الاحداث- كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:في بلد أنهكته الحروب، وحوّلته أيديولوجيات الممانعة إلى ساحة لصراعات الآخرين، يأتي فيلم "شربل"، من إنتاج MTV وNMPRO، ليضيء مجدّدًا على وجه لبنان الذي يعكس صورة السماء على الأرض، حيث تُصان كرامة الإنسان بدل التضحية به على مذبح الحروب، ويكون الإيمان رسالة حياة ومحبة وسلام، لا ذريعة لتقديس الموت.
هذه الرمزية الوطنية والروحية تجلّت في حفل إطلاق الفيلم الذي أقامته MTV أمس، برعاية رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضوره، إذ شدّد على أن "المطلوب أن نضحّي من أجل لبنان، لا أن نضحّي به".
واكتسبت المناسبة بُعدًا وطنيًّا جامعًا، بحضور السيدة الأولى نعمت عون، ووزراء ونواب ومرجعيات روحية، إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعقيلته جانيت هيكل، الذي استحضر "عظمة الإيمان في بلاد مار شربل"، والسفير الأميركي ميشال عيسى، الذي وصف اجتماع اللبنانيين حول القديس شربل بأنه "عجيبة" و"رسالة أمل"، داعيًا إلى التمسّك بها، فضلا عن السفير الفرنسي باتريك دوريل.
وفي كلمة خلال افتتاح العرض الأول، اعتبر رئيس مجلس إدارة MTV ميشال المر أن "لا أحد يمثّل لبنان أفضل من القديس شربل، وهو بالنسبة إلينا صورة عن لبنان الذي نحبّه"، مؤكدًا أن الوطنية والإيمان يشكّلان "الجوهر والأساس" في رسالة المجموعة الإعلامية.
وتوقّف المر عند رمزية إطلاق الفيلم من الاستوديو رقم 16 في مجمّع " Beirut Media Zone"، في أول احتفال رسمي يحتضنه الاستوديو الجديد، لافتًا إلى دلالة أن تكون سيرة مار شربل أول قصة تُعرض على شاشته، لما يمثّله القديس من مكانة روحية تتجاوز الحدود والانتماءات الطائفية، وتجعله رمزًا جامعًا للبنانيين وسفيرًا للبنان إلى العالم.
وتزامن إطلاق الفيلم مع اقتراب الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس المجموعة الإعلامية. وفي هذا السياق، استعرض المر مسيرة توسّعها، مشيرًا إلى أنها باتت تضمّ ثلاث محطات تلفزيونية، وشركة إنتاج، وصحيفة، ومحطتين إذاعيتين، وأكثر من عشر منصات رقمية. كما أعرب عن أمله في أن يواصل العهد تحقيق جميع الأهداف التي أعلنها الرئيس جوزاف عون في خطاب القسم، الذي وصفه بـ"التاريخي".
بعبدا والتطورات المحلية
ومن رمزية المناسبة ورسائلها الوطنية إلى الاستحقاقات السياسية والأمنية، بقيت التطورات المحلية حاضرة في قصر بعبدا، حيث بحث رئيس الجمهورية مع القائم بأعمال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو الأوضاع الراهنة، ولا سيما التطورات في الجنوب، إلى جانب عمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان.
تعاون عسكري لبناني – قبرصي
في موازاة مساعي تعزيز الدعم الخارجي للمؤسسة العسكرية، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارة رسمية إلى قبرص أجراها يومَي 7 و8 تشرين الأول الجاري، تلبية لدعوة من نظيره القبرصي، رئيس أركان الحرس الوطني الفريق إيمانويل ثيودورو. واستهلّ هيكل زيارته في وزارة الدفاع القبرصية، حيث أُقيمت له التشريفات الرسمية، والتقى وزير الدفاع فاسيليس بالماس، بحضور ثيودورو. وتناولت المحادثات التطورات في لبنان والمنطقة، والمسائل ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية.
مهمة أوروبية مرتقبة
وفي إطار الدعم الدولي للمؤسسات الأمنية كشف دبلوماسي أوروبي أن طلائع مهمة أمنية أوروبية ستصل إلى بيروت نهاية العام الجاري، على أن تضمّ أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح أن المهمة ستُعنى بدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، من دون أن تنتشر في الجنوب، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي تلقّى طلبًا رسميًّا من لبنان في هذا الشأن.
الطاقة واختبار الحكومة
حكوميًا، لا تزال أزمة الكهرباء تشكّل اختبارًا لقدرة السلطة التنفيذية على اتخاذ القرارات، في ظل استمرار اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء. وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، خلال لقائه في معراب مصلحة "المهن القانونية" في الحزب، أن أزمة الكهرباء لم تعد تقتصر على انخفاض ساعات التغذية، ولا يجوز التعامل معها بوصفها مشكلة تقنية عابرة يمكن ترحيلها من جلسة حكومية إلى أخرى. ورأى جعجع أن ما يجري بات "امتحانًا فعليًّا" لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من تشخيص أزمة مستمرّة منذ عقود إلى اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها.
وشدّد على أن الأزمة لم تعد تحتمل سياسة شراء الوقت، محذّرًا من أن كل يوم تتأخر فيه القرارات يعني ساعات أقل من كهرباء الدولة، واقترابًا إضافيًّا من العتمة الشاملة، وارتفاعًا في فواتير المولّدات والأعباء الملقاة على الأسر والمؤسسات والاقتصاد.
القليعات يستعدّ للرحلات الأولى
وفي ملف آخر يتصل بإعادة تفعيل المرافق الحيوية، تتواصل التحضيرات لإطلاق أولى الرحلات من مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، المرتقبة في تشرين الثاني المقبل. وفي هذا الإطار، ترأّس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في مكتبه بالوزارة، الاجتماع الدوري المخصّص لمتابعة جهوزية المطار والتدابير الأمنية اللازمة لمواكبة بدء تشغيله.
غارة إسرائيلية تستهدف البقاع
ميدانيًّا، لا يزال الجنوب مسرحًا للاعتداءات الإسرائيلية، إذ دوّت انفجارات عنيفة تردّدت أصداؤها حتى مدينة صيدا وجوارها، فيما تعرّضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي. وامتدّت الاعتداءات إلى البقاع، حيث شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة رباعية الدفع في منطقة حوش السيد علي بقضاء الهرمل، قرب الحدود اللبنانية – السورية، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، وفقًا لوزارة الصحة.
أما في قضية طائرة "فلاي دبي"، فكشفته التحقيقات مع مساعد الطيار المتهم بمحاولة السيطرة عليها، إذ أقرّ بأنه تردّد، خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، حيث تعرّف إلى القائمين على مركز "ماي سنتر". وأفاد بأن المركز كان يديره شخص لبناني يُعرف باسم "أبو حمزة"، ويحظى، بحسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. كما اعترف بأنه أعدّ نفسه نفسيًّا وبدنيًّا لتنفيذ مخطّطه، من خلال تكثيف متابعة المواد المحرّضة على الإرهاب، والتدرّب على الملاكمة بإشراف مدرّب خاص.