Search Icon

تمديد وقف النار بند أول في مفاوضات واشنطن الخميس
عون: التفاوض لتوفير الإستقرار الدائم.. وسلام يحمل هموم لبنان من بروكسيل إلى الأليزيه

منذ ساعة

من الصحف

تمديد وقف النار بند أول في مفاوضات واشنطن الخميس
عون: التفاوض لتوفير الإستقرار الدائم.. وسلام يحمل هموم لبنان من بروكسيل إلى الأليزيه

الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء": تُستأنف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة بعد غد الخميس في مقر الخارجية الاميركية، وبرعاية اميركية مباشرة، بعد ان مهَّد لها في بيروت سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى، الذي التقى منذ ساعات الصباح الاولى كُلاً من الرئيسين جوزف عون ونبيه بري، في اطار المساعي الاميركية لتمديد هدنة وقف النار، والبحث في كيفية إلزام اسرائيل باحترامها، والكف عن تكرار تجربة اتفاق وقف اطلاق النار في العام 2024 اذا استمرت قوات جيش الاحتلال بالقصف واطلاق المسيرات واغتيال المواطنين، الذين بلغوا بالمئات، فضلاً عن التفجير والقصف والاستهدافات على اختلافها.

قالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان لا عودة عن مبدأ التفاوض الذي يشكل فرصة انقاذية وقد حدد هدفها الرئيس عون ألا وهي إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً.

وقالت المصادر ان الجولة الثانية هي إستكمال للجولة التمهيدية الأولى على ان يتم فيها عرض بعض التفاصيل بشكل توسع والتحضير للتفاوض الذي يقوده السفير السابق سيمون كرم، معلنة ان ما من موعد محدد لزيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن لكن التحضيرات لها انطلقت.

الى ذلك لاحظت المصادر ان حزب الله قرأ ما اراد من خطاب رئيس الجمهورية وذهب الى الإجتزاء منه مع العلم ان هذا الخطاب السيادي ركز على مفهوم الدولة للجميع والإزدهار والعقلانية وعدم السماح لأن يموت لبناني من اجل مصالح نفوذ الآخرين او حسابات محاور القوى القريبة او البعيدة.

واعلنت السفارة الاميركية في بيروت مساء امس ان سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى، التقى امس الرئيس عون والرئيس بري، وذلك عقب اجتماعات عقدها في واشنطن مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو وعدد من كبار المسؤولين.

وجدد عيسى تأكيد دعم الولايات المتحدة للجهود الرامية الى استعادة سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.

وقالت الخارجية الاميركية انها ستستضيف جولة ثانية على مستوى السفراء بين اسرائيل ولبنان الخميس في 23 نيسان في مقر الخارجية، وهي (الخارجية) ترحب «بالتفاعل البناء» الذي بدأ في 14 نيسان، وسنواصل تسهيل اجراء مناقشات مباشرة وبحسن نيّة.

واشارت مصادر مطلعة الى ان اي لقاء بين الرئيس عون ورئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو سابق لأوانه ما لم يتحقق تمديد وقف اطلاق النار وبدء الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.

وقالت «معاريف» ان الولايات المتحدة نقلت رسالة الى لبنان، ألغوا القانون الذي يحظر اقامة علاقات مع اسرائيل.

تحرُّك سلام

وفي اطار التحرك الخارجي لحشد الدعم والتأييد للبنان في هذه المرحلة، في ضوء الحرب الاسرائيلية التي تشن على لبنان، غادر الرئيس نواف سلام امس بيروت متوجها الى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم غد، بدعوة من الممثلة السامية للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كايا كالاس، حيث سيطلعهم على تفاصيل الوضع اللبناني بعد هدنة الايام العشرة والواقع المستجد جراء الحرب الاسرائيلية وحاجات لبنان لمواكبة الاوضاع المأسوية للنازحين . وفي باريس، يزور سلام قصر الاليزيه حيث يستقبله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الخامسة والنصف عصر الثلثاء ويعقد معه لقاء ثنائياً يليه مؤتمر صحافي. وبحسب بيان صادر عن قصر الاليزيه، «تشكّل هذه الزيارة فرصة لرئيس الدولة للتأكيد على تمسكه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، وللإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان سيادتها الكاملة وحصر السلاح بيدها. وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرار دائم للبنان وعيشِه بسلام مع جيرانه. كما سيتناول الرئيس ماكرون والرئيس سلام مسألة الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره، في ظل مرحلة تتسم بتحديات متزايدة. وفي الختام، سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع الإقليمي، وسيؤكدان مجددًا التزامهما بمبادئ السلام والدبلوماسية والاستقرار المستدام والأمن في المنطقة.

