الاحداث- كتبت صحيفة اللواء تقول:"دفعت التطورات المتسارعة بعد يوم الجنون الهستيري لبنيامين نتنياهو ضد لبنان وعاصمته وجنوبه وضاحيته امتداداً الى البقاع وسائر القرى والبلدات اللبنانية، والموسوم «باليوم الأسود» وعشية إجتماع إسلام آباد بين مفاوضين أميركيين وإيرانيين كبار لتحويل وقف إطلاق النار إلى هدنة واتفاق دائم، بالجهود القائمة لحمل نتنياهو على الإعلان عن موافقته على المفاوضات المباشرة مع لبنان، بعد اتصال تلقاه من الدبلوماسي الأميركي ويتكوف الذي يشارك ضمن الوفد الأميركي الى باكستان.
ومن غير المستبعد أن يحضر وضع لبنان على الطاولة خلال المفاوضات، بحيث تشمل رزنامة وقف إطلاق النار ايران ولبنان والعراق واليمن.
لكن نائب رئيس الحكومة طارق متري أعلن أن لبنان مصر على هدنة تسمح بالتفاوض، ولا تفاوض تحت النار.
وليلاً كشف مسؤول في الخارجية الأميركية أنها ستستضيف الاسبوع المقبل اجتماعاً لمناقشة مفاوضات وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان.
وستعقد المفاوضات الثلثاء المقبل في المرحلة الأولى على مستوى السفراء، فيمثل لبنان السفيرة ندى معوض والولايات المتحدة ميشال عيسى، واسرائيل سفيرها في العاصمة الأميركية.
ونسبت شبكة سي بي اس الى مصادر دبلوماسية أمركية أن الئيس الأميركي دونالد ترامب وافق شخصياً على أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف اطلاق الناد، وأن اسرائيل وافقت أيضاً على بنود الاتفاق.
ونشطت الاتصالات اللبنانية الداخلية قبل جلسة مجلس الوزراء، وخلالها وبعدها لشمول لبنان في المفاوضات، ومع العواصم المعنية، لتحديد مسار البوصلة للمرحلة المقبلة..
وكان الرئيس نواف سلام الذي زار عين التينة صباحاً والتقى الرئيس نبيه بري، عقد خلوة مع الرئيس جوزف عون، وأطلعه معه على الوجهة المطروحة.
والأهم أنه بعد انتهاء الجلسة، تحدث الرئيس سلام الى الصحافيين، مشيراً الى قرارين اتخذا اليوم (امس) في مجلس الوزراء، وقال:
«القرار الأول: التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس يوم الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.
القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص».
وكان الرئيس سلام أجرى اتصالاً برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد بالجهود التي قام بها والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس. ودان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.
وكشف وزير الاعلام بول مرقص أن الرئيس سلام أبلغ مجلس الوزراء أنه بصدد التوجه الى الولايات المتحدة، والقيام بزيارات خارجية خلال الأيام القلية المقبلة.
وذكرت مصادر رسمية أنه لم يحدّد بعد موعد مكان المفاوضات، لكن نتنياهو سارع الى وضع العصي في الدواليب مباشرة وأعلن: لن توقف القتال قبل الأمن لسكان الشمال ونزع سلاح حزب الله وتوقيع اتفاق سلام مع لبنان.
وحسب المصادر اللبنانية فإن الوفد اللبناني المفاوض سيرأسه السفير سيمون كرم مع وفد مرافق، وهو أمر متوافق عليه بين أركان السلطة.
وأشارت المصادر الى ضرورة اعتماد النموذج الباكستاني الذي طبق في إيران أي عبر هدنة لمدة اسبوعين، بعد 78 ساعة من سريان الهدنة، مشيرة إلى أن الجهود التي بذلها الرئيسان عون وسلام، أثمرت انطلاقة لمسار المفاوضات.
وفي خطوة للضغط على لبنان، نقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مسؤول اسرائيلي، طالما استمر إطلاق النار باتجاه اسرائيل، فلن يكون هناك وقف لاطلاق النار في لبنان، داعياً حكومة لبنان «لإقالة وزراء حزب الله من الحكومة» كخطوة لبناء الثقة؟!
وعلى الرغم من استمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي الهيستيري ضد لبنان، تغير المناخ السياسي فجأة امس، حيث اعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون أن طرح وقف إطلاق النار، والبدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بدأ يتفاعل إيجابياً. واكد خلال استقباله وفد «الرابطة المارونية»، «أن الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان، هو تحقيق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وانه اجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الاطار، وان هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل ايجاباً في الاروقة السياسية الدولية.
وبالتوازي، اعلن رئيس وزراء كيان الاحتلال نتنياهو: إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان. وأضاف في بيان «في ضوء المطالبات اللبنانية المتكررة بفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء الأمني المصغر أمس ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن وستركز المفاوضات على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان» .
