الاحداث- تابع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جولته الراعوية في أبرشية صور المارونية، حيث ترأس صباح الأحد 28 أيلول 2025 الذبيحة الإلهية في كنيسة مار جرجس – القليعة، في ختام القسم الأول من زيارته الرعوية التضامنية التي شملت بلدات: الجرمق، العيشية، إبل السقي، كوكبا، وجديدة مرجعيون، بمشاركة عدد من الأساقفة والكهنة وفعاليات روحية ومحلية وحشود من أبناء المنطقة.
وفي عظته، حمل البطريرك الراعي رسالة وطنية واضحة، مؤكدًا أن “من يصبر إلى النهاية يخلص”، كما جاء في إنجيل القداس، هو نداء للمؤمنين كما للوطنيين الصامدين في أرض الجنوب. وأشاد بصمود أبناء هذه القرى الذين واجهوا الحروب والاعتداءات الإسرائيلية والدمار، لكنهم بقوا متمسكين بأرضهم ومؤسساتهم وإيمانهم.
وقال الراعي: “الجنوب ليس أرض نزاع، بل أرض كرامة وعيش مشترك وسلام. ما يعيشه الجنوب يعكس أزمة وطن، وصموده هو صمود لبنان بأسره”. وأضاف: “على الدولة أن تنصف الجنوب وأهله، وتعزز بقاءهم في أرضهم، لأن لا أوطان من دون أرض، ولا أرض من دون أهلها”.
وشدد البطريرك على أن الجيش اللبناني هو “الضمانة الوحيدة لأرضنا وشعبنا، وانتشاره على كامل أرض الجنوب حقّ سيادي وواجب وطني”، داعيًا إلى بناء لبنان جديد على أساس “سيادة لا مساومة عليها، ودولة قانون واقتصاد منتج، وتربية وطنية تعيد الثقة والرجاء”.
وأشار إلى أن الجنوب قدّم تضحيات كبيرة “ويُطلب من أبنائه اليوم أن يكونوا أبطال سلام، كما كانوا أبطال صمود”.
وبعد انتهاء القداس والغداء، استكمل البطريرك الراعي زيارته للمحطات المتبقية في الجنوب، فكانت محطته السابعة في مدرسة ودير الراهبات الأنطونيات – النبطية، حيث أُقيم له استقبال روحي وتربوي.
ثم توجه إلى بلدة الكفور في المحطة الثامنة، وبلدة كفروه في المحطة التاسعة، حيث التقى أبناء الرعايا وألقى كلمات رعوية، مؤكدًا على “أهمية التمسك بالجذور والإيمان، وتعزيز الشراكة الوطنية في الجنوب”.
ويُرافق البطريرك الراعي في هذه الجولة كل من: المطران حنا علوان، المطران الياس نصار، وراعي أبرشية صور المطران شربل عبدالله، في يوم رعوي امتد من الصباح حتى ساعات المساء، شمل أكثر من عشر بلدات جنوبية، على خط التماس الوطني والمسيحي في وجه الحروب والفراغ والغياب الإنمائي.