Search Icon

تداعيات شديدة القتامة عقب عاصفة الاستباحة: انكشاف مخز للحكومة... وأي "ضمانات" رئاسية؟

منذ 3 سنوات

من الصحف

تداعيات شديدة القتامة عقب عاصفة الاستباحة: انكشاف مخز للحكومة... وأي ضمانات رئاسية؟

الاحداث- كتبت صحيفة النهار تقول:"أما وقد انحسرت عاصفة التصعيد على الحدود الجنوبية بين لبنان واسرائيل ولو ظل الحذر سيد الموقف فأي تداعيات جديدة رتبتها التطورات التي دارت خلال الساعات الأخيرة؟

وسط الاحتفالات بالجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي بدا من نافل القول ان مشهد التفلت والتسيب والاستباحة الذي طبع الوضع منذ لحظة تفلت الصواريخ من حقل القليلة وحتى الرد الإسرائيلي المحدود فجرا قرب مخيم الرشيدية قد أعاد لبنان الى الوراء اكثر فاكثر ورسخ أسوأ الوقائع التي ارتفعت مع سحب الصواريخ المتفلتة . في منطقة القرار 1701 والانتشار العسكري اللبناني – الاممي بدا لبنان واليونيفيل كأنهما سيان لا يملكان أي قدرة على الضبط والردع ومنع عودة استخدام الجنوب ارض استباحة لاي فصيل فلسطيني  او سواه ولا أيضا، وهنا الأهم والأخطر، للحسابات الإقليمية والداخلية التي تدفع بـ"حزب الله" الى التمتع بمرجعيته الميدانية المتفوقة التي تركته "يرعى" اطلاق حليفته "حماس" صواريخها من الجنوب متسببة بوضع لبنان امام خطر حرب جديدة مع إسرائيل.

 

 

بذلك كان انكشاف الحكومة اللبنانية جسيما بحيث بدت الزوج المخدوع المرتضي دور المتلقي، ولم يعوضها الموقف المتآخر لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإدانة اطلاق الصواريخ من الجنوب أي ترميم لصورة عجزها وقصورها عن منع المغامرة بلبنان على مذبح التحالفات بين قوى محور الممانعة وتحديدا بين حماس وحزب الله.

ولكن هذا الانكشاف الرسمي غير المفاجئ في أي حال لم يقف عند حدود الواقع الجنوبي الحدودي وتداعياته بل تمدد ضمنا الى الخلفية السياسية الداخلية المتصلة بالاستحقاق الرئاسي بحيث لم يكن غريبا ان يثير الاهتزاز الأخطر للوضع عند الحدود منذ حرب 2006 الشكوك العميقة الإضافية في ما سمي أخيرا ملف الضمانات التي قدمها مرشح الثنائي الشيعي رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية الى فرنسا . واثيرت هذه الناحية الجوهرية من زاوية عقم الكلام عن أي قدرة لفرنجية او حتى أي مرشح سواه على لجم هذه المغامرات في حين ان حليفه وداعمه ومرشحه الأساسي أي "حزب الله" لا يتوانى عن رعاية او تغطية او القيام باي عمل يلبي ارتباطاته وحساباته دون اخذ المصالح السيادية والأمنية والاقتصادية اللبنانية في حساباته الا في الدرجات الخلفية . وهو امر سيترك الأثر الثقيل بقوة على مطالع المرحلة السياسية الاتية في ظل تداعيات هذه الجولة.

اما في ابرز الوقائع التي أعقبت التصعيد الميداني فقد اعلن رسميا انه بعد التشاور مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أوعز وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة في نيويورك تقديم شكوى رسمية الى مجلس الامن الدولي على أثر القصف والإعتداء الاسرائيلي المتعمد فجر امس لمناطق في جنوب لبنان، مما يشكل إنتهاكا صارخا لسيادة لبنان وخرقا فاضحا لقرار مجلس الامن الدولي ١٧٠١، ويهدد الاستقرار الذي كان ينعم به الجنوب اللبناني.

وفيما عاد الهدوء على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية سادت حال من الترقب والحذر الشديدين في القطاعين الاوسط والشرقي في اعقاب القصف الصاروخي والمدفعي الذي حصل مساء اول من امس واستهدف مستعمرة المطلة في الجانب الاسرائيلي وسهل الخيام في الجانب اللبناني، وتزامن ذلك مع استنفار إسرائيلي في المواقع الحدودية الامامية تخللته احيانا طلعات استكشافية للطيران الاسرائيلي في سماء القطاعين قابله في الجانب اللبناني دوريات مكثفة للجيش اللبناني بالتنسيق مع قوات اليونيفيل على طول الحدود وفي القرى والبلدات الواقعة ضمن عمل اليونيفيل بهدف ضبط الوضع والحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة.

وبعد 10 ساعات من القصف الاسرائيلي على سهل القليلة ورأس العين في جنوب صور، وصل فريقا خبراء من الهندسة متخصصان بنزع القذائف والمتفجرات في قوات "اليونيفيل" الايطالية والجيش اللبناني، وكشفوا على مكان سقوط الصواريخ الاسرائيلية في سهل القليلة رأس العين، لالتقاط الصور ولاعداد تقارير عن القصف الذي تعرضت له المنطقة.

وكانت الطائرات الإسرائيلية الحربية استهدفت قرابة الرابعة من فجر امس المنطقة الواقعة بين سهل رأس العين ومخيم الرشيدية جنوب صور، بالإضافة الى استهداف مدفعي من مواقعها عند الحدود لسهل القليلة حيث تضرر أحد المنازل من دون وقوع إصابات بالأرواح.

وعثرت وحدة من الجيش في سهل مرجعيون على راجمة صواريخ بداخلها عدد من الصواريخ التي لم تنطلق، وعملت على تفكيكها.