وقال: ونثمن دعوة (رئيس الحكومة نواف)سلام إلى نزع السلاح من بيروت.
ونقلت قناة «ان بي سي» عن مسؤول أميركي قوله : ان الرئيس ترامب طلب من نتنياهو تخفيف القصف في لبنان للمساعدة في إنجاح المفاوضات مع إيران. كما نقل موقع أكسيوس عن مصادر اسرائيلية: ان بيان نتنياهو جاء بعد محادثات هاتفية أجراها أمس مع ترامب ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وان ويتكوف طلب من نتنياهو تهدئة الضربات في لبنان وبدء مفاوضات. وانه لا يوجد وقف لإطلاق النار والمفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى «أن ضغوطًا دولية، عقب قصف بيروت، دفعت إسرائيل إلى خفض التصعيد مقابل فتح باب التفاوض مع لبنان للتوصل إلى اتفاق ونزع سلاح حزب الله».
ولوحظ ان التفاوض لن يحصل تحت رعاية دولية كما طرح لبنان، بل برعاية اميركية، يُخشى معها انحيار الجانب الاميركي لمصلحة اسرائيل.
لكن بعد الاعلان عن هذا التطور بدأ تسريب معلومات إسرائيلية واميركية متناقضة حول تفاصيل التفاوض وشكله، حيث أفادت «القناة 13» الإسرائيلية نقلاً عن ترامب أن نتنياهو سيخفف وتيرة قصف لبنان، في إشارة إلى توجه لخفض التصعيد بالتوازي مع المسار السياسي. لكن القناة ١٤ الإسرائيلية نقلت عن مصدر لم تحدده : «أن المفاوضات مع لبنان ستجري تحت النار ونستعد لهجمات متواصلة». اما قناة «سي ان أن» الاميركية فقالت: «لم يتضح إن كان نتنياهو قد وافق على خفض حدة الضربات على لبنان تمهيداً للمفاوضات».
كما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصدر إسرائيلي، «أن إطلاق المفاوضات مع لبنان يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، في ظل الانتقادات المتزايدة للضربات التي تنفذها على الأراضي اللبنانية».
وذكرت القناة 12 وصحيفة "جيروزاليم بوست” ان « السفير في واشنطن يحيئيل مايكل ليتر هو من سيقود المفاوضات المباشرة مقابل الرئيس جوزف عون». ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي: ان لا توقعات إسرائيلية كبيرة بنجاح المفاوضات مع لبنان.
وليترهو دبلوماسي ومستوطن إسرائيلي-أميركي، عيّنه نتنياهو سفيراً لإسرائيل لدى الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، ليتولى منصبه رسمياً في يناير 2025. يُعرف ليتر بمواقفه اليمينية المتطرفة، ودعمه القوي للاستيطان، وهو باحث ومحلل سياسي، كما قُتل ابنه خلال الحرب على غزة عام 2023 و. كان عضواً في رابطة الدفاع اليهودية المتطرفة، وناشطاً في مجلس المستوطنات «يشع»، ومقرباً من حزب الليكود.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني كبير قوله: لم يتم تحديد موعد أو مكان لمحادثات الهدنة حتى الآن. ولبنان بحاجة إلى أن تكون أميركا ضامنة لأي اتفاق مع إسرائيل، وأي محادثات ستكون مساراً منفصلاً ولكن بنفس النموذج اللهدنة الإيرانية الأميركية التي توسطت فيها باكستان. و نريد وقف إطلاق نار مؤقت لإجراء محادثات مباشرة إسرائيل.
كما نقل عن مصدر رسمي لبناني: ان الجانب اللبناني يتمسّك بالمبادرة التي أطلقها الرئيس عون والتي تقضي بوقف إطلاق النار قبل الذهاب الى التفاوض.و الوفد اللبناني إلى المفاوضات سيرأسه السفير سيمون كرم ويضم بول سالم. أمّا الأسماء الأخرى التي ستنضمّ إليه فترتبط بعدد أعضاء الوفد الإسرائيلي.
وكشفت قناة «آي نيوز»» الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي: المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ستعقد في واشنطن الثلاثاء. اما صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية فقالت: ان المفاوضات ستعقد بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن بوساطة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.
وذكرت شبكة "أكسيوس”أن المفاوضات المباشرة بين "إسرائيل” ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل، على أن يُعقد الاجتماع الأول في وزارة الخارجية في واشنطن.وقالت المصادر "الإسرائيلية” إن المحادثات سيقودها من الجانب الأميركي السفير ميشال عيسى الموجوةد في واشنطن، ومن الجانب الإسرائيلي السفير الاسرائيلي ليتر(على ان ينضم له لاحقا مستشار نتنياهو ديرمر)، ومن الجانب اللبناني سفيرة لبنان ندى معوّض قبل ان ينتقل السفير كرم وبول سالم الى واشنطن. وسيكون اول اجتماع تمهيدي تحضيري لبحث التفاصيل
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن وزير الحرب يسرائيل كاتس قوله: «ان الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان إلا بعد ضمان أمن سكان الشمال».
