الأحداث - عقد المجلس التنفيذي ل"مشروع وطن الإنسان" اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام وحضور الأعضاء، وتناول التطوّرات المحلّية والإقليميّة والدوليّة. وفي ختامه، صدر البيان التالي:
أولًا: اعتبر المجلس أنّ العالم اليوم في قلب العواصف المحتدمة، وأنّ الصراعات الإقليميّة والدوليّة بالغة التعقيد، من إسرائيل وإيران، إلى أوكرانيا وروسيا، وصولًا إلى الصين وتايوان، وهي تتصاعد تدريجيًا لتصبح جزءًا من المواجهات الكبرى. لذا يرى المجلس أنّ قدرة لبنان على استيعاب هذه التطوّرات محدودة، ويدعو إلى حصر الاهتمام وتركيزه على القضايا الوطنيّة، لانتشال بلدنا من العواصف الفتّاكة، والاضطلاع بدور إيجابيّ يخدم مصلحة لبنان واللبنانيّين فقط، دون ارتهان للخارج.
ثانيًا: توقّف "مشروع وطن الإنسان" عند الانتخابات النيابيّة المقبلة، مشدّدًا على ضرورة تعديل القانون الانتخابي ليصبح قابلًا للتطبيق وعاكسًا للصوت اللبناني الحقيقي، مع ضمان حق المغتربين الكامل في الاقتراع وتأمين أجواء سليمة لاقتراع المقيمين، بحيث لا يأتي أي صوت لخدمة مصالح دول أخرى، بل في خدمة الإرادة الوطنية الصرفة.
وفي هذا الإطار، نرى أن الجرأة السياسية تقتضي عدم الاكتفاء بالترقيع. فإذا تعذّر إجراء الانتخابات في موعدها وفق تعديلات تجعل من القانون الحالي منصفًا وعادلًا وشفافًا، فليكن تأجيلًا تقنيًا محدودًا لبضعة أشهر، وإذا تعذّر الأمر، فلنذهب إلى إنتاج قانون انتخابي عصري ومتطوّر يؤسّس لمرحلة جديدة في لبنان، ويتيح انتخاب مجلس النواب ومجلس الشيوخ في آنٍ واحد وفق معايير اتفاق الطائف. فالتحوّل الإصلاحي الحقيقي يحتاج إلى شجاعة الأقوياء وجرأة الواثقين ونلتقط المتغيّرات في العالم لنحوّل الانهيار في الداخل إلى فرصة بناء لبنان الجديد.
ثالثًا: أكّد المجلس التنفيذي أنّ مسألة الرواتب في القطاع العام حقّ أساسيّ للموظّفين، لكن الأولويّة اليوم للمتقاعدين، الذين باتوا الفئة الأقل قدرة على الانتظار والأشد حاجة إلى إنصاف فوري يضمن كرامة عيشهم. إنّ مقاربة هذا الملف يجب أن تبدأ من بعدٍ إنسانيّ عاجل، قبل البدء بالمعالجات الشاملة.
ومن ثمّ انتقال الحكومة والمجلس النيابي وسائر الجهات المعنيّة إلى إعادة هيكلة القطاع العام على أسس علميّة حديثة تتضمّن توصيفًا وظيفيًّا واضحًا وملء الشواغر وفق معايير شفافة، كما التأكّد من تحديث الأجور لتؤمٌن حياة لائقة للموظفين وتستقطب أفضل الطّاقات الى القطاع العام اللّبناني.