الاحداث- عقد العلّامة السيد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «مفهوم الصبر في الإسلام»، حيث تناول خلاله أهمية الصبر في حياة الإنسان والدعوات الدينية والسياسية والاجتماعية، وأجاب على أسئلة الحضور حول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
وأشار فضل الله إلى أنّ كلمة «الصبر» ذكرت أكثر من تسعين مرة في القرآن، مؤكّدًا أنّ الصبر ضرورة لكلّ إنسان، ولا سيما لمن ينادون بالحرية والعدالة والكرامة، لأنّ طريق الرسالات والدعوات لم يكن مفروشًا بالورود. وأضاف أنّ الصبر ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتجاوز الابتلاءات واتخاذ القرار الصحيح والموقف الحق، وهو ما يمنح الإنسان الحرية الحقيقية ويحافظ على دينه ومبادئه.
ولفت فضل الله إلى أنّ ارتفاع مستوى الطموحات والأهداف يتطلب أكثر من أي وقت مضى التمسك بـ«سلاح الصبر» إلى جانب العقل والاجتهاد، لتجاوز الصعوبات دون الانكسار أمام الضغوط والتحديات. وشدّد على أنّ الصبر لا يعني ضعفًا أو قبولًا بالأمر الواقع، بل الثبات على الحق والقيم والعدالة، مع الحفاظ على الكرامة رغم الإغراءات والتخويف.
وتطرّق فضل الله إلى الوضع السياسي في لبنان، محذّرًا من عقلية الإقصاء والتهميش، ومشدّدًا على أهمية الحوار العقلاني والتكاتف الداخلي للبناء الوطني، محذّرًا من أنّ الانقسام والتشرذم يهددان الجميع.
كما تناول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، داعيًا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه شعبها واستخدام كل الأوراق المتاحة للدفاع عن الوطن، وحثّ على الوحدة الوطنية لمواجهة المخططات التوسعية للعدو. وختم بدعوة الدول العربية والإسلامية إلى تشكيل جبهة دفاعية موحدة لحماية مصالح شعوبها ووقف مشاريع تقسيم الأوطان.