Search Icon

اشتداد معركة الرياض-الحوثيين تهدد بانفجار المنطقة... القاضي غانم يبدأ التحقيق بقضية المواد المتفجرة اليوم

منذ ساعة

من الصحف

اشتداد معركة الرياض-الحوثيين تهدد بانفجار المنطقة... القاضي غانم يبدأ التحقيق بقضية المواد المتفجرة اليوم

الاحداث- كتبت بولا مراد في صحيفة "الديار": تتصدر المواجهة السعودية ـ الحوثية المشهد الإقليمي، في ظل اضطراب الوضع الأمني في المملكة وتحول مطار الرياض إلى هدف دائم للضربات الصاروخية التي أوقعت في اليومين الماضيين قتلى وجرحى وأضرار كبيرة، ما دفع السلطات السعودية إلى الضغط باتجاه انخراط دولي تقوده واشنطن لدعمها في المعركة. وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه الأنظار إلى الموقف الإيراني واحتمالات انتقال طهران من دعم حلفائها إلى الانخراط المباشر في المواجهة، بما قد يعيد إحياء سياسة «وحدة الساحات» ويفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع، مع عودة لبنان إلى واجهة الساحات المعرضة لتداعيات أي مواجهة إقليمية شاملة.

وفي هذا السياق، لفت ما أعلنته القناة 13 الإسرائيلية يوم أمس عن عدم وجود نية حاليا لبدء عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران، في مقابل مخاوف إسرائيلية من مبادرة طهران إلى شنّ هجوم أولا، في مؤشر إلى تعقيدات الحسابات العسكرية والأمنية التي تحكم المرحلة الراهنة وبخاصة في تل أبيب التي تستعد لانتخاباتها نهاية الشهر الجاري في ظل ارتفاع المؤشرات لجهة امكان حصول تطورات عسكرية تطيح الاستحقاق لمصلحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وفي ظل هذا الجو الملبد اقليميا، لا يزال لبنان يحاول تجاوز هذه المرحلة الانتقالية بحد أدنى من الخسائر بعد تصعيد اسرائيل مجددا عملياتها العسكرية في الساعات ال48 الماضية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

لا موعد نهائي لجولة التفاوض الثامنة

وبحسب مصدر رسمي لبناني تحدثت اليه «الديار»، فإنه حتى الساعة لم يتم تثبيت العشرين من الشهر الجاري موعدا للجولة الثامنة من التفاوض اللبناني- الاسرائيلي بوساطة أميركية. وهي جولة كان يفترض أن تتخذ طابعا عسكريا، أفيد بوقت سابق بانعقادها في تامبا- فلوريدا.

ويشير المصدر الى أنه ورغم ذلك فإن الاستعدادات للجولة من جهة لبنان قائمة وان كان هناك خشية فعلية من تأجيلها بطلب اسرائيلي بحجة الانشغال بالانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

حزب الله: لا نمانع الديبلوماسية

ولفت يوم أمس ما أعلنه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله عن أنه «اذا كان هناك إمكان لتحرير أرضنا بالسياسة، فنحن لا نعارض الموضوع السياسي، أي أنه إذا استطاعت الديبلوماسية أن تأتي لنا بالتحرير، فنحن لا نمانع، ولكن ليس بديبلوماسية هذه السلطة أي بالتنازل والاستسلام والخضوع، وأن تقبل جعل الجيش اللبناني تحت وصاية جهات أجنبية، فهذه ليست ديبلوماسية، فنحن قلنا للجميع في السر والعلن، أن يأتوا إلى الديبلوماسية المستندة إلى تماسكنا الداخلي وإلى قوتنا ومقاومتنا وحقنا وإلى كل ما يؤدي إلى تمتين الوضع الداخلي، ولكنهم ذهبوا إلى اتفاق الإطار الذي طار ولم يعد له أي قيمة، ولم يستطيعوا تطبيقه ولن يطبقوه». وأضاف: «نحن وحركة أمل لسنا مغلقين ولم نقفل الأبواب، وكما نحن نستعد في الميدان، فإننا نستعد في السياسة لأي خيار يوصلنا إلى النتيجة. ونحن نقول إن توازن القوى لم يعد كما كان قبل العام 2000، فالظروف والأوضاع من حولنا اختلفت، وعليه، فإن المقاومة وبالاستناد إلى معادلة إقليمية ترسخها اليوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستؤدي بالتأكيد إلى تحرير الأرض، سنعود وبالتأكيد إلى قرانا وبلداتنا، وهذا نراه أمام أعيننا».

