الأحداث – صدر كتاب جديد في روما عن اختفاء الإمام موسى الصدر بعنوان Deve morire l’Imam (يجب أن يموت الإمام)، للوزير السابق وعضو لجنة الخارجية والدفاع في البرلمان الإيطالي Enzo Amendola ، والصادرة عن دار Mondadori، في طبعتين مع التحضير لطبعة ثالثة.
Amendola، المولود في نابولي عام 1973، يشغل حاليًا عضوية مجلس النواب الإيطالي عن الحزب الديمقراطي لولاية ثانية (2022–حتى الآن)، وهو عضو في اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي ورئيس كتلة الحزب في اللجنة، كما تولّى سابقًا مناصب حكومية عدة بينها وزير الشؤون الأوروبية (2019–2021).
وفي حديث خاص للزميل طلال خريس من روما ، رأى Amendola أن اختفاء الإمام الصدر جاء في سياق حقبة من الصراعات والتطرف في لبنان والشرق الأوسط، معتبرًا أن شخصيته شكّلت “رسالة سلام” انطلقت في زمن كانت المنطقة تنزلق فيه إلى العنف. وأشار إلى أن الرواية تسلط الضوء على موقفه “الثوري” الرافض للحرب الأهلية اللبنانية وسعيه إلى بناء جسور الحوار، في مواجهة أطراف داخلية وخارجية فضّلت الصراع المسلح، متوقفًا عند دور النظام الليبي آنذاك بقيادة معمر القذافي.
وأوضح" أن العمل يستند إلى وثائق ومحفوظات إيطالية، بينها أرشيفات رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق خوايو أندريوتي، لا سيما في ضوء الاتهامات الليبية لإيطاليا باستضافة الإمام في روما عام 1978، وهي مسألة تناولتها أحكام قضائية إيطالية أكدت أن الإمام لم يصل إلى الأراضي الإيطالية آنذاك".
وأكد Amendola أنه اختار الأسلوب الروائي بدل الكتاب التوثيقي للوصول إلى جيل شاب عايش سنوات اليأس والعنف، مشيرًا إلى" رمزية الربط بين القضية ومرحلة “سنوات الرصاص” في إيطاليا عام 1978، العام الذي شهد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق ألدو مورو".
وحول المسؤوليات، شدد Amendola على احترامه لعائلة الإمام وكل المطالبين بالحقيقة، معتبرًا" أن البحث يجب أن يطال “أعداء السلام في الشرق الأوسط”، من دون استبعاد امتلاك أجهزة استخبارات أخرى معلومات لم تُكشف بعد".
وختم بالتأكيد "أن رسالة الإمام موسى الصدر في التقارب بين الأديان والدفاع عن الفقراء والمظلومين تبقى أكثر راهنية اليوم"، معربًا عن أمله في "أن يسهم كشف الحقيقة في ترسيخ قناعة لدى الأجيال الجديدة بأن الحرب ليست حلًا، بل نهاية للسياسة وللتعايش السلمي".