الاحداث - اعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان انه "على قدر ما يقترب "التيار الوطني الحر" من صلب المشكلة المتمثلة بسلاح "حزب الله" والقرار الاستراتيجي نقترب من التوافق"، داعياً التيار إلى "ترجمة هذا الأمر عملياً على الأرض، والتأكيد أن الجيش هو القوى العسكرية الوحيدة المخولة حمل السلاح، والدفاع عن لبنان".
وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، إعتبر أن انتقاد "التيار" لمبدأ وحدة الساحات وفتح جبهة جنوب لبنان هو خطوة يتيمة لا تفي بالغرض المطلوب، مؤكداً لا نريد أن نستمر بالكذب على اللبنانيين".
أما بشأن مبادرة الخماسية ورداً على سؤال عن سبب الحراك الفردي لسفراء الخماسية، قال قيومجيان لـ"الجمهورية" : "انّه أولاً لتأكيد اهتمامهم بلبنان والتزامهم بمساعدته في الخروج من الفراغ الرئاسي والتهدئة في الجنوب، وللتشاور مع القيادات اللبنانية في آخر التطورات المحلية والاقليمية التي حصلت أخيراً، وذلك في انتظار عودة السفراء الأعضاء الغائبين في إجازات الاعياد لتستأنف اللجنة الخماسية نشاطها منتصف هذا الشهر".
اضاف: "انّ السفير الفرنسي ماغرو لم يحمل اي معطيات او افكار جديدة حول الاستحقاق الرئاسي، لكنه وضعنا في جو المبادرة الفرنسية الاخيرة حول التهدئة في الجنوب اسباباً وظروفاً، والتي لم تصل الى نتيجة بعد بسبب تضارب المواقف الداخلية والخارجية، واكّد اهتمام فرنسا بكل تفاصيل الوضع اللبناني، بدليل انّها كانت السبّاقة في طرح المبادرات الرئاسية عبر الموفد الرئاسي جان إيف لودريان، حتى لو لم تحقق هذه المبادرات النتائج المرجوة لكنها اثبتت انّ الحلول ممكنة".
كما اكّد قيومجيان "انّ حركة السفراء فرادى تعني ايضاً انّ الاجواء ليست مقفلة بكاملها كما يتردّد، على رغم من الحديث في الكواليس وفي العلن عن ضرورة انتظار تحقيق الهدنة في غزة لتنعكس بدورها انفراجاً في لبنان. لكن السفير الفرنسي اكّد ايضاً مسؤولية اللبنانيين في التفاهم على إنجازالاستحقاق الرئاسي".
كذلك، اوضح انّ موقف "القوات" ما زال يتمحور حول ضرورة مبادرة الرئيس نبيه بري الى فتح المجلس النيابي امام جلسات انتخاب الرئيس، وانّه اذا كان لا بدّ من التشاور فليكن من خلال مبادرة تكتل "الاعتدال الوطني" التي نعتبرها الاقرب الى التنفيذ العملي. اما ان تصدر الدعوة للتشاور عن الامانة العامة لمجلس النواب، ويرأس الجلسة رئيس المجلس فهذا امر مرفوض، فرئيس المجلس يدير جلسات المجلس الرسمية، اما اذا اراد النواب التداعي الى الاجتماع والتشاور فهو ليس رئيس النواب بل رئيس مجلس النواب ولا يمكنه منعهم من الاجتماع للتشاور".