الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء": ... فتحت عبارة التسلية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منصة تروث سوشال امس من ان مضيق هرمز، بخارطته الجديدة صار «أرضاً اميركية جديدة»، شهية دولة الاحتلال الاسرائيلي الى النظر الى الجنوب كأرض ممكن ضمها الى كيان الاحتلال، في وقت تُضرب فيه الاتفاقيات عرض الحائط من غزة الى سوريا، وبالطبع في لبنان حيث لم تفلح جهود الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد في خفض التصعيد، وهو غادر بيروت في اطار البحث مع اطراف مفاوضات روما في صيغة تسمح باستئنافها في غضون بداية الاسبوع الأول من الشهر المقبل، وسط كلام يحتاج الى تثبيت ان مهمة كليرفيلد حققت تقدماً.
لكن معلومات اخرى، توافرت من مصادر لبنانية معنية ان الجنرال الاميركي تبلغ رفضاً اسرائيلياً مباشراً برفض التوافق على اية صيغة لمنطقة تجريبية جديدة، وأن اولويات الاحتلال تقضي بتوسيع منطقة الشريط المحتل وزرع العوائق العسكرية في محيط البلدات، وتجهيز العدة للسيطرة على تلال علي الطاهر.
وعلمت «اللواء» من مصادر موثوقة متابعة انه لن يحصل اي تقدم في موضع المفاوضات والانسحاب الاسرائيلي من الجنوب قبل اتضاح صورة الوضع الاقليمي لا سيما مصير العلاقات الاميركية – الايرانية، لأن لبنان – شاء ام ابى- مرتبط وضعه والحلول فيه بالوضع الاقليمي، ومتى انتهت التوترات الاقليمية تنتهي التوترات في لبنان، ولكن يبقى ترقب ما يمكن ان يفعله رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي نتنياهو في لبنان ربطا بحملته الانتخابية ومشاريعه التوسعية في الجنوب تحت شعار حماية امن المستوطنات!
وقد حذرت الأمم المتحدة من تصعيد مقلق في جنوب لبنان في وقت سجلت فيه «اليونيفيل» أنشطة عسكرية مكثفة في منطقة عملياتها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك:«إن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) رصدت أنشطة حركية مكثفة عبر منطقة عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت غارات جوية للجيش الإسرائيلي، وهجمات بطائرات هليكوبتر، وإطلاق نار غير مباشر، وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، في تطور يعكس تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق».
أضاف دوجاريك «أن قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل تمكنت من اكتشاف وتحييد عدة ذخائر غير منفجرة في المنطقة، غير أنها واجهت في الوقت نفسه قيوداً على حرية تنقلها، بالإضافة إلى حوادث سلوك عدواني، ما يعيق قدرتها على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، في ظل استمرار الخروقات والتجاوزات التي تهدد الاستقرار الهش في الجنوب اللبناني».
عون في روما
ويستعد رئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارة الى ايطاليا للقاء البابا لاوون الرابع عشر ورئيسي الجمهورية سيرجيو ماتاريلا والحكومة جورجيا ميلوني الايطاليين، وعلمت «اللواء» ان الرئيس يصل روما مساء اليوم، وموعد لقائه بالبابا سيكون يوم غد الخميس. وسيبحث عون في الفاتيكان الاتصالات التي يجريها الكرسي الرسولي مع الدول الفاعلة، من الولايات المتحدة وأوروبا إلى دول المنطقة، بهدف دعم لبنان ومساعدته في هذه المرحلة.
اما زيارة روما السياسية التي تتم لمناسبة انعقاد العاب البحر المتوسط الرياضية والتي يشارك فيها لبنان ويحضر عون حفل افتتاحها، فيتناول الرئيس فيها مع الرئيسين الايطاليين ما تحقق حتى الان في جولات المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي، وما يمكن ان تقدمه روما ايضاً من دعم لبنان لتنفيذ اتفاق الاطار، عدا عن بحث مشاركة روما المرجحة في ترؤس هيئة التحقق في الانسحابات الاسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني وخلو منطقة الانسحابات من المسلحين والمنشآت العسكرية، ونتائج المساعي التي تبذلها الدولة الايطالية واتصالاتها حول هذه المواضيع..
وفي اطار متصل بالوضع الجنوبي، اكد الرئيس عون امام وزير الدولة الكندية للتنمية الدولية Randeep Sarai ان لبنان يرحب بالدعم الكندي للمساعدة في عودة الجنوبيين إلى قراهم وتأمين سكنهم لاسيما في القرى والبلدات التي دمرها الاسرائيليون، مؤكدا أن اعادة الإعمار ستتولاها الدولة اللبنانية بعد انسحاب القوات الاسرائيلية وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، فيما اكد الوزير الكندي حرص بلاده على استقرار لبنان وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتفعيل البرامج المشتركة.
سلام لتنقية الأجواء واحتواء الخلافات
حكومياً، وعشية الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، وبهدف احتواء الخلاف مع وزير الدفاع ميشال منسى، اجرى الرئيس نواف سلام الاثنين الماضي اتصالاً بالوزير منسّى لمعالجة ذيول الخلاف الذي نشأ خلال جلسة التشريع النيابية.
ووصفت مصادر على اطلاع الاجواء بين الرئيس والوزير بأنها «ايجابية».
باسيل لهزيمة الحكومة أمام الرأي العام!
وسط ذلك، اختار النائب جبران باسيل نقل المعركة الى ساحة الحكومة، داعياً الى جلسة «منازلة ومكاشفة» في المجلس النيابي و«سنلحق بها (اي الحكومة) هزيمة نكراء امام الرأي العام».
