Search Icon

سفراء "الخماسية" عند بري: الرئاسة ملحّة ولا مبرر للانتظار

منذ سنتين

من الصحف

سفراء الخماسية عند بري: الرئاسة ملحّة ولا مبرر للانتظار

الاحداث- كتبت سابين عويس في صحيفة النهار تقول:"بعد اجتماع أوَّل لسفراء مجموعة الدول الخمس، #الولايات المتحدة الاميركية، فرنسا، المملكة العربية #السعودية، #مصر و#قطر، أحيطت مناقشاته بالسرية رغم التسريبات التي قللت من أهميته أو جدواه، أو النتائج التي ستترتب عليه، بسبب ما وُصف بالتباينات بين اعضائها لجهة الدولة التي تقود هذا الحراك، يتحرك هؤلاء اليوم في اتجاه عين التينة، حيث يلتقون رئيس مجلس النواب #نبيه بري في اطار جولة ستشمل المسؤولين والقيادات السياسية تباعاً. 
لم تكن التسريبات عن فحوى النقاشات التي شهدتها خيمة السفير السعودي وليد بخاري، بعيدة عن الواقع، وإنْ كان شابها بعض التضخيم حيال مسألة التباينات في قيادة التحرك، أو التخفيف من اهميتها وجديتها في مقاربة الأزمة اللبنانية من بابَي #الاستحقاق الرئاسي والوضع الجنوبي. والواقع ان الاجتماع على ما يُنقل عن مصادر مطلعة، لم يخلُ ابداً من النقاش الجدي في خطة تحرك السفراء تحضيراً لاجتماع اللجنة والخطوات التي ستعقبها، وتكون مبنية على النتائج والخلاصات التي سيخرج بها السفراء من لقاءاتهم، جماعياً أو ثنائياً، مع القوى اللبنانية. 

لا يجتمع السفراء في بيروت، أو ممثلو دولهم في اللجنة من أجل صورة، كما تقول المصادر، بل هناك تحرك جدي يجري التحضير له وتدفع نحوه كل من باريس والرياض، فيما يحرص المعترضون محلياً على هذا التحرك على تفشيله أو التخفيف من جديته أو من النتائج المرتقبة منه، إذا لم يشمل التشاور الدولة المحورية الأخرى المعنية في شكل مباشر بالملف اللبناني والراعية للفريق صاحب النفوذ الأكبر في البلد، أي ايران و"حزب الله". لذلك، تناول البحث في لقاء السفراء اهمية توجيه مجموعة من الرسائل التي يريدون ان تكون واضحة ولا لبس فيها حول وحدة الموقف بين دول الخماسية، والدعم الذي تقدمه هذه الدول للبنان من خلال اللجنة التي تمثل الوسيلة لرسم خريطة الطريق وصولاً الى وضع حدّ للشغور في موقع الرئاسة ألأولى. 

الرسالة الثانية تكمن في التأكيد على ضرورة الفصل بين حرب غزة والوضع الداخلي واهمية انجاز الاستحقاق الرئاسي. اما الرسالة الثالثة فترمي إلى ضرورة تحييد لبنان عن الانزلاق إلى حرب موسعة، لكي يكون حاضراً لأي تسوية سيتم التوصل اليها بعد انتهاء الحرب في غزة، ما يتطلب ان يكون هناك رئيس للجمهورية وحكومة بصلاحيات تنفيذية كاملة. 

رغم التحفظات التي تردد ان السفيرة الاميركية الجديدة ليزا جونسون سجلتها على الاندفاعة السعودية المستجدة بعد فترة من التراجع، أو على الدور الفرنسي، على نحو يضع واشنطن في موقع متراجع، فإن كلَّ مَن في لبنان أو في الخارج يدرك ان لا تسوية ستسير في لبنان أو في المنطقة من دون المظلة الاميركية، وان الوساطة التي يقوم بها الموفد الرئاسي الاميركي لشؤون الأمن والطاقة آموس هوكشتاين تصب في هذا الاتجاه، بحيث لن تكون هناك مبادرات أو حلول لا تحمل توقيعاً أو بصمة أميركية. حقيقة تدفع الموفد الفرنسي جان - ايف لودريان إلى تحذير القوى اللبنانية من ان المبادرة الفرنسية لن تدوم إلى الأبد، وان على هذه القوى ان تلاقي باريس إلى منتصف الطريق، وإلا ليس مستبعداً ان تكون الزيارة المقبلة للودريان الاخيرة إلى لبنان، ما لم ينجح في إحراز تقدم أو خرق في الملف الرئاسي المأزوم. 

الرسائل التي تمت مناقشتها في اجتماع السفراء ستكون تقريباً هي عينها التي سيحملها هؤلاء إلى لقاءاتهم مع المسؤولين والقيادات اللبنانية، وهي تتلخص في خمس نقاط: أولاً التأكيد على وحدة الموقف والتحرك حتى لو في اطار لقاءات ثنائية يتوزعها السفراء، بدلاً من التحرك جماعياً، وفق جدولة المواعيد. ثانياً ان لا مرشح أو اسماً لدى السفراء، كما لدى دولهم، وبالتالي لن يكون هناك تسميات أو اقتراحات، وسيقتصر الكلام على المواصفات التي سبق للجنة الخماسية ان وضعتها في اجتماعها الاخير. ثالث الرسائل ان مهمة الانتخاب والاختيار هي مسؤولية لبنانية بالكامل، وان على اللبنانيين تحمّل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وان دور اللجنة رابعاً هو دور مساعد ومسهل ليس اكثر، وليست في موقع الفرض أو الوصاية. أما خامساً واخيراً وربما الاهم في الرسائل التي سيسمعها اللبنانيون، وفي مقدمهم رئيس المجلس اليوم، ان مسألة انتخاب رئيس باتت ملحّة وأولوية ولم يعد هناك ما يبرر تأخير حصولها أو تعطيلها.