Search Icon

مصدر كنسي لـ"النهار": مواقف الراعي يفسّرها كلّ على هواه وهذا ما قصده

منذ سنتين

من الصحف

مصدر كنسي لـالنهار: مواقف الراعي يفسّرها كلّ على هواه وهذا ما قصده

الاحداث- كتب وجدي العريضي في صحيفة النهار يقول:"في موازاة الضبابية المحيطة بدور اللجنة الخماسية وما يكتنفه من تباينات وخلافات، تبرز مواقف الأطراف على الساحة اللبنانية وما تشهده من انقسامات، خصوصا حول قراءة دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار، بين مؤيد لها، وآخرين يعتبرونها غير دستورية على اساس أن المجلس أضحى هيئة ناخبة، وثمة من يرى أن بري طرف سياسي ولا يمكنه أن يرأس طاولة حوار، فهو مَن رشّح ودعم النائب السابق سليمان فرنجية، ما يبقي الحوار قابعاً في عِلم الغيب كما التحركات الخارجية.

في السياق، يترقب الجميع عظات الأحد والمناسبات الروحية وسواها عبر مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي، لا سيما في ما يتعلق بالحوار، وهو الذي لم يرحم أحداً ويحمّل الجميع مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وفي بعض المحطات يرفع "الدوز" في عظاته، وقد جاء موقفه الأخير من أوستراليا ليطرح السؤال: هل ما قاله سيد بكركي من سيدني هو للجلوس الى طاولة الحوار، أم يعتبر أنها من دون جدوى، وهل هذا الكلام الناري يفرمل الحوار المقترح؟ وماذا عن أثره وارتداداته بعد مواقف قادة الأحزاب المسيحية الذين رفضوا دعوة بري، لا سيما "القوات اللبنانية" والكتائب؟ ولم يقتصر هذا الرفض على الدعوة بل إن حملاتهم شبه يومية على رئيس المجلس، فيما رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل يستمر في المناورة عندما قلب اقتراح بري رأساً على عقب، داعياً الى حوار من دون رئيس ومرؤوس، وأن يكون المتحاورون من الصف الأول. 

في هذا الإطار، يقول مصدر كنسي مقرب من بكركي لـــ"النهار"، إن كلام البطريرك الراعي، وتحديداً حول الحوار، "يُفسَّر وفق أهواء سياسية وكلّ على هواه، بحيث ان همّه أولاً وأخيراً انتخاب رئيس للجمهورية وأن تُعقد جلسات متتالية الى حين انتخاب الرئيس، وكان واضحاً عندما قال هناك مرشحان فليُنتخب أحدهما، وفي حال استحالة هذا الأمر ثمة مرشحون آخرون معروفون كخيار ثالث وليُنتخب أيضاً واحد منهم. فهل ثمة أوضح من ذلك؟ فالحوار بمن حضر طبعاً لا جدوى منه ولن يعطي أي نتيجة لأن التجارب مريرة في السابق وستكون على الوتيرة ذاتها اذا عُقد الحوار من دون انتخاب الرئيس، بمعنى أن البطريرك الراعي معه وأن يكون محصوراً بالاتفاق على انتخاب الرئيس من دون الدخول في أي مسألة أو بند خارج هذا الاطار". ويخلص قائلاً: "إن بكركي لا تنظر الى أي تأثيرات لدى هذا الطرف المسيحي أو سواه حول مواقفها وتحديداً من الحوار الهادف الى انتخاب رئيس، اذ لدى الكاردينال الراعي هواجس وقلق من الفراغ الرئاسي في ظل المتغيرات الجيوسياسية المرتبطة بالنازحين السوريين، الى ما يجري في عين الحلوة والانهيار الاقتصادي، ما يهدد هذا الموقع المسيحي والوطني، الأمر الذي بحاجة الى حوار فقط لإنهاء الشغور الرئاسي".

ويشار الى ما سبق للبطريرك الراعي ان تطرق اليه حول الحوار يوم قداس شهداء حزب "القوات اللبنانية"، اذ سجّل ارباكاً من معراب الى الصيفي، وهذا لا يخفيه أحد، وكالعادة تعود الاتصالات واللقاءات بين القيادات المسيحية وبكركي لتتوضح الأمور. ولكن ما قاله الراعي من سيدني ضرب في عين التينة، وهنا يرفض معظم نواب حركة "أمل" والمحيطين برئيس المجلس الرد على كلام البطريرك وعدم الاستنتاج في تفسيره، أي هل يصب الى جانب مواقف "القوات" والكتائب وسواهم؟ ويشير أحدهم الى أن ما تدركه عين التينة هو أن بكركي مع الحوار وتراه سبيلاً للخروج من معضلة الرئاسة وانتخاب الرئيس، لا سيما أن رئيس المجلس حدد هدف دعوته الحوارية بانجاز هذا الاستحقاق.