Search Icon

مفاوضات واشنطن وطهران بين التقدّم والتعثر.. والشرع: لا دور لسوريا في لبنان إلا إيجابياً

منذ ساعة

من الصحف

مفاوضات واشنطن وطهران بين التقدّم والتعثر.. والشرع: لا دور لسوريا في لبنان إلا إيجابياً

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: ما إن انعقدت الجولة الأولى من مفاوضات الولايات المتحدة الأميركية وإيران في بورغنشتوك بسويسرا، بمشاركة وفدي الوسيطين قطر وباكستان، حتى تعرضت لاهتزاز بعد تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رد عليها الايرانيون بمغادرة مقر المفاوضات. 

فالرئيس ترامب كتب تدوينة على منصته جاء فيها: "سندمر إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وعليها إيقاف وكلائها في لبنان فوراً عن إثارة المشاكل"، متوعداً باستئناف الحرب إذا لم توقف ايران وكلاءها في لبنان. واضاف: "إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم". 

وبعد وقت قصير على تهديدات ترامب نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر مكان المفاوضات احتجاجاً، مشيراً الى أن تهديدات ترامب أوقفت المحادثات وتركت استمرارية المفاوضات في حالة من عدم اليقين. غير أن "رويترز" نقلت عن مصدر إيراني قوله إن المحادثات توقفت موقتاً لكنها لم تنته.

رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف رد على تهديدات ترامب بالقول: "من الأفضل للأميركيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى". وأضاف: "مهما أكثر الأميركيون من الكلام، فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع".

وكان وفدا البلدين عقدا جولة اولى من المحادثات تركزت المداولات فيها على موضوعي لبنان ومضيق هرمز. فيما ذكر مصدر لـشبكة "CNN" أن الوفدي ناقشا ملف المخزون النووي، وأن الإجتماع بدأ بحوار مفتوح وتركيز على مضيق هرمز ولبنان. بينما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن "لقاء ثلاثياً جمع إيران والولايات المتحدة وقطر بشأن وقف إطلاق النار الشامل في لبنان والأصول الإيرانية المجمّدة".

وسبق ذلك إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تبدأ المرحلة التالية من المفاوضات حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

لبنان يترقب

أما في لبنان الذي يترقب ما ستسفر عنه مفاوضات سويسرا، وينتظر ما ستؤول إليه الجولة المقبلة من مفاوضاته غير المباشرة مع اسرائيل في واشنطن، فيبقى الهمّ الإنساني أولوية عند  الرئيس وليد جنبلاط، الذي كتب عبر حسابه على منصة "اكس": "‏في انتظار وقف إطلاق النار وعلى أمل أن يشمل بيان المفاوضات تأكيداً على الانسحاب الإسرائيلي، نطالب مجدداً الجهات المعنية بإنشاء مراكز إيواء جديدة كون المحنة طويلة ".

وتستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتتصدر قضية "المناطق التجريبية" جدول الأعمال. ويقوم الاقتراح على إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح ينسحب منها طرفا النزاع (إسرائيل و"حزب الله") تدريجياً، على أن يتولّى الجيش اللبناني إدارة الوضع الأمني فيها تمهيداً لتوسيع التجربة إلى مناطق أخرى.

واستبقت إسرائيل انعقاد الجولة الخامسة بإعلان رفضها الانسحاب، إذ قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية في لبنان"، وسيبقى في مواقعه وفق اتفاق وقف النار.

بدوره توقف رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً في حديث لـ"الشرق الأوسط"، عن موقفه بقوله إن الاتفاق على الحدود الجغرافية للمناطق التجريبية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.

إليك النص بعد تصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية فقط، مع الحفاظ على الأسلوب والمعنى:

الشرع

وفيما كانت المفاوضات تجري في سويسرا، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقال للمرة الخامسة إنّه يفكّر بحلّ للمعضلة اللبنانية قوامه التدخّل السوري لنزع سلاح حزب الله. وقال مجدداً: "إن إسرائيل تقتل الكثير من المدنيين"، وإن السوريين قد ينجحون أكثر في هذه المهمة.

وفي مقابل هذا الكلام، خرج الرئيس السوري ضمن مقابلة مع منصة "المشهد"، كاشفاً تفاصيل مهمة حول المقاربة السورية للملف اللبناني.

وأكد الشرع أنّه يمكن الاعتماد على سوريا لإيجاد "حلّ إيجابي عبر إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية المؤسسات الرسمية وإيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية، بما فيها حزب الله، لأن الحلول المجتزأة فيها مشاكل كبيرة".

ولم ينفِ الشرع اهتمام سوريا بالشأن اللبناني انطلاقاً من حقيقة تاريخية مفادها أن استقرار لبنان ينعكس استقراراً على سوريا، والعكس صحيح. إلا أنّ في كلامه نفياً قاطعاً لأي تدخل عسكري أو ميداني في لبنان يخرج عن إطار "الإيجابية". وقد قال في ختام حديثه: "لدينا من الشجاعة ما يكفي إن أردنا أن ندخل ميدان حرب، ونحن لا ننوي إلا كل خير، والدور السوري دور إيجابي بحت".

وانطلاقاً من هذه القاعدة، ذهب الشرع أبعد من ذلك، مؤكداً أنّه رغم الجراح الكبيرة التي تسبّب بها تدخل حزب الله في الملف السوري، فإن دمشق لا تمانع الجلوس إلى طاولة واحدة مع حزب الله إذا كان هذا الأمر يصبّ في مصلحة لبنان ويؤمّن المصالح السورية.

وتابع الشرع: "دمشق عرضت رؤيتها على الولايات المتحدة، والتي تقوم على وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية التي خلّفتها على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث عن حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية مختلفة". وأكد أن إيقاف ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وغير تقليدية.

هيكل في الجنوب

ميدانياً، وفي الأثناء، تفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، ومحيط بلدة كفرتبنيت. وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية. كما أكّد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.