Search Icon

المرتضى في عيد مار مارون: عيدٌ لكل المشرقيين يحكي عن قداسةٍ أرادت أن ترفع الإنسان نحو معاني الخلاص والمحبّة والإخاء

منذ ساعتين

سياسة

المرتضى في عيد مار مارون: عيدٌ لكل المشرقيين يحكي عن قداسةٍ أرادت أن ترفع الإنسان نحو معاني الخلاص والمحبّة والإخاء

الاحداث- بمناسبة حلول عيد مار مارون صدر عن الوزير السابق للثقافة القاضي محمد وسام المرتضى البيان الآتي:
"في عيد مار مارون نستعيد سيرة ناسكٍ اختار العراء مسكناً وألهم أناساً من بعده أن يزرعوا الصخر إيماناً، وأن يجعلوا من الحياة حريةً ورسالة رجاء. هو حكايةُ قداسةٍ نبتت في تراب هذا الشرق، وأرادت بالقول والفكر والعمل أن ترفع الإنسان نحو معاني الخلاص والمحبّة والإخاء، حتى غدا حضوره علامةً على أنّ الإيمان إذا صفا جعل الأرض أقرب إلى السماء.
وقد علّم مار مارون، بزهدِه العميق وتواضعه وخدمته للناس أجمعين، أنّ القداسة ليست انسحاباً من العالم بل مسؤولية أخلاقية فيه، وأنّ عبادة الله لا تنفصل عن محبّة الإنسان وصون كرامته. لذلك يبقى عيده، في عمقه، عيداً للمسيحية المشرقية كلّها بل لكلّ المشرقيين؛ لهذه الشهادة الروحية التي تجذّرت في تاريخ المنطقة وثقافتها، وبقيت رغم المحن خميرة رجاء وحارسة لفكرة الإخاء الإنساني الحر.
وإنّ وطننا لبنان، ومعه الشرق برمّته، أحوج ما يكون اليوم إلى العودة إلى أصالة القيم التي جسّدها هذا القدّيس: قيم البساطة والرحمة وخدمة الإنسان، وقيم الإيمان الذي يوحّد ولا يفرّق. ومن هنا ينبغي أن تبقى أعيادُنا الدينية مواسم مقدّسة نؤكّد فيها التمسّك بالقيم وبنعمة العيش الواحد، لأنّ تنوّعنا ليس تصدّعاً في الكيان بل غنىً في الرسالة ومعنىً للوجود اللبناني.
وفي هذه المناسبة، نتضرّع إلى الله أن يرفع الغمّة عن لبنان واللبنانيين، وعن اخوتنا المظلومين في فلسطين، وأن ينعم على أرضنا بالتحرّر من كلّ ظلمٍ وعدوان، ليَسود الحقّ ويترسّخ السلام.
كل عيد وأنتم بألف خير!"