والى ذلك، قال مندوب باكستان بمجلس الأمن: لا أعلم لماذا ظهر التباس بشأن شمول لبنان بالاتفاق لأنه كان جزءا من البيان بشكل واضح.
وكان رئيس الجمهورية قد أوضح في مستهل الجلسة أنه ورئيس الحكومة، يقومان باتصالات مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، يطالبان فيها بإعطاء فرصة، كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران، لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.
وقال الرئيس سلام: ان الحكومة مصممة على المحافظة على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم، ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي.
واتصل سلام برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد بالجهود التي قام بها، والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس الاول. وأدان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.
ومساءً، صدر اول موقف عن حزب الله حول المفاوضات،فأدلى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض بتصريح قال فيه: ندعو الحكومة اللبنانية إلى التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة. مع التذكير بموقفنا الرافض لأية مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم.
مجلس الوزراء
وقرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة امس، في قصر بعبدا، الطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، كما قرر التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وتخلل الجلسة اعتراض وزراء ثنائي امل وحزب الله لا سيما ياسين جابر وركان ناصر الدين ومحمد حيدر، على توقيت صدور قرار اعتبار «بيروت منزوعة السلاح» وصيغته لأنها حسب قولهم توحي وكأن هناك اسلحة ثقيلة في بيروت. ودار حوار ساخن بين الرئيس سلام والوزير ياسين جابر حول كيفية ضبط الامن في بيروت. ثم جرى توضيح الصيغة لتصبح تعزيز اجراءات الجيش في العاصمة. لكن وزيرا حزب الله سجلا اعتراضا خطيا في محضر الجلسة.
هيكل في الجنوب
ميدانياً، تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل منطقة جنوب الليطاني في زيارة أحاطتها السرية التامة. واستهل جولته عند جسر القاسمية الذي تعرّض لقصف إسرائيلي ليل أمس، حيث اطّلع على الأضرار التي لحقت به. وقد اعلن الجيش، ان وحدة مختصة منه تمكنت من فتح جسر القاسمية البحري - صور بالكامل بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه باعتداء إسرائيلي بتاريخ ٢٠٢٦/٤/٨، وقد تَمركزت إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر. كما زار قائد الجيش ثكنة بنوا بركات في صور، والتقى قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولاس تابت وعددًا من الضباط، واطّلع منهم على مجريات الأوضاع الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.
الوضع الميداني
عاد جيش الاحتلال الى محاولات التوغل في قلب مدينة بنت جبيل،فيما تواصلت الغارات العنيفة على قرى الجنوب، وبعد الظهر، أصدر الجيش الإسرائيلي انذاراً عاجلا إلى سكان الضاحية الجنوبية وخصوصاً في أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، سقي الحدت، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح والجناح
وللمرة الأولى، يشمل الإنذار الإسرائيلي مناطق الجناح والأوزاعي وحي السلم، المأهولة بالسكان والنازحين، وتشهد كثافة سكانية وتلاصقاً عمرانيّاً كبيراً، ممّا يُهدّد حياة الآلاف.ورصدت مقاطع فيديو حركة النزوح الجديدة من مناطق بئر حسن وشاتيلا والجناح، من بينها عاملات إثيوبيات ولاجئون فلسطينيون.وإتّجه عدد من النازحين إلى كورنيش الكوستابرافا في خلدة، بحسب ما أظهرت المشاهد المتداوَلة.
واعتذرت قناة الـ”NBN” عن عدم تقديم نشرات الأخبار ومواكبة الأحداث والبثّ الاعتيادي، لأسباب تتعلّق بالتهديد الإسرائيلي الأخير. وقد تم تهديد مبنى تلفزيون NBN في الجناح- الغبيري.
وأدت الغارة التي استهدفت شارع عبد الكريم الخليل في الشياح فجر امس الى تدمير مبنى مؤلف من ٥ طبقات سوي بالأرض قرب كهرباء نجم، وتضرر في ثلاثة مبان سكنية.
وفي الميدان، اعلنت المقاومة انها «خاضت اشتباكات بطوليّة من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة مع قوّة إسرائيليّة مؤلّلة حاولت التقدّم باتجاه سوق مدينة بنت جبيل. وبالتزامن مع الاشتباكات البطوليّة، استهدفنا تجمّعات لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط مجمّع موسى عبّاس ومثلّث التحرير والمهنيّة في مدينة بنت جبيل، بصليات صاروخيّة ورمايات مدفعيّة».
