Search Icon

دفع أميركي لإنقاذ الجولة الخامسة
طريق "المنطقة النموذجية" معبّدة بالنيات

منذ ساعة

من الصحف

دفع أميركي لإنقاذ الجولة الخامسة
طريق المنطقة النموذجية معبّدة بالنيات

الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، وبعد ثلاثة أيام من النقاشات الشاقة والمفاوضات الدقيقة، كانت المفاوضات مستمرة وسط إصرار أميركي على الخروج بنتيجة لمصلحة بيان إعلان النوايا، في خطوة تؤسس لمسار جديد، وإن كان لا يزال محفوفًا بالألغام السياسية والسيادية.

اليوم الأميركي الطويل تحوّل إلى مواجهة مفتوحة حول جوهر القضايا المطروحة، وفي مقدمها نزع سلاح "حزب الله" والمناطق النموذجية. الوسيط الأميركي دفع باتجاه تثبيت مبدأ إنهاء حال العداء بالتوازي مع معالجة الملفات الأخرى، في حين أصر لبنان ميدانيًا على أن تبدأ التجربة في مناطق تحتلها إسرائيل حاليًا، فيما تريد إسرائيل أن يبدأ الانتشار التجريبي في مناطق لا توجد فيها، بالإضافة إلى آليات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الجنوب. هنا تحديدًا، برز التشدد اللبناني الواضح، بإصرار مباشر من بعبدا، على تثبيت مبدأ السيادة الكاملة، وضرورة الانسحاب الكامل، ورفض أي صياغة ملتبسة أو تنازل يمكن أن يمنح إسرائيل هامشًا لتكريس وقائع ميدانية أو سياسية جديدة.

 

فالمعركة التفاوضية التي يقودها السفير السابق سيمون كرم، بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي تهدف إلى تثبيت الحق اللبناني في أرضه وحدوده وقراره الوطني، تؤكد استعادة الدولة اللبنانية موقعها الطبيعي كمرجعية وحيدة مخولة التفاوض باسم لبنان، في إسقاط عملي لكل محاولات مصادرة هذا الدور أو احتكاره من أي جهة كانت.

وبينما سيطرت الأجواء المشحونة في واشنطن، شهد ليل الجنوب تصعيدًا لافتًا، وسُجّلت أول غارة إسرائيلية في منطقة بيت ياحون بعد وقف إطلاق النار، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط قتيل وعدة إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

مقر خلية متابعة وقف إطلاق النار في قطر

وعلمت "نداء الوطن" أن الأجواء السلبية كانت قد طغت على المفاوضات في يومها الثالث، وبدأت بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لا انسحاب من لبنان، وتبعه وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزراء آخرون. ومنذ لحظة انعقاد جلسة اليوم الثالث، بدّد الوفد الإسرائيلي كل أجواء التفاؤل التي سيطرت على اليومين الأول والثاني، فتراجع عن المناطق النموذجية التجريبية، ومن ثم صعّد في موضوع إعلان النوايا، رافضًا الانسحاب، وطالب الجيش اللبناني بضرب «حزب الله» عسكريًا من دون ضمانات بالانسحاب أو تحقيق المطالب اللبنانية السيادية. وقد تدخّل الأميركيون مرات عدة لرأب الصدع، وظلوا يضغطون حتى تم الاتفاق بين الجانبين على توقيع اتفاق إعلان النوايا.

كما علمت "نداء الوطن" أن مقر خلية متابعة وقف إطلاق النار سيكون في قطر، وأن تمثيل لبنان والقيادة الأميركية الوسطى وإيران سيكون على المستوى العسكري، ويُنتظر وضع إطار عملها، الذي سيكون رقابيًا أكثر مما هو تنفيذي.

وقبيل الاجتماع التفاوضي، كان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى قد قال إن المفاوضات ماشية والتنسيق مستمر، ولكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار. من جهته، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتقدم محرز في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وقال خلال زيارته إلى البحرين: «أعتقد أننا قريبون جدًا من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».

 

مسار المفاوضات بين عون وماغرو

وقد حضر مسار المفاوضات في واشنطن في اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وسفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو، وتطرق البحث إلى متابعة ما اتفق عليه الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالنسبة إلى تحريك الاتصالات لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

ولمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، جدد رئيس الجمهورية، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، تمسكه بالحق والتزامه بوحدة لبنان وتضامن أبنائه: "هذا أقوى سلاح بين أيدينا، وقوامه وحدة الصف اللبناني... واجب علينا متابعة أوضاع النازحين، لا سيما في مراكز الإيواء، والمباشرة بإحصاء الأضرار تمهيدًا لمؤتمرات الدعم من أجل إعادة الإعمار التي يمكن أن تنعقد".

 

أهمية الحفاظ على مسار التفاوض

وفي المواقف الداعمة لمسار التفاوض المباشر، أكد البيان الوزاري المشترك لدول الخليج والولايات المتحدة الأميركية أهمية الحفاظ على مسار التفاوض في لبنان، وألا يرتبط بأي نزاعات أخرى، مشددًا على ضرورة نزع السلاح الكامل للجماعات غير الحكومية في البلاد. ورحّب الوزراء بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائم بين البلدين، وجدّدوا التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

في المقابل، تواصل إيران سياسة التدخل الفاقع في الشؤون اللبنانية، في تعدٍّ واضح على السيادة اللبنانية. فقد توجه قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى الإسرائيليين بقوله: "عليكم إخلاء لبنان بالكامل، إذا لم تتراجعوا طواعية اليوم، فستُطردون غدًا مذلّين وخاسرين لا محالة".

أمنيًا، نفى وزير الداخلية أحمد الحجار، قبيل جلسة مجلس الوزراء، وجود حشود عسكرية سورية خارجة عن المألوف عند الحدود، وقال إن التنسيق متواصل بين الدولتين اللبنانية والسورية لضبط الحدود ومنع أي نشاط غير شرعي. كما أعلن الحجار أن «اللافتات على طريق المطار التي تشكر إيران ستتم إزالتها خلال يومين».

ومع اقتراب انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوبي لبنان نهاية العام الجاري، اتفقت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».

 

إلغاء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية 

تربويًا، قرر مجلس الوزراء، في جلسة أمس، إعفاء التلامذة في المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة من الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية بكل فروعها للعام الدراسي 2025-2026، ومنح إفادة نجاح للعام 2025-2026 للتلامذة المسجلين في المنهج اللبناني في الصف الثالث الثانوي بفروعه الأربعة والصف الأخير من شهادة البكالوريا الفنية، بناءً على نتائج التقويم والعلامات المدرسية للطلاب النظاميين، شرط أن يكون الطالب ناجحًا بمعدل لا يقل عن 9.5 كحد أدنى حتى تاريخ 1-3-2026، وإجراء دورة خاصة استثنائية لمرة واحدة لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية ابتداءً من 21-7-2026، بما يحفظ حقوق ومصالح الفئات التي هي بحاجة إلى شهادات رسمية.

وأقر مجلس الوزراء فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026، بناءً على اقتراح وزير الاتصالات شارل الحاج ومجلس إدارة هيئة «أوجيرو»، من أجل تغطية فروقات الرواتب وملحقاتها ومستحقات المستخدمين في هيئة «أوجيرو» لصالح الضمان عن العام 2024، عن تسعة أشهر، تطبيقًا للمرسوم.

كما أقر المجلس التعيينات في تعاونية موظفي الدولة، والهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، والمجلس الوطني للبحوث العلمية، وهيئة إدارة قطاع البترول.