الاحداث- رأى الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في بيان على أن “الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل، وأن السياسة الناجحة هي التي تستفيد من نتائجه كمصدر قوة لترغم العدو الإسرائيلي على الإذعان، بهدف تحصيل حقوق لبنان ومواطنيه في أرضهم وسيادتهم، في إطار تكامل وطني تعاوني يسدّ أبواب الفتنة ويمنع استغلال الأجانب لبلدنا”.
وقال البيان: “لم يكن وقف إطلاق النار المؤقت ليحصل لولا جهاد المقاومين على الثغور الجنوبية الشريفة، في أداء أسطوري أذهل العالم، وفي ثبات استشهادي أمام العدو الإسرائيلي الأميركي، مع اختلال شاسع في موازين القوى العسكرية. وقد أثبت المقاومون أن سلاحهم الثلاثي الأبعاد: الإيمان والإرادة والقدرة، هو أقوى من كل جيوش المعتدين، وأن في لبنان من يضحي بالغالي والنفيس من أجل التحرير والعزة والاستقلال. ولا يعيق تقدمهم نحو الهدف النبيل وجود المتخاذلين والمثبطين للعزائم والطاعنين في الظهر، لأنهم أعاروا جماجمهم لله تعالى أولًا، ومحاطون بشعب عزيز ومضحٍ تحمّل القتل والهدم والنزوح وأكلاف الكرامة والعزة، وهو من كل الطوائف والمذاهب والمناطق، وجهته جنوب لبنان، لأن كل لبنان جنوبه، فإذا ابتسم الجنوب وتحرر، ابتسم كل لبنان وتحرر”.
أضاف: “الشكر لله تعالى أولًا فهو الناصر والمعين، والشكر لأبطال المقاومة الذين كسروا تقدم العدو الإسرائيلي رغم حشده لمئة ألف جندي على الحدود، ولم يتمكن من الوصول إلى الليطاني لا في الأسبوع الأول كما خطط، ولا في 45 يومًا. والشكر موصول إلى عطاءات الأهالي والناس والمحبين وتضحياتهم. والشكر ثالثًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعبًا التي دعمت وساندت. وقد تابعنا هذا المسار لحظة بلحظة. ولا يفوتنا أن نشكر رعاية باكستان وكل الذين ساعدوا ولو بالتصريح تأييدًا لوقف إطلاق النار في لبنان”.
وتابع: “قرأنا منشورًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأميركية بعنوان: ‘اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل – نيسان 2026’، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار. وهو لا يعني شيئًا على المستوى العملي، لكنه إهانة لبلدنا لبنان، إذ يتحدث باسم الحكومة اللبنانية في حين أن الحكومة لم تجتمع ولم تصدر أي موافقة على هذا البيان. كفى تحميل لبنان هذه الإهانات عبر التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي والاستماع إلى إملاءاته، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابة عن لبنان”.
وقال: “كفى، فشعب لبنان عزيز وسيبقى كذلك بالتكافل والتضامن بين الجيش والشعب والمقاومة والسلطة السياسية التي تريد استقلال لبنان وتحريره. إن وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على أي خروقات. لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف واحد، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الصبر الطويل على العدوان بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا”.
أضاف: “الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس:
1- إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.
2- انسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود.
3- الإفراج عن الأسرى.
4- عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.
5- إعادة الإعمار بدعم دولي وعربي ومسؤولية وطنية”.
وتابع: “حزب الله منفتح لأقصى درجات التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق السيادة الوطنية، في إطار الوحدة ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني. نبني وطننا معًا ونمنع الوصاية الأجنبية ونواجه أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة”.
وختم: “لم تهزمنا إسرائيل ومعها طغاة الأرض، ولن تهزمنا خصوصًا بعد عطاءات الشهداء وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه) والسيد الهاشمي وسائر الشهداء، إضافة إلى الجرحى والأسرى والشعب العظيم. وسيبقى لبنان مرفوع الرأس بأبنائه المضحّين”