الاحداث- مع بداية زمن الصوم لدى الطواىف المسيحية، أصدرت حراسة الأرض المقدسة بيانا صحفيا شجعت فيه المؤمنين حول العالم على المشاركة في الحملة التقليدية لجمع التبرعات والتي تُقام سنوياً يوم الجمعة العظيمة من أجل الكنيسة في الأرض المقدسة.
|
جاء في البيان أن المؤمنين المسيحيين يسعون إلى التقاط أنفاسهم واستعادة حياتهم الطبيعية على الرغم من الألم والخوف والفقر، وهم يفتقرون لكل شيء بدءا من فرص العمل. وأضاف أن حراسة الأرض المقدسة التي أوكلت إلى الرهبان الفرنسيسكان منذ ثمانية قرون ما تزال تقدم خدمتها لصالح المسيحيين المحليين وترافق الأخوة والأخوات المقيمين في الأماكن حيث عاش الرب يسوع وسط الناس.
وأكد في هذا السياق حارس الأرض المقدسة الأب الفرنسيسكاني فرنشيسكو يلبو أن السنوات الماضية كانت صعبة جداً بالنسبة للجماعات المسيحية في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن الحرب حملت معها الموت والدمار والخوف، ليس في قطاع غزة وحسب إنما أيضا في الضفة الغربية وإسرائيل ولبنان وسورية. وما زاد الطين بلة، مضى يقول، غياب الحجاج عن الأرض المقدسة بسبب الأوضاع الراهنة، الأمر الذي زاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية وانعكس سلباً على سوق العمل. لذا فإن العديد من العائلات المسيحية التي كانت تعتمد على السياح والحج لكسب رزقها تواجه اليوم صعوبات كبيرة.
ووجه حارس الأرض المقدسة نداء إلى المسيحيين حول العالم مؤكدا أنه بات باستطاعتهم أن يستأنفوا زيارات الحج، وأشار إلى أن تلك الأماكن هي ملك للمسيحية كلها. وأضاف أن المسيحيين المحليين يتطلعون لتوفير الضيافة للحجاج، مذكرا بأن زيارات الحج هذه تطبع حياة المؤمن لأنها خبرة من اللقاء الأصيل.
تابع بيان حراسة الأرض المقدسة لافتا إلى أنه مع اقتراب عيد الفصح جرت العادة أن تنظم الكنيسة حملة لجمع التبرعات لصالح الأخوة والأخوات المسيحيين المحتاجين في الأرض المقدسة، وذلك يوم الجمعة العظيمة الذي يوافق هذا العام الثالث من أبريل نيسان. وبهذه الطريقة يتمكن المسيحيون حول العالم من التضامن مع أخوتهم هؤلاء بشكل ملموس. وذكّر البيان بأن تلك المبادرة أبصرت النور برغبة من البابا بولس السادس، في الإرشاد الرسولي Nobis in Animo الصادر عام ١٩٧٤. كما أن حملة جمع التبرعات تهدف إلى تعزيز العلاقة بين الكنيسة الجامعة ومسيحيي الأرض المقدسة، وتشكل أيضا المورد الرئيسي لدعم النشاطات التي تُقام في المنطقة، وللحفاظ على الأماكن المقدسة، ولدعم الجماعات المسيحية التي تُعتبر حجارة حية.
هذا ثم ذكّر البيان بأن البابا لاون الرابع عشر وفي مقابلته العامة مع المؤمنين في السابع والعشرين من آب أغسطس ٢٠٢٥ قال إنه يرافق بالصوم والصلاة الأخوة والأخوات المتألمين بسبب الحرب، وأطلق نداء من أجل وقف القتال في الأرض المقدسة الذي ولّد الرعب والموت والدمار. وأكد الأب فرنشيسكو يلبو في الختام أن الصوم والمشاركة في حملة جمع التبرعات هما عمل ملموس للشركة الكنسية مع الكنيسة الأم في القدس، وهذه المبالغ ستسمح بدعم المدارس والرعايا والبرامج الخيرية والمشاريع الاجتماعية والتدخلات الطارئة وبهذه الطريقة يتم الحفاظ على الحضور المسيحي الحي في الأماكن حيث ولدت المسيحية.
|