الاحداث - كتب النائب أشرف ريفي عبر منصة "أكس":
إتصلتُ بالصديق الفنان فضل شاكر مهنئاً إياه باستعادة حريته، بعد سنواتٍ طويلة من المعاناة، والتي أرى أنها نتجت عن مسارٍ قضائي وأمني لم يحقق العدالة الموضوعية.
لقد دفعَت فئات واسعة من اللبنانيين، ومن المقيمين في لبنان، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، أثماناً باهظة نتيجة الخلل في تطبيق العدالة وتسييس بعض الملفات، فيما بقي آخرون بمنأى عن المحاسبة.
إنني أُدين كل من ساهم في إصدار أحكامٍ أعتبرها مجحفة، وأحيّي القضاة الشجعان الذين انتصروا للحق وللقانون، وأثبتوا أن القضاء المستقل هو الركيزة الأساسية للعدالة وقيام الدولة.
إن التحية للصديق فضل شاكر هي أيضاً تحيةٌ لكل من شعر أنه تعرّض للظلم، ولكل من انتظر سنواتٍ حتى ينال حقه في محاكمة عادلة وعدالة مُنصفة.
كما أتوجّه بالتحية إلى فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء، والحكومة، على ما يبعث الأمل بإعادة الإعتبار لدولة القانون والمؤسسات، وبفتح صفحة جديدة تُستعاد فيها هيبة القضاء واستقلاليته.
وآمل أن يشكّل إقرار قانون العفو العام، بعد دراسةٍ مسؤولة وعادلة، خطوةً نحو معالجة الملفات العالقة، وإنصاف كل من استحق الإنصاف، وطيّ صفحة أثقلت لبنان في ظل مرحلةٍ هيمَن فيها المشروع الإيراني وأذرّعه على القرار الوطني، وأضعفت مؤسسات الدولة، وأساءت إلى مفهوم العدالة وسيادة القانون.
إن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا بدولةٍ واحدة، وسلاحٍ واحد، وقضاءٍ مستقل، وعدالةٍ تُطبَّق على الجميع من دون إستثناء أو إنتقائية، فهذه هي الضمانة الوحيدة لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم وبمستقبل وطنهم.