حرص سعودي على الوحدة اللبنانية

الى ذلك، جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها امام الشخصيات اللبنانية التي تزورها حرصها على الوحدة الداخلية والسلم الاهلي وعدم الوقوع في الفتنة.

وكانت اسرائيل استمرت بتفجيرات المنازل في قرى الحافة الامامية من بنت جبيل الى الخيام، واضافة ما لا يقل عن 25 قرية جديدة الى ما تسميه حدود الخط الاصفر، حيث اجاز الاحتلال لجنوده وترسانته العسكرية القتل والتفجير والتدمير، ومنع الاهالي من العودة الى منازلهم، وارزاقهم وتفقد ما لهم من ارض وبيوت وخيرات في البلدات والقرى التي اضطروا للنزوح عنها.

على ان الاخطر ما عاشته العاصمة والضاحية الجنوبية منذ ساعات الصباح الاولى، عبر التحليق على علو منخفض للمسيّرات المعادية لساعات وساعات، بالتزامن مع اتصالات السفير الاميركي واجتماعاته في كل من قصر بعبدا وعين التينة.

المفاوضات

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية وإعلام عبري: ان واشنطن تستضيف يوم الخميس المقبل الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية على مستوى السفيرين اللبنانية ندى معوض والاسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور مستشار وزير الخارجية الاميركية مايكل إيدن. للبحث في بند اساسي هو تمديد الهدنة بين لبنان وكيان الاحتلال لكن لم تعرف مدة التمديد، الى جانب بحث جدول اعمال لم يتم تحديده بعد. 

ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية» الرسمية عن مصدر: أن المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية الخميس المقبل من شأنها تمديد وقف إطلاق النار.

وذكر مـصـدر رسـمـي لـبـنـانـي لــ «التـلـفـزيـون الـعـربـي»: أبلغنا المعنيين رفض بيروت التفاوض على حصر السلاح لأن ذلك شأن داخلي. و بيروت ستدعو في وقت لاحق إلى حوار وطني بشأن حصر السلاح.

ونُقل عن مصدر ديبلوماسي قوله: ان الرئيس اللبناني يبدو عازماً على مواصلة مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، وإنهاء أزمة عمرها ٧٠ عاماً، والتعويل كبير على دور الرئيس نبيه برّي في هذه المرحلة.

وتحدث عن اجتماعات امنية سياسية اميركية – اسرائيلية برئاسة مستشار البيت الابيض للشرق الاوسط بريد ماكغورك مع خبراء في ترسيم الحدود، واجتماعات مع دبلوماسيين عرب وغربيين وبمشاركة الموفد الاميركي السابق الى لبنان آموس هوكشتاين، للبحث في سلة تفاهمات تتجاوز الحلول المؤقتة، وتشمل المناقشات مستقبل الوضع في جنوب لبنان وتوسيع انتشار الجيش. 

وكان عون قد ابلغ وفد «جبهة السيادة»: ان المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك احد لبنان في هذه المهمة او يحل مكانه. واوضح ان «خيار التفاوض هدفه وقف الاعمال العدائية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وقال:«ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ابدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف اطلاق النار والتحضير لاطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب، وأن الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض ان تُواكَب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو اليه من اهداف».

اضاف الرئيس عون: «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لان لبنان امام خيارين، إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي امل بان نتمكن من انقاذ لبنان».

وكشف الرئيس بري، في حديث صحافي عن وجود «مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل».ورفض بري الكشف عن موقفه من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل الذي يطرحه رئيس الجمهورية.

لكن معاون بري السياسي النائب علي حسن خليل قال امس في حفل تأبين شهيد في الصرفند: عبرنا بوضوح أننا لسنا ضد السياسة والعمل السياسي والديبلوماسي، لكن قلنا إن المفاوضات المباشرة مرفوضة لأنها تعطي للعدو شرعية في ممارسة عدوانيته، نحن مع المفاوضات التي توصل الى تأمين حقوقنا على هذه الأرض. ولا نريد أن يتحول عنوان المفاوضات الى تنازل عن الحقوق والثوابت، وباباً لتضييع ما تحقق من تضحيات بل إلى مسار لتحصين الحقوق لا لتقديم تنازلات مجانية.

اضاف: ما نُقل عن التزامات، نأمل ألا تكون بموافقة اي من المسؤولين اللبنانيين، التزامات مرتبطة بوقف اطلاق النار هي تجاوز واضح لأبسط قواعد التفاوض والتزام المصلحة الوطنية، وتجعلنا نشعر بقلق عميق الى كيفية مقاربة الامور السياسية الأساسية في هذا البلد، حيث لا تفاوض على حساب السيادة، ووحدتنا هي الأساس، ولن نسمح أن تتم المقايضة على التضحيات بأي عنوان من العناوين.

