الاحداث- أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال إحيائه ذكرى اغتيال “السيد”، أن المقاومة واجهت “حرباً كبيرة عالمية بالأداة الإسرائيلية والدعم الأميركي والأوروبي”، معتبراً أن ما تعرّض له حزب الله من اغتيالات وضرب قدرات كان أمراً كاد أن ينهار بسببه عدد من الدول إذا تكرر.
وقال قاسم إن “إسرائيل توقعت أن نسقط لكننا استعدنا المبادرة ورممنا صفوفنا” مضيفاً أن استعادة المبادرة في معركة “أُولي البأس” دفعت العدو إلى التوجه نحو اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني. واعتبر أن هذه المعركة أظهرت ثبات المجاهدين وأهل المناطق المواجهة وأحبطت الهدف الإسرائيلي في إنهاء المقاومة.
وحذر قاسم من محاولات نزع سلاح حزب الله، واعتبر ذلك “خطرًا وجوديًا” على لبنان، مؤكداً أن الحزب “لن يسمح بنزع السلاح وسنواجه مواجهة كربلائية” إذا تطلّب الأمر ذلك. كما ذكر أن تصريحات دبلوماسية أميركية — بحسب وصفه — تُظهر رغبة في نزع السلاح وعدم تسليح الجيش لمواجهة إسرائيل، معتبراً أن هذه المعطيات توضّح الأهداف الأميركية في المنطقة.
ورأى قاسم أن من يَطلبون من الجيش مقاتلة أهله يخطئون، مشدداً على “شدّ اليد” مع الجيش اللبناني في مواجهة العدو، ودعا إلى تطبيق اتفاق الطائف بما يتضمنه من آليات “التحرير” والاستعانة بالمقاومة إذا اقتضت الحاجة.
وقال أيضاً إن على الحكومة أن تضع “قضية السيادة الوطنية” على رأس أولوياتها، وأن تقوم بواجبها في إعادة الإعمار عبر تخصيص موازنات، داعياً إلى مواجهة أي مشروع يخدم مصالح “إسرائيل” حتى إذا رُصد له غطاء وطني.
واختتم قاسم كلمته بالتأكيد على أن مقاومة حزب الله “جذّرت نموذجاً امتدّ إلى العالم وغيرت شكل المنطقة”، معتبراً أن هذا السجل يجعل موقف المقاومة مركزياً في معارك السياسة والدفاع.