الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"عملية الهروب الكبير للموقوف داني الرشيد في سجن المديرية العامة ل#أمن الدولة المخصص لكبار الشخصيات، وفي عدادهم الرشيد الذي اعلن مرارا انه المستشار الشخصي للمدير العام، ما زالت فصولها تتوالى وتحوّلت كرة ثلج، بعدما تم الادعاء على المدير العام لأمن الدولة #اللواء أنطوان صليبا من قبل مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، ما يطرح التساؤلات، هل سيشكل هذا الادعاء تطورات كبيرة قد تصيب العلاقة المتجددة والمتفاعلة بين رئيس مجلس النواب #نبيه بري ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران #باسيل وتصيبها في مقتل؟ أم على الطريقة اللبنانية، فإن السياسة ستتدخل في القضاء وتجد المخرج لهذه الأزمة، التي بدأت تتحول إلى قضية سياسية أو تصفية حسابات، بمعزل عن القانون وادعاء القاضي عقيقي، وهذا ما تنتظره الأيام القليلة المقبلة في ظل ما يجري في الكواليس حول إيجاد الحلول الممكن لهذه المسألة، خصوصاً أن الادعاء على قائد جهاز أمني بحجم اللواء صليبا يذكر بحقبات سابقة، عندما تم الادعاء على قادة الأجهزة الأمنية على خلفية جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وإن كانت الظروف مغايرة ومتباينة، لكن كل قائد جهاز له مرجعيته السياسية ودوره وعلاقاته وطائفته ومذهبه. واللواء صليبا قريب من "التيار الوطني الحر" وقد تم اختياره لتصفية حسابات مع آل المر في بتغرين مسقطه. ويعتبر صليبا ومعه "التيار" ان ما يصيبه هو انتقام سياسي.
علما أن المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا، لا يتبع وزارة الداخلية بل رئاسة الحكومة.
واستدعاء صليبا يحتاج إلى إذن من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، علما أن الاتصالات السياسية كانت تقطع الطريق دائما على تلك الاستدعاءات.
يقول عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم لـ"النهار"، ان لا رابط اطلاقا بين علاقة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل، والادعاء على اللواء أنطوان صليبا، فالموضوع ليس شخصيا بل هناك مسار قضائي معيّن يجب أن يسلك طريقه والقضاء هو الفيصل، وفي المحصّلة، لا أرى أي تأثير على العلاقة بين الطرفين أو ثمة رابط يربطهما أو يجمعهما حول هذه القضية، ولا دور لرئيس المجلس النيابي في هذه المسألة على الإطلاق بل هي قضية قضائية بامتياز.
مصادر نيابية في التيار الوطني الحر، ترفض الدخول في هذه المسألة التي تراها في عهدة القضاء، وتقول لــ"النهار"، يجب أن لا يتصرف البعض من خلال الأحقاد السياسية الدفينة وسواها، لكن ليس ثمة تدخلات من التيار في هذا الموضوع، نافية جملة وتفصيلاً أن تكون السياسة تحرّكت لطيّ الملف، وفي المحصّلة فان ذلك لن يؤثر على صعيد التحالفات واللقاءات والمقاربات السياسية، مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أو سواه، فالتواصل قائم، وكان هناك لقاء مثمر اخيرا، من خلال زيارة النائب غسّان عطا الله لعين التينة.