وفي السياق، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية، أن استمرار وقف إطلاق النار يجب أن يترافق مع انسحاب إسرائيلي.وشدد على أن المقاومة ستُسقط بـ"الخط الأصفر" الذي أعلنته إسرائيل، بإصرارنا على حقنا في الدفاع المشروع عن أنفسنا وعن بلدنا. 

معتبراً أن من مصلحة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل. والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان»، وقال:إن «التوجُّه للتفاوض المباشر فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان. وسنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم لهذا العدو الإسرائيلي.

وأضاف فضل الله: أنه لن يتمكن أحد لا في لبنان ولا خارجه من نزع سلاح حزب الله.واصفا خطوات اسرائيل بأنها «غبية»، ومن شأنها أن «تكرّس حقنا في المقاومة».

واشار الى ان «حزب الله تواصل مع طهران ووضعها في صورة كل الخروقات الإسرائيلية، بهدف نقلها الى الجانب الباكستاني ليمارس بدوره ضغطا»، باعتباره الوسيط في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وأوضح أنه «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من جانب واحد، فعندما يمارس الجانب الإسرائيلي خروقات أو اعتداءات، بالتأكيد لن تبقى المقاومة مكتوفة الأيدي، ويعود لقيادتها أن تشخص المصلحة في اللحظة التي تأخذ فيها القرار في كيفية التصدي لهذه الخروقات».

وقال: «نحن مع مسار حواري داخلي للتفاهم على صيغة ما، للاستفادة من كل عناصر القوة بما فيها المقاومة»، مؤكدا أن «المفاوضات المباشرة هي مسار سياسي لتقديم تنازلات مجانية لاسرائيل، ولا يمكن أن تطبق نتائجه، لأن من مطلوب منه أن يطبق هم أهل هذه الأرض الذين يرفضون هذا المسار السياسي».

وفي وقت يحتدم فيه الخلاف الداخلي حول المفاوضات، اذ طالب النائب حسن فضل الله الخروج من المفاوضات المباشرة، دعاه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى اعتبار ان التفاوض ليس خياراً بل ضرورة، داعياً رئيس الجمهورية الى لقاء نتنياهو باعتباره خيار ضروري.

إلغاء رحلات

وفي تطور لافت، الغت طيران الشرق الاوسط عدداً من الرحلات الى الدول العربية والخليجية ومصر وتركيا، في حين أبقتها قائمة بإتجاه الدول الأوروبية.

الوضع الميداني

ميدانياً، اعلنت المقاومة استهدافها رتلاً مدرعاً اسرائيلياً بعبوة ناسفة زرعت مسبقاً، مما ادى الى تدمير عدد من دبابات الميركافا.

من جانبه، وسّع الاحتلال الاسرائيلي خروقاته لإتفاق واشنطن لوقف اطلاق النار، وأغار الطيران الحربي على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، وغارة اسرائيلية استهدفت سيارة على قعقعية الجسر وسقوط 6 اصابات حسب وزارة الصحة. وسجل قصف مدفعي على حولا ووادي سلوقي وبلدة كونين. وكان الطيران المسيّر الاسرائيلي أغار فجرا، على منزل في بلدة برج قلاويه.وافادت معلومات عن استشهاد محمد علي فرحات في عيترون.

ووسع العدو عمليات نسف المنازل في كثير من القرى الجنوبية، فنفذ عملية نسف في بلدة القنطرة - وبين القنطرة والقصير قضاء مرجعيون. كما نفذ تفجيرافي بلدة الطيبة.وافيد عن عمليات تفخيخ وتفجير مستمرة للمنازل تنفذها القوات الإسرائيلية في مدينة بنت جبيل. وتفجير في بلدة شمع.وعاد العدو مساء الى تفجير المنازل في شمع والبياضة ودير سريان والقصير.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي ليل أمس الاول، سلسلة تفجيرات استهدفت عددًا من المنازل في منطقة دوبيه غرب مدينة ميس الجبل بالتوازي مع عمليات هدم وجرف واسعة وإحراق منازل.وتعرضت مدينة ميس الجبل، إلى جانب عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، لعمليات تدمير ممنهجة تطال المنازل والأرزاق والمباني والبنى التحتية.وأقدم الجيش الاسرائيلي منذ الليل وحتى فجر امس، على تفجير عدد من المباني السكنية في بلدات شمع، الناقورة والبياضة في قضاء صور.

وسقطت درون اسرائيلية غير مفخخة في خراج بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا، وعمل الجيش على نقلها إلى موقع مرجعيون.

