Search Icon

سلام من كفركلا: الدولة بكامل أجهزتها تقف إلى جانب "القرى المنكوبة"

منذ ساعة

من الصحف

سلام من كفركلا: الدولة بكامل أجهزتها تقف إلى جانب القرى المنكوبة

الاحداث-  كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: لا خاتمة أحزان في انهيار أبنية طرابلس، بل خوف من انهيار ثالث يسرع إليها بعد فاجعة التبانة أمس وقبلها فاجعة القبة بنحو أسبوعين. وتطايرت أمس المواقف المستنكرة والمتهمة لمن يتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة التي منيت بها الفيحاء، لكن العيون كانت طوال ساعات نهار البارحة وحتى ساعة متقدمة من الليل شاخصة إلى مسرح الموت في التبانة حيث كانت جهود الإنقاذ تسابق الوقت بحثًا عن ناجين من بين الذين أطبق عليهم الانهيار.

ووسط جرح الانهيار الجديد الذي اتسع أكثر مما كان جرح الانهيار السابق، كان صراخ المنكوبين يتعالى في وجه الإهمال الذي كان أشد وطأة من الانهيار فهل من آذان صاغية للوقوف في وجه الإهمال المتمادي الذي ينذر بشر انهيارات مقبلة؟

عيد مار مارون

في هذا الوقت، يحل اليوم عيد مار مارون وسيجتمع أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية في قداس العيد في كنيسة مار جرجس وسط بيروت والذي يترأسه البطريرك الراعي، وعلمت "نداء الوطن" أن الراعي سيركز في عظته على معاني العيد والاستلهام من مار مارون، وأهمية الوجود الماروني والمسيحي في لبنان والشرق، كذلك سيتحدث عن الوضع اللبناني حيث سيدعم الخطوات التي يتخذها رئيسا الجمهورية والحكومة من أجل استعادة سيادة الدولة وحفظ الوطن، وسيتم التأكيد على أهمية بناء الدولة وحصر السلاح ودعم الجيش والمؤسسات، وسيدعو إلى الوحدة الوطنية واحتضان مشروع الدولة من كل المكونات وسيشدد على نبذ الحروب وبناء سلام دائم لأن لبنان لم يعد يحتمل أي حرب جديدة.

6 قتلى و7 جرحى ومفقودون

وكانت منطقة التبانة في شارع سوريا شهدت انهيارًا جزئيًا لمبنى سكني، ما أدى إلى تصاعد الدخان والهلع بين المواطنين. وتم إخلاء الأبنية المجاورة للمبنى المنهار في التبانة بعد ظهور تصدّعات فيها جرّاء الانهيار حفاظًا على سلامة السكان. وتألّف المبنى المنهار من 12 شقة سكنية.

وفي وقت سابق، قال رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة إن ستة على الأقل لقوا حتفهم وأصيب سبعة آخرون حينما انهار مبنيان متلاصقان في المدينة أمس، مشيرًا إلى وجود أشخاص آخرين محاصرين تحت الأنقاض.

وقال مدير الدفاع المدني اللبناني في وقت سابق إن المبنيين المنهارين كان يسكنهما 22 شخصًا.

عون وسلام وإجراءات الإنقاذ

رسميًا، تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، مجريات انهيار المبنى وطلب الرئيس عون من الأجهزة الإسعافية كافة الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وتأمين الإيواء لسكان المبنى، والمباني المجاورة التي أخليت تحسبًا لأي طارئ.
بدوره، تقدم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان، بـ "أصدق التعازي إلى أهالي ومحبي ضحايا الكارثة الأليمة التي حلت بطرابلس"، وتمنى للجرحى "الشفاء العاجل".