ومساء، شن الاحتلال غارات عنيفة على بنت جبيل، في ما يبدو من خلال جنون العدو بالغارات نتيجة لإشتباكات عنيفة و محاولة منه للخروج من دائرة المكمن.
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن «الجيش يحاصر مدينة بنت جبيل بهدف السيطرة عليها. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين عشرات ومئات من عناصر حزب الله في البلدة، بمن فيهم عناصر من قوة رضوان، وان الجيش يعتقد بأن عناصر الحزب مستعدون جيداً لخوض معركة الدفاع عن بنت جبيل. مشيرة الى أن «الفرقة 98 كوماندوز أنهت عملية تطويق بلدة بنت جبيل، الواقعة في القطاع الأوسط، والتي تُعتبر معقلاً لحزب الله منذ سنوات، فجر الخميس.
اضافت: ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن الحزب قد استعاد سيطرته على البلدة والعديد من الأحياء خلال العام ونصف العام الماضيين فيما اعلنت مصادر قناة «الحدث» عن تقدم الجيش الإسرائيلي إلى وسط بنت جبيل أهم بلدة بجنوب الليطاني.
اما «القناة 12» فنقلت عن مسؤول أمني رفيع قوله: «حتى الآن لا يوجد إنجاز يمكن اعتباره تحولاً استراتيجياً»!
الى ذلك، أفادت القناة 15 الإسرائيلية، عن إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه مستوطنات شمال فلسطين المحتلة ومواقع عسكرية بعد 9 ساعات من الهدوء. «رداً على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار، وبعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدوّ» حسب بيانات الحزب. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مساءً: أن الحزب أطلق 60 صاروخا باتجاه إسرائيل منذ ساعات الصباح. وتم مساء استهداف «تقاطع كابري» في وسط كيان الاحتلال. القريب من حيفا.
وفي تحليله لمجريات المعركة واطلاق الصواريخ، قال مركز ألما الإسرائيلي: ان نحو 71.5% من مجمل الإطلاقات من لبنان نُفذت لمدى يصل حتى 5 كيلومترات. وتشير هذه المعطيات إلى تركيز مستمر على مناطق خط الحدود، مع خلق ضغط متواصل على مستوطنات الشمال وقوات الجيش الإسرائيلي الموجودة في هذه المنطقة. إلى جانب ذلك، يرتبط هذا النمط أيضًا بجهد في إطار الحرب النفسية، حيث يسعى الحزب إلى خلق شعور دائم بالتهديد لدى سكان الحدود والشمال، بهدف دفعهم إلى إخلاء منازلهم وبالتالي تحقيق مكسب معنوي.
اضاف: سُجل أيضًا حجم ملحوظ من الإطلاقات نحو المديات القصيرة – المتوسطة داخل الأراضي الإسرائيلية (5–40 كيلومترًا)، والتي تشكل نحو 26.4% من مجمل الإطلاقات. وتشمل هذه المديات مستوطنات ومدنًا في الجليل حتى خط حيفا، ما يدل على القدرة على توسيع نطاق الإطلاق نحو مناطق مكتظة بالسكان وكذلك نحو مناطق بنى تحتية استراتيجية في شمال إسرائيل. ولا يُعد هذا التوزيع عشوائيًا، بل يعكس بنية ترسانة الحزب التي تعتمد أساسًا على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. وبناءً على ذلك، فإن معظم حجم النيران يُوجَّه إلى هذه المديات، كما يتضح بشكل جلي من المعطيات.
وعلى صعيد الغارات، شن العدو غارة عنيفة على منزل في قعقعية الصنوبر حيث أفيد بسقوط إصابات.واستهدفت غارة إسرائيلية حي الخزّان في العباسية، وأسفرت المعلومات الأولية عن سقوط 7 شهداء وعدد من الجرحى والغالبية من النساء. وارتكب جيش الاحتلال مجزرة جديدة في بلدة الزرارية حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي أمس الاربعاء، أدت في حصيلة غير نهائية إلى 303 شهداء و 1150 جريحا. ولا تزال عمليات انتشال الشهداء من تحت الانقاض مستمرة في أكثر من مكان، إضافة إلى تحديد هويات العديدين من الشهداء الذين نقلت جثامينهم إلى المستشفيات بإجراء فحوص الحمض النووي. وقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 9 نيسان إلى 1888 شهيدا و6092 جريحا.
وأعلنت إذاعة الجيش الاسرائيي، أن حزب الله سيطلق صواريخ بالستية تصل الى تل أبيب وربما أبعد.
وليلاً، هاجمت اسرائيل بغارات عنيفة بلدات حاروف، وعدلون وقرى أخرى في جنوب لبنان.