وتعتبر مصادر مواكبة عن كثب لموقف حزب الله في حديث لـ«الديار» أن تصريحات فضل الله الأخيرة تؤكد أن «الحزب لا يزال يعطي فرصة للديبلوماسية لتحرير الارض ووقف الانتهاكات الاسرائيلية، وهنا نتحدث عن الديبلوماسية الايرانية التي تترافق مع ضغوط عسكرية تمارسها لضمان نجاح مسعاها»، لافتة الى أن أي جولة حرب جديدة على طهران ستخلط تلقائيا الأوراق وتبدل حسابات الحزب الراهنة بعدما باتت معركته مرتبطة الى حد كبير بمعركة ايران وحلفائهما.

ضبط أكثر من نصف طن من المتفجرات… والقضاء العسكري يباشر التحقيقات

تتواصل التحقيقات في قضية ضبط أكثر من نصف طن من المواد المتفجرة من نوعَي «TNT» و«C4»، بعدما وُضعت المضبوطات في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية، بإشارة من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم.

وبحسب المعلومات المتداولة، أُوقف سائقا الفان الذي كان ينقل المتفجرات، وأفادت المعطيات الأولية بأنهما أقرّا بانتمائهما إلى حزب الله، وكشفا أن شخصاً ملقباً بـ«ساجد» سلّمهما المواد المتفجرة في بعلبك، على أن تُنقل إلى الضاحية الجنوبية لتسليمها إلى شخص يُدعى «ذو الفقار».

ومن المقرر أن يباشر القاضي كلود غانم التحقيق مع الموقوفين، في ضوء المعلومات المتوافرة حول طبيعة المواد المضبوطة وكمياتها ومسار نقلها والأشخاص المرتبطين بالقضية، بهدف تحديد وجهتها النهائية والغرض من استخدامها.

وفيما أثارت القضية تساؤلات حول احتمال ارتباط المتفجرات بمخططات أمنية داخلية، لا تتوافر حتى الآن معطيات قضائية حاسمة تثبت وجود مخطط لتنفيذ اغتيالات أو تفجيرات في لبنان. كما لا يُستبعد أن تكون المواد معدّة لاستخدامات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية وآلياتها، وهو احتمال يبقى رهن نتائج التحقيق.

وفي انتظار اتضاح الملابسات، تبرز أهمية عدم استباق التحقيقات أو إثارة المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات والاضطرابات الأمنية، خصوصاً أن القضية أصبحت في عهدة القضاء العسكري، الجهة المخولة تحديد المسؤوليات وكشف حقيقة ما جرى.

ومن شأن صدور توضيح رسمي عن حزب الله بشأن المعلومات المتداولة حول انتماء الموقوفين ووجهة المتفجرات أن يساهم في تبديد الغموض وتهدئة الأجواء، بانتظار النتائج النهائية للتحقيقات القضائية.

وأكدت مصادر أمنية ل»الديار» أنها «تتابع عن كثب الوضع القائم لافتة الى أن الأمور لا تزال تحت السيطرة مع أننا نأخذ بعين الاعتبار كل السيناريوهات والاحتمالات ونكثف عملنا واحتياطاتنا في ظل هذه المرحلة الدقيقة».

التطورات الميدانية

في هذا الوقت، عادت اسرائيل لتصعيد عملياتها العسكرية جنوبا، وأفادت «الوكالة الوطنية» بتعرض بلدات كفرتبنيت والمنصوري ومجدل زون وياطر وبيت ليف وحداثا وبرعشيت وبيت ياحون للقصف إضافة إلى وادي زبقين وطريقي المحمودية ـ الجرمق والمنطقة الواقعة بين بيت ياحون وبرعشيت، تزامنًا مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة كونين. وأدى القصف على أطراف ياطر إلى استشهاد عسكري متقاعد أثناء تفقده أرضه وموسم الزيتون، فيما استشهد مهندس وأصيب آخر بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.