وقال التيار الوطني الحر انه يطالب بتحديد جلسة نيابية لمساءلة الحكومة ومحاسبتها على اخفاقاتها، ولا يحق لأحد إلغاء دور المجلس النيابي.
هيكل استقبل الوفد الأميركي وزار دار الفتوى
وفي سياق الاتصالات الدولية، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل امس، وفد مجموعة العمل الدولية من اجل لبنان برئاسة السفير الأميركي السابق إدوار غبريال، وجرى عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة. خلال اللقاء، دار حوار معمّق وصريح حول مهمات الجيش، والتعقيدات التي تواجهه في المرحلة الراهنة. وثمّن السفير غبريال تضحيات العسكريين، مشيرًا إلى أهمية دور الجيش في الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
من جهته، أكد العماد هيكل مواصلة الجيش تنفيذ المهمات كافة المتعلقة باتفاق الإطار ضمن الإمكانات المتوافرة، في حين تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة ضمن الاتفاق.
وبعيد اقرار قانون العام العفو في المجلس النيابي، استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان العماد هيكل وبحث معه في الأوضاع على الساحة اللبنانية، واثنى المفتي دريان على» دور الجيش وقيادته الحكيمة في حفظ أمن البلاد»، واكد «وقوفه إلى جانب الجيش ودعمه في المحافظة على استقرار الوطن وسلامته»، منوها بـ«البطولات والتضحيات التي قدَّمها ويقدمها الجيش اللبناني في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان وفي المحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد».
السفير السعودي في كليمنصو
دبلوماسياً، زار سفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، وكان في استقباله رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور.
واعلن السفير الدوسري على حسابه على منصة X: خلال اللقاء، استمعت الى وجهة نظره حيال عدد من المواضيع التي تخص الشأن اللبناني.
ريزا في تبنين
ولمناسبة اليوم العالمي للعمل الانساني، زار منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا بلدة تبنين، يرافقه وفد أممي وأوروبي ورؤساء بلديات اتحاد القلعة، وجال مع رئيس الاتحاد نبيل فواز على مستشفى تبنين الحكومي، مطلعاً على الأضرار التي لحقت به خلال الحرب الأخيرة.
وأوضح مدير المستشفى محمد حمادة أن المستشفى، بسعة 86 سريراً، يخدم أبناء بنت جبيل ومرجعيون وأجزاء من قضاء صور، مشيراً إلى تعرض محيطه لـ14 استهدافاً، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المبنى والتجهيزات والأنظمة، إضافة إلى تضرر سيارات الإسعاف الثلاث وسيارات الموظفين.
وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من تصعيد مقلق في جنوب لبنان في وقت سجلت فيه «اليونيفيل» أنشطة عسكرية مكثفة في منطقة عملياتها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك:«إن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) رصدت أنشطة حركية مكثفة عبر منطقة عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت غارات جوية للجيش الإسرائيلي، وهجمات بطائرات هليكوبتر، وإطلاق نار غير مباشر، وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، في تطور يعكس تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق».
أضاف دوجاريك:«أن قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل تمكنت من اكتشاف وتحييد عدة ذخائر غير منفجرة في المنطقة، غير أنها واجهت في الوقت نفسه قيوداً على حرية تنقلها، بالإضافة إلى حوادث السلوك العدواني، الذي يهدد الاستقرار الهش في الجنوب، ويحول دون قدرة اليونيفيل على تنفيذ مهامها.
حزب الله: علي الطاهر يرسم معادلة جديدة
وفي اطار تحديد المواقف مما يجري، اشار النائب حسن عز الدين إلى أن «علي الطاهر ليس أساس المعركة، إنما أساس المواجهة هو ما حدث في كل الجنوب ولبنان»، وأوضح أن «موقع علي الطاهر هو من المواقع الأساسية للمقاومة التي لن تتخلى عنها، وستواجه أي عمل عدواني بكل ما تمتلك من قدرات وإمكانيات، كما ستقوم بواجبها الوطني إذا هاجمت إسرائيل هذا الموقع، وفي حال أتت المساعدة من إيران، فذلك سيكون نورا على نور». وقال في حديث اذاعي «ان إيران بثباتها وصمودها توجه رسالة قوة واقتدار على مستوى المنطقة، ووضعت معادلة في ما يخص الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد ترسم معادلة جديدة في ما يخص علي الطاهر».
تصعيد ونسف وقصف وتجريف
في الوضع الميداني الجنوبي، نفّذت جرافات إسرائيلية عملية تجريف في مشاع بلدة المنصوري. وقامت بتفجير خزان المياه العمومي في مشاع المنصوري الذي يزوّد البلدة بالمياه. وكان الطيران الحربي الاسرائيلي أغار فجرا على بلدة المنصوري.
واستهدفت القوات الاسرائيلية صباح أمس، أطراف مجدل زون بعدد من القذائف المدفعية،وأطلقت رمايات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت. وبعد الظهر، طال قصف مدفعي الأطراف الغربية لبلدة حولا.واطراف ميفدون لجهة زوطر الشرقية.
وفي تطور غريب، اقتحمت درون معادية «جمعة القهوة» في بلدة زوطر الغربية، وحلقت فوق رؤوس المواطنين على علو منخفض جداً خلال جلوسهم.
وليل امس الأول، تعرض مرتفع جبل الرفيع، على أطراف النبطية الفوقا، لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع.كما نفذ العدو تفجيرا ضخما في بني حيّان.
وعصر أمس قصفت مدفعية الـعـدو بلدة المنصوري، واقدم العدو على تثبيت بوابة عبور حديدية وسط بلدة عين عرب. ولاحقا نفذ العدو عمليات تفجير في طلوسة وحولا وزوطر الشرقية .وقبل ذلك سجل قصف مدفعي لبرعشيت ووادي السلوقي.