وتمكنت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني و«كشافة الرسالة الإسلامية» وبلدية صور فجرا، من انتشال جثة ضحية من تحت الانقاض من مبنى سلامي في صور، الذي قصفته الطائرات الاسرائيلية قبل 5 دقائق من وقف إطلاق النار. وبذلك، يرتفع عدد ضحايا مجزرة صور إلى 19 ضحية، فيما تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن 4 آخرين لا يزال مصيرهم مجهولا حتى الساعة.

من جهة أخرى، حلقت مسيّرة إسرائيلية فوق جسر القاسمية تزامنا مع عمليات بحث عن جثتي شهيدين في النهر سقطا خلال الغارة على الجسر تم انتشالهما عصرا. واستمر تحليق الطائرات الاستطلاعية والمسيّرة الاسرائيلية على علو منخفض فوق صور وقراها.وحلّقت مسيّرة اسرائيلية على علو منخفض فوق بيروت والضاحية.

وذكر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ايال زامير: نعمل في لبنان على خلق واقع جديد لإعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل.

وفي تطور امني، اعلنت المقاومة الاسلامية في بيان أنه «أثناء ممارسة قوّات الاحتلال الإسرائيليّة خرقًا جديدًا يضاف إلى سلسلة خروقاتها الفاضحة والموثّقة على مدى 3 أيّام من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وفيما كان رتل مؤلّف من ثماني مدرّعات يتحرّك ليل الأحد 19 نيسان من بلدة الطيبة باتّجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعتها المقاومة مسبقًا في المكان. أدّى الإنفجار الذي حصل على دفعتين إلى تدمير 4 دبّابات ميركافا وشوهدت النيران تندلع فيها قبل أن يعمد العدوّ إلى سحبها من مكان الحدث».

محراث المال يهدم

وكشف قادة في الجيش الإسرائيلي، أن هناك عملية تدمير منهجية للمباني المدنية تُنفَّذ في القرى التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية، بما في ذلك القرى القريبة من الحدود مع إسرائيل. كما أوضح القادة أن مقاولين مدنيين يتقاضون أجورًا يومية أو يحصلون على تعويضات بحسب عدد المباني التي يتم تدميرها، على غرار ما جرى في قطاع غزة، وفق ما نقلت صحيفة «هآرتس».ويتضمن هذا «النشاط» هدما واسع النطاق للمنازل، والمباني العامة، وحتى المؤسسات التعليمية.

وكشفت المصادر أن الجيش الإسرائيلي أدخل خلال الأسابيع الأخيرة عشرات الآليات الهندسية المدنية، لا سيما الجرافات، إلى العديد من القرى الحدودية، وتم تشغيلها بواسطة مقاولين مدنيين مقابل أجر، حيث يتقاضى بعضهم أجرًا يوميًا، فيما يحصل آخرون على مقابل وفق حجم العمل وعدد المباني التي يتم هدمها. مشيرًا إلى أن نحو 20 جرافة تعمل حاليًا في إحدى القرى بالتوازي.

ويُطلق داخل الجيش الإسرائيلي على هذه السياسة اسم «محراث المال»، أي دفع المال للمقاولين ليهدموا القرى بالجرافات بشكل منظم ومنهجي، بهدف تغيير معالم المنطقة الحدودية ومنع السكان من العودة.

وذكرت صحيفة «هاآرتس»: أن التدمير هذا يتخلل "هدماً واسع النطاق للمنازل، والمباني العامة، وحتى المؤسسات التعليمية.

وصدرت دعوات في لبنان عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو الدولة الى ملاحقة الشركات الاجنبية التي تقف وراء المتعهدين المقاولين لرفع شكاوى ضدها ومحاسبتها.

اعتداء اسرائيلي على تمثال السيد المسيح

تجري القيادة الشمالية في جيش الاحتلال الاسرائيلي تحقيقاً حول اقدام جندي اسرائيلي على تحطيم ما اسماه الاحتلال «رمز مسيحي» في اشارة الى تمثال السيد المسيح..

وتفاعل الحادث العدوان على رمز ديني كبير عند المسيحيين، في حين ان الجيش الاسرائيلي قال في بيان له أن التوثيق الذي تم تداوله في وقت سابق، ويُظهر جنديًا إسرائيليًا يُقدم على تحطيم رمز مسيحي، هو توثيق «حقيقي» ويعود لجندي كان ينفذ مهامًا في جنوب لبنان.

وأوضح البيان أنه، وبعد استكمال فحص أولي، تبيّن أن الحادثة وقعت بالفعل، مشددًا على أن الجيش ينظر إليها «بخطورة بالغة»، وأن سلوك الجندي «ينحرف بشكل كامل عن القيم المتوقعة من جنوده».

وأشار إلى أن الحادثة تخضع للتحقيق من قبل القيادة الشمالية، ويتم التعامل معها عبر التسلسل القيادي، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين وفقًا لنتائج التحقيق.