الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء: تقول:إنها ذكرى للتأمّل والصلاة ووضع زهرة في مكانٍ ما، وهي ذكرى غير موجّهة ضدّ أحد، بل محطة انتهت وطُويت صفحتها في المصالحة الكبرى التي عُقدت في المختارة. هذه كلمات الرئيس وليد جنبلاط عشية الذكرى الثانية والأربعين لتحرير الشحّار الغربي.
وتوقّف جنبلاط عند نهج الأمير السيّد العربي الإسلامي، الذي نظّم من خلاله المسار الذي سار عليه الموحّدون من بعده. ونقل عن السيّد عبدالله، لدى سؤاله عن الصلاة، قوله: "أقوم بالأمر، وأمشي بالسكينة، وأدخل بالنية، وأكبر بالتعظيم، وأقرأ بالتوسل، وأركع بالخشوع، وأسجد بالخضوع، وأسلّم بالنية، وأمثّل الجنة عن يميني والنار عن شمالي، وأقول إنّ الله حاضر معي، وإنّي لا أصلّي صلاة بعدها".
كما سأل جنبلاط عن دور كلية التوحيد في عبيه، داعيًا الشيخ موفق طريف إلى الاهتمام بشؤون طائفة الموحّدين في فلسطين، وألّا يكون تابعًا لأحد. وقدّر الدور النضالي لجمهور الموحّدين العروبيين في فلسطين المحتلة وجبل العرب، مؤكدًا عدم الاعتراف بما يُسمّى "جبل الباشان". ودعا إلى استمرارية التواصل مع الفريق المسيحي في الجبل، مؤكدًا أنّ لبنان لا يستقيم إلّا بجناحيه المسلم والمسيحي.
وتأتي ذكرى تحرير الشحّار هذا العام في ظروف استثنائية ومصيرية يواجه فيها لبنان مجددًا تحديات تتعلّق بمستقبله. ويقف الحزب التقدمي الاشتراكي عند هذه المحطة، بعد اثنين وأربعين عامًا، لاستخلاص العِبر والدروس، متمسّكًا بالمصالحة الوطنية الكبرى التي أوقفت مآسي الحرب، وأطلقت مسارًا جديدًا لتكريس وحدة لبنان وانتمائه العربي، وبناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة تُكرّس الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن.
وتتزامن الذكرى هذا العام مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما يرافقه من محاولات لزعزعة استقرار المنطقة وإضعاف دولها. وإذا أتت حرب تحرير الشحّار في 14 شباط، بعد انتفاضة بيروت في 6 شباط وحرب الجبل، كمحطات كبيرة في تصدّي الحزب التقدمي الاشتراكي لمشروع التقسيم، فإنّ التحديات التي واجهها اللبنانيون آنذاك لا تزال تتكرّر اليوم بأشكال مختلفة في عدد من دول المنطقة، حيث نسمع أصواتًا تنادي بالانفصال والتقسيم والتفتيت وتحالف الأقليات.
ولاستخلاص العِبر من تلك المرحلة التي طُويت، لا بدّ من إنهاء أي ارتهان للخارج على حساب وحدة لبنان واللبنانيين، والتأكيد على المصير الواحد لجميع اللبنانيين، المدعوّين إلى دعم مسار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية واستئثارها بقرار السلم والحرب، تأكيدًا لمحورية الدولة اللبنانية وفق مبادئ كمال جنبلاط.
كفى للبنان ما عاناه اللبنانيون؛ فالشباب اللبناني مدعوّون إلى تبنّي خطاب سياسي ينبذ الكراهية والحقد ومنطق التقسيم، انطلاقًا من تجارب الماضي. أمّا المؤمنون الصادقون فهم مدعوّون إلى الالتزام بمسيرة الأمير السيّد، تكريسًا لهويتهم ووفائهم لأصولهم.
الانتخابات في موعدها
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقد افتُتح أمس باب الترشّح للانتخابات مع النائب قبلان قبلان، ما يدحض الشائعات التي تتحدّث عن تأجيل الانتخابات لمدة سنة أو الاتفاق على تأجيل تقني لعدة أشهر.
وحذّر بري من تسييل الذهب لأي سبب، مؤكدًا أن الدولة ليست مفلسة وبإمكانها حل مشكلة إعادة الودائع لأصحابها عاجلًا أم آجلًا.
مجلس الوزراء
يعقد مجلس الوزراء جلسة الاثنين المقبل في قصر بعبدا لبحث جدول أعمال مؤلّف من 30 بندًا، من بينها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية، وعرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام، في ظل دعوة المتقاعدين والقطاع التعليمي إلى العودة للإضراب.
وأشارت مصادر حكومية عبر "الأنباء الإلكترونية" إلى عدم إمكانية تحقيق مطالب القطاع العام كلها في هذه الظروف، وأن العمل جارٍ لإيجاد مخارج بديلة بما لا يعرّض خزينة الدولة للعجز، كما جرى عند إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2018.