الأحداث- أعربت نقابة المالكين، في بيان، عن قلقها وأسفها إزاء انهيار مبنى جديد في مدينة طرابلس، مؤكدة "حجم الإهمال والتقصير الفاضح من قبل الدولة اللبنانيّة تجاه سلامة المواطنين وأمنهم السكني"، ومتمنية "أن تثمر عمليات الإنقاذ العثور على أحياء تحت الأنقاض".
ورأت أن "هذا الانهيار ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة إضافيّة في سلسلة طويلة من الكوارث المتوقَّعة، نتيجة غياب أي سياسة وقائيّة، وعدم قيام الجهات الرسميّة المعنيّة بواجباتها الأساسيّة في مسح الأبنية المهدّدة بالانهيار، وإخلائها، وتأمين بدائل سكنيّة لائقة وآمنة، أو حتى اتخاذ إجراءات طارئة تحدّ من تفاقم المخاطر".
وسألت "إلى متى ستبقى هذه المباني قنابل موقوتة مزروعة بين الناس؟ وإلى متى ستبقى الدولة في موقع المتفرّج، مستقيلة من مسؤوليّاتها الدستوريّة والإنسانيّة؟ فإنّ المسؤوليّة الأولى في كوارث الانهيار تقع على عاتق الدولة، التي تمتلك سلطة التشريع والتنفيذ والرقابة، لكنها تغيب حين يكون المطلوب حماية الأرواح لا جباية الرسوم أو تبادل الاتّهامات".
وطالبت النقابة بـ"إطلاق مسح وطني شامل للأبنية الآيلة للسقوط، واتّخاذ قرارات فوريّة بالإخلاء حيث يلزم، وفق تقارير هندسيّة واضحة وشفافة، وإيجاد بدائل سكنيّة تحفظ كرامة السكّان وسلامتهم، ووضع خطّة وطنيّة لمعالجة ملف الأبنية المهدّدة المؤجّرة أو المصادرة، بعيدًا عن التّرقيع وردود الفعل المتأخّرة".
وختمت: "إنّ استمرار هذا الإهمال يرقى إلى مستوى المسؤوليّة المباشرة عن أي فاجعة مقبلة. والأرواح التي تُزهق تحت الركام ليست أرقامًا في نشرات الأخبار، بل ضحايا دولة غائبة عن واجبها الأساسي بحماية مواطنيها".