وجدد سلام التأكيد "أن الحكومة على كامل الجهوزية لتقديم بدلات الإيواء لكل سكان المباني المطلوب إخلاؤها وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية المطلوب تدعيمها فورًا، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقدناه في السراي الكبير لهذه الغاية منذ أسبوعين. أما هوية هذه الأبنية وعددها ودرجة الخطر الذي تشكله على شاغليها، فهذا أمر تحدده بالدرجة الأولى السلطات المحلية".

ودعا رئيس الحكومة "كل العاملين في السياسة، في طرابلس أو خارجها، إلى أن يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا أمر معيب. وأنا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصرًا في هذه القضية".

الجولة الجنوبية وعودة الدولة

وأتت كارثة طرابلس في وقت كان الرئيس سلام يكمل والوفد الوزاري والإداري الجولة الجنوبية في يومها الثاني والتي اختتمها في النبطية بعدما زار مرجعيون وكفرشوبا. وقال سلام من سراي مرجعيون: "نريد أن ننهض بقضاء مرجعيون من خلال المشاريع، نتمنى أن يصبح لبنان كله على صورة هذه البلدة. الدولة غابت طويلًا عن الجنوب من 43 إلى 75، ولكن اليوم نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن كلنا سعيدون بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل القانون والمؤسسات وماذا تقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية".

نصائح أميركية متكررة للبنان

في سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ "نداء الوطن" أن "لبنان يواجه مرحلة شديدة الحساسية مع تضاؤل هامش المناورة أمامه"، محذرًا من أن "ربط أي خطوة تتصل بحصرية السلاح بنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية يضع البلاد في موقع الانتظار القاتل، ويمنح إسرائيل الوقت لإعادة ترتيب خياراتها العسكرية، بما يرفع خطر الذهاب إلى تصعيد واسع يتجاوز قواعد الاشتباك القائمة".

وأوضح المصدر أن "رسائل واضحة وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين تحذر من مغبة تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية غير مضمونة النتائج، لأن فشلها سيؤدي إلى انتقال المنطقة نحو مرحلة مواجهة مفتوحة، يكون لبنان أحد أبرز ساحاتها، ما يعيد ربط واقعه الأمني مباشرة بموازين القوى الإقليمية ويقوض فرص تثبيت الاستقرار الداخلي".

وأشار إلى أن "أي تعثر في مفاوضات مسقط سيشكل تحولًا خطيرًا في المشهد الإقليمي، مع ما يعنيه ذلك من إعادة تفعيل الجبهات المرتبطة بالصراع الأوسع، وفي مقدمها الجنوب اللبناني، بما يعيد وضع البلاد في دائرة التجاذب المباشر ويضعف قدرة الدولة على فرض معادلتها السيادية".

وفي موازاة ذلك، كشف المصدر عن "نصائح أميركية متكررة للبنان بضرورة الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية واشنطن ونقلها إلى دولة ثالثة قريبة، بهدف تثبيت التهدئة ومعالجة النقاط العالقة، إلا أن لبنان لا يزال يرفض هذا الطرح، متمسكًا بربط أي بحث فيه بالتوصل أولًا إلى وقف نهائي لإطلاق النار، ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع المرحلة وخطورة استمرار سياسة الانتظار في ظل توازن مختل قابل للانفجار في أي وقت".

الكويت : إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قائمة "الإرهاب"

من جهة ثانية، أعلنت الخارجية الكويتية، أنه في إطار اللوائح المتعلقة بـ "مكافحة الإرهاب"، أُدرجت ثمانية مستشفيات في لبنان على القائمة.

من جهتها، قالت وزارة الصحة اللبنانية، إنها تلقت "بكثير من الاستغراب البيان الصادر عن دولة الكويت الشقيقة"، مؤكدة عدم تلقيها أي "مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر".

واستنكر تجمع مستشفيات بعلبك الهرمل "قرار حكومة دولة الكويت، الذي يتضمن ادعاءات خطيرة بحق مستشفيات دار الأمل الجامعي، دار الحكمة، والبتول، واتهامها بدعم الإرهاب".