بالضبط وما هو مشروعهم الحقيقي وما هي بدائلهم لما هو معروض ومطروح وجل ما برعوا فيه هو تضييع الوقت واهدار الفرص واطالة امد معاناة الناس".

وعن امكان ان يوجه الرئيس بري دعوة الى عقد جلسة انتخاب جديدة تجيب المصادر : "ان الرئيس بري هو في طور درس احتمالات الدعوة وهو لن يتوانى عن توجيهها اذا ما وجد فائدة وتيقن من ان الامر لن يكون بمثابة عود على بدء ينتهي الى تكرار ما حصل في الجلسات الـ12 السابقة" .