الاحداث- كتبت كلوديت سركيس في صحيفة النهار تقول:"لعل التطور الأبرز في يوميات التحقيق الأوروبي واللبناني انعكاس مضمون كتابين لوزير المال يوسف الخليل تسلمتهما رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل أعلنا أنه قانوناً لا علاقة لوزارته بإبداء الرأي في شأن اتخاذ الدولة اللبنانية صفة الادعاء الشخصي في التحقيقين الفرنسي واللبناني الجاريين بحق على هذين الملفين لجهة الإشكالية القانونية التي أثيرت سواء أمام محكمة الاستئناف الفرنسية لدى نظرها في طلب وكيل الحاكم في مدى قانونية عمليات الحجز التي نُفّذت على أصول عقارية منذ 13 شهراً يملكها موكله في أوروبا وإرجاء المحكمة الجلسة التي عُقدت مطلع نيسان الجاري الى 23 أيار المقبل، أو في الملف اللبناني لجهة أنها السبب الأبرز في الدفوع الشكلية المثارة من جهة الدفاع عن المدعى عليه في هذه القضية، والتي من شأنها أن تسقط البحث القانوني في صددها في القرار المنتظر صدوره عن قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة القاضي شربل أبو سمرا، ورؤيته أسباباً أخرى يمكن أن تكون هذه الجهة أثارتها في تلك المذكرة. وفهم أن القاضية إسكندر قد أبلغت مضمون هذين الكتابين للمحقق الأول والقاضية الفرنسية أود بوروزي.
وذكر وزير المال في كتابيه اللذين حصلت عليهما "النهار" وحملا تاريخ صدورهما في 18 نيسان الجاري "نفيدكم (في كتابه عن التحقيق الفرنسي) بأنه قانوناً لا علاقة لوزارة المال بإبداء الرأي بشأن اتخاذ الدولة اللبنانية صفة الادّعاء الشخصي في التحقيق الذي تجريه القاضية Aude buresi، ويجب على الهيئة (القضايا في وزارة العدل) القيام بما تراه مناسباً في هذا الخصوص".
وبالنسبة الى التحقيق اللبناني "إن وزارة المالية قد أخذت علماً بخصوص انضمام الدولة اللبنانية في الدعوى المقامة من النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بحق المدعى عليهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة وماريان الحويك وكل من يظهره التحقيق أمام قاضي التحقيق الاول في بيروت، ويجب على الهيئة القيام بما تراه مناسباً مع العلم بأنه قانوناً لا علاقة لوزارة المالية بإبداء الرأي بشأن موضوع الادعاء بحق المدعى عليهم، مما اقتضى التوضيح".
وقد انتهى الكتابان الى ما كانت ذهبت إليه القاضية إسكندر لدى تقديمها الدعوى أمام قاضي التحقيق الأول ممثلة الدولة وذكرت في تصريح لها أن "صلاحيات الهيئة لا توجب عليها الحصول على إذن من وزير المال خصوصاً أن النيابة العامة الاستئنافية في بيروت ادعت على سلامة ورفاقه ويحق للدولة اللبنانية المتضررة سنداً الى المادة 67 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الإنضمام الى الدعوى العامة لاتخاذ التدابير الاحتياطية للحفاظ على حقوق الدولة".
ولجهة تحقيقات الوفد القضائي الأوروبي فهو استكمل بواسطة القاضي أبو سمرا سماع ماريان الحويك على مدى ساعة ونصف، ثم صار الاستماع الى شهادة مادلين شاهين مساعدة رئيس مجلس إدارة مصرف الموارد مروان خير الدين، بناءً على طلب القاضية بوروزي، بحسب مصادر قضائية. وقد أتت دعوتها من خارج الجدول المعلن. ويتابع الوفد مهمته الثلثاء المقبل لعطلة نهاية الأسبوع وعيد العمال الاثنين. وتبعاً لهذه المصادر فإنه يبقى على جدول الوفد سماع مدققين ماليين في شركات خاصة بصفة شهود، في إطار مهمات أنجزوها سابقاً لمصرف لبنان، وليد نقفور وسمير غلام الثلثاء، ورجاء أبو عسلي الأربعاء، ودعي الى اليوم نفسه رجا سلامة. أما الخميس فتستمع للمدققة ندى مخلوف، واليوم الأخير للوفد من التحقيق سماع وزير المال.