الأحداث - أكد سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان وليد بن عبدالله بخاري، في اليوم الوطني الـ95 للمملكة العربية السعودية، أن الموقف السعودي يبقى في طليعة المواقف الدولية الداعمة لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه.
وجدد بخاري دعم المملكة للرئيس جوزاف عون ورؤية رئيس الحكومة الإصلاحية، مثمّناً في الوقت نفسه دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في تقريب وجهات النظر وتعزيز المسار الوطني اللبناني.
فقد احتفلت سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت بالعيد الوطني الـ95 للمملكة، تحت شعار “عزّنا بطبعنا”في احتفال أقيم في فندق فنيسيا- بيروت.
ومثّل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وزير الدفاع اللواء ميشال منسى، ورئيس مجلس النواب نبيه بري النائب الدكتور فادي علامة، في حين مثل رئيس الحكومة نواف سلام وزير الثقافة د.غسان سلامة. فيما حضر حشد كبير من الرؤساء والوزراء والنواب ورؤساء الاحزاب وجمع من الشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية.
استُهلّ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والسعودي، ثم ألقى سفير المملكة العربية السعودية كلمة رحّب فيها بالحضور، مستذكراً قصة توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيّب الله ثراه – الذي وضع أسس الدولة الراسخة وصنع المجد وحوّل الحلم إلى نهضة ورؤية أضاءت العالم.
وأكد السفير أنّ اليوم الوطني مناسبة لتجديد العهد بالوفاء للوطن في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وأشار إلى ما حققته المملكة من إنجازات عالمية كاستضافة إكسبو 2030 والتحضير لتنظيم كأس العالم 2034.
وفي الشأن اللبناني، شدّد السفير على أنّ العلاقات السعودية – اللبنانية لطالما تميزت بمحطات مضيئة ومواقف ثابتة تعكس مكانة لبنان في وجدان المملكة. واستحضر قول الملك المؤسس: “لبنان قطعة منا وأنا أحمي استقلاله بنفسي ولا أسمح لأي يد أن تمتد إليه بسوء”.
وجدّد التأكيد أنّ المملكة في طليعة الداعمين لسيادة لبنان ووحدته واستقلاله، حريصة على جميع مكوناته دون تفرقة أو تمييز. كما شدّد على أنّ موقف المملكة ثابت منذ اللحظة الأولى بدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية واحترام خيارات اللبنانيين.
ونوّه السفير بمسيرة فخامة الرئيس العماد جوزف عون، وجهود دولة الرئيس القاضي نواف سلام الإصلاحية الهادفة إلى إعادة ثقة الداخل والخارج بمؤسسات الدولة، وقرار الحكومة في تثبيت مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وبدور الرئيس نبيه بري في تقريب وجهات النظر وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأضاف: نحن على أعتاب مرحلة جديدة يتجاوز فيها لبنان التحديات ليستعيد دوره المشرق، ونأمل أن يبقى سيداً حراً مستقلاً عربياً ينعم شعبه بالأمن والاستقرار والازدهار. وأكد استمرار المملكة في العمل مع الشركاء الدوليين لحضّ جميع الأطراف على تغليب المصلحة الوطنية العليا.
وفي ما خصّ القضية الفلسطينية، شدّد السفير على أنّ السلام في الشرق الأوسط خيار استراتيجي، ولا يمكن أن يتحقق إلا عبر حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وختم السفير كلمته بتوجيه التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان والأسرة المالكة والشعب السعودي الأبي، سائلاً الله أن يحفظ المملكة ويعزّها، مؤكداً أنّ العلاقات السعودية – اللبنانية ستبقى راسخة ما دامت ملائكة الله تحمي وطن الأرز من جبال حرمون في الجنوب إلى جبال الأرز في الشمال.
وبعد انتهاء كلمة السفير بخاري فاجأ رئيس الحكومة نواف سلام الحضور لوصوله وقطع مع السفير بخاري وممثل رئيس الجمهورية وممثل رئيس مجلس النواب قالب الحلوى.